أمن المعلومات في العراق.. انتقادات لفشل إدارة ملف التسريبات وتنامي المخاطر - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير في مواقع التواصل الاجتماعي رضا عباس، اليوم الأربعاء ( 15 نيسان 2026 )، عن فشل الحكومة في إدارة ملف أمن منصات التواصل الاجتماعي والحد من تسريب البيانات، مؤكداً أن ما يحدث يعكس ضعف منظومة أمن المعلومات الخاصة بالمواطنين.
وقال عباس لـ"بغداد اليوم"، إن "النظرة الموضوعية لملف التسريبات التي تظهر بين فترة وأخرى على بعض التطبيقات، ومنها تطبيق تيليغرام، تستوجب الأخذ بنظر الاعتبار أبعاداً متعددة، إلا أن المحصلة النهائية تشير إلى فشل حكومي واضح، لاسيما في ملف منظومة أمن المعلومات والبيانات الدقيقة للمواطنين".
وأضاف أن "وجود البوتات على تطبيق تيليغرام، وانتشار قنوات معروفة تقوم ببيع وشراء المعلومات، كان يستوجب تحركاً حكومياً مبكراً عبر مخاطبة شركة تيليغرام والقائمين عليها، وحجب تداول المعلومات عبر تلك القنوات، إضافة إلى حذفها، بدلاً من الذهاب إلى خيار حجب التطبيق بالكامل".
وتساءل عباس: "ما ذنب المختصين وآلاف المستخدمين الذين يعتمدون على تيليغرام في تداول المعلومات والتواصل، ليتحملوا ثمن سوء إدارة الدولة أو الجهات ذات العلاقة لهذا الملف؟"، مؤكداً أن "حجب التطبيق ليس حلاً جذرياً لمشكلة تسريب البيانات".
وأشار إلى أن "التسريبات ليست أمراً جديداً، بل سُجلت حوادث مماثلة خلال السنوات الماضية، ما يدل على تراكم الإهمال في هذا الجانب"، لافتاً إلى أن "هناك جهوداً حكومية أولية حالياً لتعزيز الأمن السيبراني ووضع خطط كمرحلة أولى، إلا أن تصحيح المسار يتطلب معالجات أعمق وجدية".
وأكد عباس أن "الثقافة الحكومية في العراق ما زالت مهملة في التعامل مع ملف أمن المعلومات والمنصات الرقمية، رغم خطورته"، مبيناً أن "العديد من أصحاب القرار لا يعطون هذا الملف الاهتمام المطلوب، في وقت أصبحت فيه الحروب الحديثة حروب معلومات وأمن سيبراني، وتعد حماية البيانات أولوية قصوى في الدول المتقدمة".
وأختتم بالقول إن "الإهمال في هذا الملف يعكس أن همّ الكثير من أصحاب القرار ينصب على مكاسبهم الشخصية، بدلاً من حماية المواطن وبياناته".





