الزومي تدعم تحقيقا قضائيا بشأن بيع مقر اجتماعي تابع لنقابة الاستقلال
كشف مصدر مقرب من النقابية خديجة الزومي أن الأخيرة بمجرد إثارة اسمها في قضية بيع مقرات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخصوصا بيع مقر “جمعية التضامن والتعاون والمساعدة الاجتماعية” بنواحي صفرو، استفسرت خبراء قضائيين بشأن كيفية متابعة “الطريقة الملغومة التي تم بها ذكر اسمها”، مضيفا أنها “تساند بقوة تدخل النيابة العامة وإجراء بحث قضائي لتقديم المعطيات اللازمة”.
وأثير اسم خديجة الزومي في ندوة صحافية بفاس، ترأسها الكاتب الإقليمي لنقابة الاتحاد العام للشغالين إدريس أبلهاض، حيث ذكر أن رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، التي كانت تتولى رئاسة الجمعية، “أشرفت على بيع” مقر هذه الجمعية التي كانت بمثابة مؤسسة للأعمال الاجتماعية لأعضاء وعضوات الذراع النقابية لحزب الاستقلال.
ولدى استفسار الجريدة عن تفاصيل عملية البيع التي زجت باسم القيادية الاستقلالية في قلب “العاصفة ضد الكاتب العام ميارة”، أوضح المصدر ذاته أن “البيع تم عبر المحكمة وبالمزاد العلني؛ لأن المؤسسة كان بذمتها دين بشأن هذا المقر قدره 950 مليون سنتيم”، مبينا أن “الدائن طالب بحقوقه، وحين لم يتم التوصل إلى اتفاق، حكمت المحكمة لصالحه”.
وقال المصدر نفسه: “إبان انطلاق المزاد العلني، تم اقتراح مبلغ يغطي قيمة الدين تماما، وهو ما دفع الكاتب العام النعم ميارة إلى التدخل لإجراء تسوية حبية، عبر اقتراح جهة أخرى تتولى شراء المقر بمبلغ يزيد عن قيمة الدين”، مشيرا إلى أن “المبلغ الإضافي الذي تم تحصيله سُلِّم في صيغة كمبيالات للاتحاد العام بواسطة مفوض قضائي، أي بشكل قانوني”.
وأضاف أن “الجمعية حُلَّت في ذلك الوقت ولم يعد لها أي نشاط، فانتقلت ممتلكاتها وفق القانون”، مبرزا أن “هذا الأمر يعود إلى سنة 2019، وتمت المصادقة عليه في المجلس العام للنقابة وفي المؤتمر، أي إن كل شيء تم قانونيا”، موردا: “يمكن للنيابة العامة أن تصدر أوامرها لإعادة فتح الموضوع، وستتبين التفاصيل الموثقة بمحاضر رسمية لدى الاتحاد”.
ونفى المصدر ذاته علمه بشأن المقرات الأخرى التي أثيرت في الندوة ذاتها، والتي يقال إن الكاتب العام ميارة تولى بيعها، مبرزا أن “مسطرة الإشعار داخل المكتب التنفيذي لم تُحترم من طرف ميارة، لكن ربط المسؤولية بالمحاسبة لا يمكن أن يستثني أي جهة، ويمكن مراجعة كل هذه القضايا الرائجة في السياق العام بطريقة مؤسساتية تكشف كافة المعطيات”.
ويعيش الاتحاد العام للشغالين بالمغرب على وقع “عاصفة تنظيمية حادة” في الآونة الأخيرة، تزامنت مع انطلاق أصوات تطالب بعقد مؤتمر استثنائي للإطاحة بالقيادة الحالية أو مراجعة طريقة تدبيرها للمركزية النقابية. وتأتي هذه التحركات في ظل احتقان داخلي غذته اتهامات لأعضاء في المكتب التنفيذي بـ”سوء التسيير المالي والإداري”، لا سيما فيما يتعلق بملف العقارات والممتلكات التابعة للمنظمة النقابية.
هذا الحراك ‘التصحيحي’، كما وصفه مصدر من صف الغاضبين لجريدة هسبريس، يضع الكاتب العام النعم ميارة في مواجهة مباشرة مع تيارات داخلية ترى أن المرحلة تتطلب ‘ضخ دماء جديدة’؛ إذ يؤكد هؤلاء أن “الدعوة للمؤتمر الاستثنائي باتت ضرورة ملحة للحفاظ على الوحدة التنظيمية، أمام موجات التوتر العالية التي كانت تعتمل في كواليس النقابة بصمت قبل أن تنفجر في صيغة أزمة علنية”.
وفي المقابل، ترى أصوات أخرى من داخل النقابة ذاتها، متمسكة بشرعية الكاتب العام، أن هذه “الاتهامات لا تعدو كونها مزايدات”، مشددة على أن “من يقفون خلفها كانوا إلى وقت قريب من المقربين والمستفيدين من امتيازات، وهو ما كان يدفعهم للقبول بالأمر الواقع، قبل أن يحدث انقلاب مفاجئ في مواقفهم بعد تواري تلك المصالح”.
وقالت مصادر خاصة تحدثت إليها جريدة هسبريس الإلكترونية بخصوص الموضوع، الذي يفرض نفسه في الساحة السياسية والنقابيّة بالبلاد، إن الأمين العام لحزب الاستقلال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يتمسك بموقفه الرافض للتدخل في الموضوع ومحاولة إيجاد حل للأزمة التي يتهيب قادة الحزب من انعكاسها على وضعيته في الانتخابات المنتظرة.
The post الزومي تدعم تحقيقا قضائيا بشأن بيع مقر اجتماعي تابع لنقابة الاستقلال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





