التثقيف الصحي… خط الدفاع الأول لحماية الجزائريين من الأمراض

لا تزال العديد من الأمراض المزمنة والإصابات المناعية الذاتية في الجزائر تعاني من ضعف التعريف والتشخيص المبكر، رغم خطورتها، حيث أصبح من الضروري بحسب المختصين العمل على كسر الحواجز بين الأطباء والمراكز الاستشفائية والمواطنين من خلال تقريب المعلومة الطبية، ونشر التوعية والتحسيس حول أهمية الوقاية والتثقيف الصحي باعتباره خط الدفاع الأول أمام هذه الأمراض المعقدة.
وفي سياق ذلك أطلقت الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة بالجزائر حملة وطنية للتحسيس والكشف المبكر عن الأمراض المناعية الذاتية، منذ أيام وستمتد إلى غاية 02 ماي المقبل، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.
وتركز هذه الحملة بحسب ما كشفت عنه ممثلة الجمعية لـ”الشروق” على التعريف بمختلف الأمراض المناعية، سواء تلك التي تصيب أعضاء محددة أم التي تكون جهازية، مع تبسيط آلياتها المعقدة بلغة مفهومة لعامة الناس، كما تسعى إلى ترسيخ ثقافة التشخيص المبكر، الذي يعد العامل الحاسم بحسب المتحدثة في تحسين فرص العلاج والتقليل من المضاعفات، إلى جانب تشجيع المرضى على المتابعة الطبية المنتظمة، في وقت باتت فيه الحاجة ملحة لتكثيف الجهود التوعوية، خاصة ما يتعلق بالأمراض “الصامتة” التي تتسلل دون إنذار.
وتسلط المبادرة الضوء على واقع هذه الأمراض في الجزائر، ومدى تأثيرها على العائلات في ظل نقص المعرفة بها أحيانا، وكذا تأخر اكتشافها في أحيان أخرى، كما تحمل المبادرة بعدا إنسانيا واجتماعيا من خلال جهود التوعية عبر أنشطة ميدانية ورياضية، حيث برمجت الجمعية سلسلة من الأيام التحسيسية في عدة نقاط استراتيجية بالعاصمة، انطلاقا من الصيدليات، حيث تم التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم شروح مبسطة حول الأعراض والعوامل المسببة لبعض الأمراض، كما انتقلت الحملة إلى محطات النقل باعتبارها إحدى أكثر النقاط حركية، بهدف استقطاب فئات واسعة من المواطنين، وكذا استغلال الساحات العامة وأماكن تجمع المواطنين والفضاءات المفتوحة.
وبالموازاة مع ذلك، خصصت نشاطات توعوية على مستوى الجامعات بهدف إشراك الطلبة في نشر الثقافة الصحية داخل الأوساط الأكاديمية والبيداغوجية، كما شملت الحملة بعض المؤسسات العمومية للصحة الجوارية من أجل تعزيز التنسيق مع الهياكل الصحية المحلية.
ويرتقب تنظيم تظاهرة رياضية متمثلة في سباق مفتوح بملعب 5 جويلية، في رسالة رمزية تؤكد على أهمية النشاط البدني كجزء من نمط حياة صحي، وكوسيلة لدعم المرضى نفسيا ومعنويا، إلى جانب ذلك كثفت الجمعية نشاطها التوعوي على الفضاء الرقمي لتوسيع دائرة التأثير، من خلال نشر محتوى توعوي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن فيديوهات قصيرة، إنفوغرافيك، ومنشورات تفاعلية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post التثقيف الصحي… خط الدفاع الأول لحماية الجزائريين من الأمراض appeared first on الشروق أونلاين.




