أمن الطاقة في زمن الحرب.. هل يمتلك الأردن فرصة الاعتماد على الذات؟ #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات — قال الخبير في مجال النفط والطاقة الدكتور المهندس زهير الصادق إن أمن الطاقة بات العنوان الأبرز في هذه المرحلة، في ظل الحرب الدائرة التي بدأت بطابع سياسي بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل أن تتسع تدريجياً لتتحول إلى حرب إقليمية مع استهداف القوات الأمريكية في عدد من الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج.
وأوضح الصادق ل الأردن ٢٤ أن تطور الصراع أدى إلى دخوله مرحلة أكثر خطورة، تمثلت في "حرب طاقة”، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي.
وفيما يتعلق بالأردن، أشار إلى أن المملكة تمتلك فرصاً حقيقية لتعزيز أمنها الطاقي، لافتاً إلى وجود كميات تجارية من النفط والغاز في باطن الأرض، خاصة الغاز الطبيعي في حقل الريشة، الذي يُعد من أهم الموارد الوطنية.
وبيّن أن التقديرات الأولية تشير إلى اكتشاف نحو 75 مليون قدم مكعب من الغاز في الحقل، يتم استغلال نحو 20 مليون قدم مكعب منها حالياً، حيث تُستخدم 18 مليون قدم مكعب لتشغيل التوربينات القائمة، إضافة إلى نحو 2 مليون قدم مكعب تُزود بعض المصانع.
وأضاف الصادق أن ما يقارب 55 مليون قدم مكعب من الغاز لا تزال غير مستغلة بسبب محدودية القدرة الاستيعابية للتوربينات، مشدداً على ضرورة التوسع في إنشاء توربينات جديدة لاستيعاب الكميات المتبقية وتحويلها إلى طاقة كهربائية.
وأكد الصادق أن الأردن بحاجة إلى نحو 340 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز، في وقت توقفت فيه إمدادات الغاز القادمة من الكيان الصهيوني، والتي كانت تُقدّر بنحو 270 مليون قدم مكعب يومياً، ما يضع المملكة أمام تحدٍ كبير في حال تصاعد الأزمة.
وختم بالقول إن الأردن قادر على الاستعداد المسبق لمواجهة أي أزمة طاقة، من خلال استثمار موارده المحلية وتعزيز قدراته الإنتاجية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عاجلة في هذا الاتجاه، ومعبّراً عن أمله بأن يحفظ الله الأردن وشعبه من كل مكروه.





