أمناء أحزاب ينتقدون منشور وزارة البيئة: خطاب التعميم والإساءة لا يليق بالأردنيين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ انتقد أمناء عامون لأحزاب سياسية ما نُشر على صفحة وزارة البيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تضمن عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة للأردنيين وتحمل طابع التعميم والإساءة خلال منشور توعوي يتعلق بالحفاظ على النظافة العامة.
وأثار المنشور المتداول الصادر عن جهة رسمية موجة واسعة من الانتقادات، ليس بسبب الدعوة للحفاظ على النظافة بحد ذاتها، فهذه مسؤولية مجتمعية لا يختلف عليها أحد، وإنما بسبب أسلوب الخطاب الذي حمل تعميمًا وإساءة بحق المواطنين، واستخدم عبارات وصفها منتقدون بأنها مستفزة وبعيدة عن اللغة التوعوية الحضارية.
وأكد الحزبيون لـ"الأردن 24" أن مخاطبة الأردنيين بهذه الطريقة لا تسهم في تعزيز الوعي أو ترسيخ السلوك الإيجابي، بل تخلق حالة من النفور والاستياء، خاصة عندما يصدر الخطاب من مؤسسة يفترض أن تعتمد الاحترام والتحفيز بدل التوبيخ والتعميم، مشددين على أن بناء ثقافة المحافظة على البيئة يحتاج إلى شراكة وثقة ولغة راقية تليق بالمواطن الأردني.
وحول ذلك، قال الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي المحامي زهير الراشدة، إنّه لا يجوز لجهة رسمية أن يصدر عنها مثل هذه العبارات أو الخطابات التي تحمل طابعاً مسيئاً أو توبيخياً بحق المواطنين، مؤكداً أن المؤسسات الرسمية مطالبة باستخدام لغة تحترم المواطنين وتعزز الشراكة والانتماء، لا أن تُظهرهم بصورة سلبية أو جماعية بسبب تصرفات فردية.
نفاع: الأسلوب الحضاري والتوعية المجتمعية هما الطريق الأمثل
من جانبه، قال أمين عام حزب عزم الدكتور زيد نفاع إن مخاطبة المواطنين "باللغة الحلوة" والأسلوب الحضاري القائم على الاحترام والتحفيز، هو النهج الأكثر نجاحاً في التعامل مع القضايا المجتمعية، وعلى رأسها ملف النظافة العامة وعدم رمي النفايات في الشوارع.
وأضاف نفاع خلال حديثه لـ"الأردن 24" أن المسؤولية في الحفاظ على البيئة والنظافة "مسؤولية مجتمعية مشتركة"، تبدأ من الأسرة والتربية والتوعية منذ الصغر، مبيناً أن الطفل يكتسب سلوكياته من تصرفات والديه ومحيطه.
وأوضح أن معالجة ظاهرة رمي النفايات لا تكون فقط بالعقوبات أو الخطاب القاسي، وإنما عبر بناء ثقافة مجتمعية قائمة على الاحترام والتوعية والتحفيز، قائلاً إن "الأسلوب الحلو والمرتب والجاذب دائماً يكون أكثر تأثيراً وتجاوباً من أسلوب التوبيخ أو العصبية".
وأشار نفاع إلى أن الحفاظ على البيئة لا ينعكس فقط على المظهر العام، وإنما أيضاً على صحة الإنسان والتربة والطبيعة، لافتاً إلى أن المخلفات البلاستيكية تؤثر سلباً على البيئة عند تحللها.
وأكد أن الدولة والمجتمع بحاجة للعمل بالتوازي على محورين؛ الأول تعزيز التوعية المجتمعية، والثاني إيجاد أساليب حضارية ومحفزة تدفع المواطنين للحفاظ على النظافة العامة وعدم إلقاء النفايات في الشوارع.
وشدد نفاع على أن الخطاب السياسي والإداري يجب أن يكون هادئاً ومتزناً، قائلاً إن "السياسة سلاحها الكلمة واللغة الحكيمة، وكلما كان الأسلوب أهدأ وأرقى كانت النتائج أفضل".
النجار: الخطاب الرسمي يجب أن يكون متزنًا ومسؤولًا
بدوره، رأى أمين عام حزب القدوة إياد النجار، أن الحفاظ على نظافة الشوارع والأماكن العامة مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، ولا يختلف اثنان على أهمية تعزيز ثقافة احترام البيئة والممتلكات العامة، خاصة بعد المناسبات والاحتفالات.
وأضاف النجار لـ"الأردن 24" أن الخطاب التوعوي الصادر عن أي جهة رسمية يجب أن يكون متزنًا وراقيًا، ويعتمد على التحفيز وبناء الوعي، بعيدًا عن أسلوب التوبيخ أو العبارات التي قد تُفهم على أنها تعميم أو إساءة للمواطن الأردني المعروف بحسه الوطني وانتمائه.
وأكد النجار ضرورة التأكد أولًا من صحة المنشور ومصدره الرسمي قبل تداوله أو نسبه إلى وزارة البيئة، لأن الخطاب الرسمي يمثل صورة المؤسسة والدولة، ويجب أن يكون دقيقًا وواضحًا ومسؤولًا.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب خطابًا يعزز الشراكة بين المواطن والمؤسسات، ويرسخ ثقافة المسؤولية والانتماء بأسلوب حضاري يليق بالأردن والأردنيين.
الخواجا: أسلوب الصدمة مرفوض ولا ينسجم مع المجتمع الأردني
من جهته، أكد أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور عصام الخواجا أن أسلوب مخاطبة الأردنيين بهذه الطريقة مرفوض، ولا يجوز التعميم بهذا الشكل على المجتمع.
وأضاف الخواجا لـ"الأردن 24" أن أسلوب "الصدمة" الذي تستخدمه بعض جماعات الـNGOs والتيارات النيوليبرالية لا يتماشى مع طبيعة المجتمع الأردني ولا يحظى بقبوله، معتبراً أن هذا النهج غير مناسب في الخطاب الموجه للمواطنين.
وختم الخواجا بالقول إن الشعب الأردني يدرك وجود بعض السلوكيات الخاطئة، لكنه يرفض أن تتم مخاطبته بطريقة تحمل إساءة أو تعميمًا لا يليق بالمواطن الأردني.



