امرأتان في الزعامة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
ذكرت في مقابلة تلفزيونية (الجديد) أن إنديرا غاندي أكثر أهمية كرئيسة وزراء من مارغريت ثاتشر. ويبدو أن عدداً من المشاهدين استاء من المقارنة، ومن خلاصة الحكم. واتهمتني بعض التعليقات بالجهل. وكان في ذهن المعترضين، دون شك، الفارق بين بريطانيا والهند. وهذا بالضبط ما كان في بالي. لقد حكمت المسز ثاتشر أحد أرقى بلدان العالم، وأدارت أعرق ديمقراطيات الأرض. فيما أدارت إنديرا الحكم في واحد من أكثر البلدان تخلفاً. واستطاعت إبقاء النظام الديمقراطي في بلد فقير وجائع، يتحدث أهله 200 لغة. وبينما قاتلت ثاتشر بضراوة من أجل الوصول إلى الحكم، ظلت إنديرا ترفض السلطة. وعندما وصلت إليها أبحرت في شجاعة في غياهب السياسة الهندية، وواجهت كبار السياسيين. ومن هذه الناحية تشابهتا. وواجهت ثاتشر أعلام السياسة البريطانية بقوة، عمالاً ومحافظين. لم أرد أن أقلل من أهمية ابنة البقّال التي أصبحت واحدة من زعيمات الغرب. لكن الدراما في سلالة آل نهرو تطغى على الحياة العادية التي عاشتها ثاتشر في «10 داوننغ ستريت» خلفاً لونستون تشرشل وسرب الكبار. ولم تنسَ إنديرا أنها لم تستطع شراء منزل صغير في لندن حتى بالتقسيط، فعزمت على تأجير غرفة. كانت إنديرا معتلّة الهمة على الدوام، لكنها غطّت على ضعفها بصبر شديد. وعندما تُوفي زوجها، فيروز غاندي، أصرت على أن تغسّل جسده بنفسها. تلك هي تقاليد الهند الغريبة. وعندما قتلها حراسها من السيخ تولى ابنها الأكبر راجيف إشعال النار في الحطب الذي أُحرق به جسدها. وعندما تُوفيت كانت لا تزال ترتدي لون الحداد، الذي هو الأبيض في الهند.




