أمل عواد المعايطة : "منظومة الأمن الوطني... كفاءة تحمي الأردن واستقراره"
•في خضم ما تشهده المنطقة من تصعيد، قد يغيب عن أذهان كثيرين أن أعظم نجاح أمني وعسكري هو ذلك الذي لا يشعر به المواطن بشكل مباشر.
•عندما يذهب الناس إلى أعمالهم، وتفتح الأسواق والمؤسسات أبوابها، وتستمر الحياة كما اعتادوها، رغم ما يدور حولهم من تهديدات، فهذا يعني أن هناك منظومة تعمل بكفاءة في الخلفية، تؤدي واجبها بصمت، وتحول دون أن...
•هذا ما أظهرته مؤسسات الدولة الأردنية على مدى الزمن وخلال الأيام الماضية.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
في خضم ما تشهده المنطقة من تصعيد، قد يغيب عن أذهان كثيرين أن أعظم نجاح أمني وعسكري هو ذلك الذي لا يشعر به المواطن بشكل مباشر. عندما يذهب الناس إلى أعمالهم، وتفتح الأسواق والمؤسسات أبوابها، وتستمر الحياة كما اعتادوها، رغم ما يدور حولهم من تهديدات، فهذا يعني أن هناك منظومة تعمل بكفاءة في الخلفية، تؤدي واجبها بصمت، وتحول دون أن تصل الأخطار إلى الداخل.هذا ما أظهرته مؤسسات الدولة الأردنية على مدى الزمن وخلال الأيام الماضية. فبينما كانت المنطقة تعيش على وقع التطورات العسكرية، كانت القوات المسلحة الأردنية -الجيش العربي- تواصل التصدي للاعتداءات الايرانية ضمن عملية دفاع وطني متكاملة لحماية السيادة الأردنية وتؤدي دورها في حماية سماء المملكة، في الوقت الذي واصلت فيه الأجهزة الأمنية القيام بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، فيما بقيت قوات حرس الحدود في أعلى درجات اليقظة، تتصدى لمحاولات تهريب المخدرات وكل ما يمكن أن يمس أمن المملكة. ووفق الأرقام المعلنة، تعاملت القوات المسلحة الأردنية خلال أخر ستة عشر يوماً مع خمسة وتسعين تهديداً جوياً مصدرها إيران، شملت سبعين صاروخاً بالستياً وخمساً وعشرين طائرة مسيرة. ولم تكن أهمية هذه الأرقام في عددها بقدر ما كانت في النتيجة التي انتهت إليها؛ إذ جرى التعامل مع هذه التهديدات دون تسجيل إصابات أو أضرار داخل الأراضي الأردنية، بعد اعتراضها بعيداً عن المناطق السكنية والمنشآت الحيوية. قد تبدو عملية اعتراض صاروخ أو طائرة مسيرة حدثاً عسكرياً اعتيادياً، لكنها في الواقع واحدة من أكثر العمليات تعقيداً. فهي تبدأ بالرصد المبكر، ثم قراءة دقيقة لمسار الهدف، وتقييم مستوى الخطر، واتخاذ القرار خلال ثوانٍ، قبل تنفيذ عملية الاعتراض في المكان والتوقيت المناسبين. وهذه سلسلة من الإجراءات لا تنجح إلا إذا كانت منظومة القيادة والسيطرة تعمل بكفاءة عالية، وكان التنسيق بين مختلف الوحدات على المستوى المطلوب. لكن ما يستحق التوقف عنده أيضاً هو أن الأردن لم يسمح بأن تفرض عليه التطورات الإقليمية أولويات جديدة على حساب أمنه الداخلي. ففي الوقت الذي كانت فيه منظومات الدفاع الجوي وسلاح الجو الملكي تتعامل مع التهديدات القادمة عبر الأجواء، بقيت الأجهزة الأمنية تؤدي واجباتها اليومية، واستمرت قوات حرس الحدود في إحباط محاولات تهريب المخدرات، في مشهد يعكس قدرة مؤسسات الدولة على إدارة أكثر من تحدٍ في وقت واحد دون أن يطغى أحدها على الآخر. هذه ليست المرة الأولى التي تثبت فيها مؤسساتنا الأمنية والعسكرية قدرتها على العمل في ظروف معقدة، لكنها محطة تؤكد أن الاستثمار في الجاهزية والتدريب والتنسيق بين المؤسسات ليس خياراً، بل ضرورة تفرضها طبيعة الإقليم الذي نعيش فيه. فالتحديات تتغير باستمرار، لكن ثبات المؤسسات هو ما يمنح الدولة قدرتها على التعامل معها بثقة وهدوء. الأمن الوطني في النهاية ليس مسؤولية مؤسسة واحدة، بل هو منظومة متكاملة تتقاسم فيها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأدوار، كل ضمن اختصاصه، لتحقيق هدف واحد: حماية الأردن والحفاظ على استقراره. وعندما تنجح هذه المنظومة في أداء واجبها دون أن تتعطل حياة الناس أو يشعروا بالخطر، فإن ذلك يعد أحد أهم مؤشرات كفاءتها، ويعكس مستوى الاحتراف الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة في التعامل مع مختلف التحديات.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


