فِي الْيَوْمِ الـ 105 لِلْحَرْبِ الْأَمْرِيكِيَّةِ "الْإِسْرَائِيلِيَّةِ" عَلَى إِيرَانَ، وَبَعْدَ يَوْمَيْنِ مِنَ الِاخْتِرَاقَاتِ الْمُتَبَادَلَةِ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ، أَطْلَقَ الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تْرَمْب قُنْبُلَةً دِبْلُومَاسِيَّةً بِإِعْلَانِهِ عَبْرَ مَنَصَّةِ "تْرُوثْ سُوشْيَالْ" التَّوَصُّلَ إِلَى "تَسْوِيَةٍ عَظِيمَةٍ" وَمُذَكِّرَةِ تَفَاهُمٍ قَوِيَّةٍ تُنْهِي حَالَةَ الْعِدَاءِ.
وَأَكَّدَ تْرَمْب أَنَّهُ أَصْدَرَ تَوْجِيهَاتٍ رَسْمِيَّةً بِإِلْغَاءِ الضَّرَبَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ مُقَرَّرَةً ضِدَّ طَهْرَانَ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ عَمَلِيَّةَ التَّوْقِيعِ التَّارِيخِيِّ قَدْ تَجْرِي خِلَالَ عُطْلَةِ نِهَائِيَّةِ الْأُسْبُوعِ الْحَالِيِّ فِي إِحْدَى الْعَوَاصِمِ الْأُورُوبِّيَّةِ بَعْدَ تَسَلُّمِ الْبَيْتِ الْأَبْيَضِ الْمَسْوَدَّةَ النِّهَائِيَّةَ مِنَ الْوَسَطَاءِ الدَّوْلِيِّينَ.
وَأَوْضَحَ تْرَمْب أَنَّ وَاشِنْطُنَ حَقَّقَتْ أَهْدَافَهَا الِاسْتْرَاتِيجِيَّةَ كَامِلَةً؛ حَيْثُ حَسَمَ الْقَصْفُ الْأَخِيرُ الْمَعْرَكَةَ وَدَفَعَ الْقَادَةَ الْإِيرَانِيِّينَ لِلْهَرْوَلَةِ نَحْوَ التَّفَاوُضِ لِإِنْقَاذِ بَلَدِهِمْ "الْمُدَمَّرِ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ".
وَتَتَضَمَّنُ الْمُعَادَلَةُ الْجَدِيدَةُ حَظْرًا شَامِلًا وَأَبَدِيًّا يَمْنَعُ طَهْرَانَ مِنْ تَمَلُّكِ أَوْ تَطْوِيرِ أَيِّ سِلَاحٍ نَوَوِيٍّ، وَهُوَ مَا تَقَاطَعَ مَعَ تَصْرِيحَاتِ رَئِيسِ وُزَرَاءِ الِاحْتِلَالِ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو الَّذِي كَشَفَ أَنَّ الِاتِّفَاقَ سَيَشْمَلُ بَنْدًا رَئِيسًا لِإِزَالَةِ الْمَوَادِّ النَّوَوِيَّةِ الْمُخَصَّبَةِ.
كَمَا يَنُصُّ الِاتِّفَاقُ عَلَى إِعَادَةِ فَتْحِ مَضِيقِ هُرْمُزَ فَوْرَ التَّوْقِيعِ لِتَأْمِينِ إِمْدَادَاتِ الطَّاقَةِ بِشُرُوطِ وَاشِنْطُنَ، بَعْدَ لَيْلَةٍ شَهِدَتْ فِيهَا مَدِينَتَا بَنْدَر عَبَّاس وَسِيرِيك انْفِجَارَاتٍ مُتَتَالِيَةً رَبَطَتْهَا التَّقَارِيرُ بِمَسَاعِي إِيرَانَ السَّابِقَةِ لِإِغْلَاقِ الْمَضِيقِ.
فِي الْمُقَابِلِ، قَابَلَتْ أَوْسَاطُ الِاحْتِلَالِ وَطَهْرَانَ هَذَا الْإِعْلَانَ بِرُدُودِ فِعْلٍ مُتَبَايِنَةٍ بَيْنَ الصَّدْمَةِ وَالنَّفْيِ؛ حَيْثُ نَقَلَتِ "الْقَنَاةُ 15" الْعِبْرِيَّةُ عَنْ مَصْدَرٍ رَفِيعٍ حَالَةً مِنَ "الْمُفَاجَأَةِ الْعَمِيقَةِ" وَالذُّهُولِ دَاخِلَ الْمُؤَسَّسَتَيْنِ السِّيَاسِيَّةِ وَالعَسْكَرِيَّةِ فِي تَلْ أَبِيبَ، مِمَّا يَعْكِسُ فَجْوَةً مَعَ طُمُوحَاتِ تْرَمْب.
وَمِنْ جِهَتِهَا، سَارَعَتِ الْجُمْهُورِيَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ لِنَفْيِ هَذِهِ الْأَنْبَاءِ رَسْمِيًّا، إِذْ نَقَلَتْ وَكَالَةُ "فَارِسَ" عَنْ مَصْدَرٍ مُقَرَّبٍ مِنَ الْمُفَاوِضِينَ الْإِيرَانِيِّينَ أَنَّ الِادِّعَاءَاتِ الْأَمْرِيكِيَّةَ غَيْرُ دَقِيقَةٍ، وَأَنَّ الْمُشَاوَرَاتِ لَمْ تَصِلْ إِلَى صِيغَةٍ نِهَائِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ بَعْدُ، مُعْتَبِرَةً رِوَايَاتِ وَاشِنْطُنَ مُحَاوَلَةً لِإِظْهَارِ طَهْرَانَ بِمَظْهَرِ الْمُتَرَاجِعِ تَحْتَ التَّهْدِيدِ.





