مغادرة عناصر قوّة الأمم المتّحدة الموقّتة "اليونيفيل" وعتادها مركز الخردلي، لا يندرج في إطار روتينيّ أو اعتياديّ في جنوب لبنان، إنما يمكن تصنيفه تغييراً في إطار تنفيذ إعادة تموضع احترازيّ في الجنوب كما التحضير اللوجستيّ للانسحاب من لبنان العام المقبل.
بحسب معطيات عسكريّة لبنانية خاصّة لـ"النهار"، إنّ تسليم قوة "اليونيفيل" مركز الخردلي للجيش اللبنانيّ يشكّل إعادة تموضع لعديدها وآلياتها من تلك المنطقة نحو منطقة أخرى داخل جنوب لبنان. وحصل إخلاء مركز الخردلي وتسليمه إلى الجيش اللبنانيّ، لأنه مركز في منطقة أمنيّة تعتبر في عهدته ولا حاجة لبقاء "اليونيفيل" فيها، مع تغيير في الانتشار نحو منطقة أخرى أكثر حماية لعناصر قوة الأمم المتحدة، كما في إطار إعادة الانتشار في جنوب لبنان استعداداً لإنهاء المهمات وللانسحاب من لبنان المقرّر أن يحصل عام 2027.
ليس ما ينبئ بترقّب يستحثّ قوة الأمم المتحدة على اتّخاذ أيّ إجراءات تحضيرية لأيّ مكوث تمديديّ في لبنان. يحصل أنّ قوة "اليونيفيل" تعدّ للانسحاب من لبنان، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدوليّ 2790 الذي ينصّ على تمديد أخير لولايتها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.
يتحدث الناطق الرسميّ بالعربية باسم "اليونيفيل" داني الغفري الى "النهار" أنّ "قوة "اليونيفيل" في جنوب لبنان تقوم بكلّ الاستعدادات الواجبة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الانسحاب من لبنان المقرّر أن يحصل عام 2027. إن "اليونيفيل" تتحضّر لوجستيّاً بهدف أن ينسحب 7500 عسكريّ من لبنان العام المقبل".
ويفسّر أنّ "مجلس الأمن الدوليّ طلب من قوة الأمم المتحدة استكمال كلّ مهمّاتها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2026. تستكمل "اليونيفيل" هذه المهمّات من مراقبة ورفع تقارير إلى مجلس الأمن والمساعدة في الشؤون الإنسانية جنوب لبنان. وستبقى تنفّذها حتى 31 كانون الأول/ديسمبر من العام الحاليّ".
ويقول إنه "عند انتهاء ولاية "اليونيفيل"، ستنتهي عمليات البعثة ويتوقف الرصد، بحسب قرار مجلس الأمن الدوليّ 2790. لن نعرف بعدئذ عدد الصواريخ أو الغارات أو الاشتباكات أو أي توغل إسرائيلي في أي قرية لبنانية. كما لن نساعد المواكب الإنسانية أو نرسل جنوداً معها أو نقوم بدوريات مشتركة مع الجيش اللبناني. ستتوقف كلّ عمليات "اليونيفيل" وستنسحب تلك القوّة من لبنان العام المقبل. توضع خطط الانسحاب حالياً، وسيُسحب 7500 عسكريّ من لبنان عام 2027".
ويوضح أنّ "تمديد ولاية "اليونيفيل" يحتاج قراراً من مجلس الأمن الدولي، لكن، لا معطيات حول التحضير لأي قرار تمديد للولاية حتى الآن".
في المحصّلة، ليس من أجواء لدى قوة "اليونيفيل" في لبنان حول تحضير ما لتمديد الولاية رغم المطالبات الحثيثة من الدولة اللبنانية بالتمديد.
ويستنتج أن "لا اندفاع في مجلس الأمن للتمديد لولاية "اليونيفيل". الأجواء أن الولايات المتحدة الأميركية العضو الدائم في مجلس الأمن تعارض التمديد لولاية "اليونيفيل" في لبنان. وإقليميّاً، إنّ إسرائيل ترفض تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة في لبنان".





