الزيدي يقود مفاوضات معقدة لتحييد العراق عن حرب ترامب وإسرائيل مع طهران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من بغداد: يقود رئيس الحكومة العراقية، الزيدي، حراكاً متسارعاً ومفاوضات معقدة داخل أروقة القصر الحكومي في المنطقة الخضراء المحصنة، تهدف إلى نزع سلاح الفصائل الشيعية وتحييد البلاد عن الصراع المتجدد بين إيران وإسرائيل، وسط ضغوط أميركية صارمة وتلويح حكومي بالتعامل مع الفصائل الرافضة كـ"جماعات إرهابية". خطوط حمراء في غمرة التصعيد العسكري الذي تجدد خلال اليومين الماضيين بين تل أبيب وطهران، يواجه رئيس الوزراء العراقي الشاب، القادم من عالم المال والأعمال دون خبرة سياسية سابقة، الاختبار الأكثر حرجاً في مسيرته. وكشفت قناة "الحرة" عن اجتماعات شبه يومية يعقدها الزيدي مع فريقه الحكومي؛ سعياً لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة دون الانزلاق إلى صدام مسلح مع الفصائل. وتكتسب هذه التحركات صبغة مصيرية عقب التطورات الميدانية الأخيرة؛ إذ أعلنت إسرائيل وإيران، يوم الإثنين، وقف تبادل الهجمات استجابة لمطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار، على الرغم من إبقائهما الباب مفتوحاً لاستئناف القتال. وجاءت هذه الموجة لتشكل أول مواجهة مباشرة بين الطرفين منذ أبريل الماضي، مهددة جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء حربهما المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. تهديد ووساطة وتتحرك بغداد لمنع الفصائل من الانخراط مجدداً في العمليات القتالية، لا سيما بعد مشاركتها الفعالة في "حرب الـ40 يوماً" عبر استهداف المصالح الأميركية في العراق وتنفيذ هجمات بالمسيرات طالت دولاً خليجية. ونقلت "الحرة" عن قائد في الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم، أن الزيدي وجه تهديداً صارماً خلال اجتماع للإطار مؤكداً أنه "لن يقف مكتوف الأيدي أمام من لا يلتزم بقرار الدولة المتعلق بالمواقف الخارجية، خاصة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران". وفي المقابل، أوضح عضو في الفريق السياسي لرئيس الحكومة الموقف اللين للسطة قائلاً: "لا يريد الزيدي أن يذهب باتجاه الصِدام مع القوى المسلحة، لكن يجب عليها ألا تضطره إلى ذلك". ويعتمد الزيدي في توازناته على فريق وزاري مقرب يمتلك صلات وثيقة بقادة تلك الجماعات لاستثمار قنوات الاتصال وتجنيب العراق ضربات إسرائيلية قد تقوض الاستقرار وتعرقل استكمال ملف الكابينة الحكومية. كما يستند إلى مستشارين يضمون شخصيات مقربة من طهران وأخرى من واشنطن، إلى جانب خبراء متخصصين.



