الطوفانُ الرقمي… الحمقى يغزون المجتمعات

بينما تتوالى قرارات الدول تباعاً بحظر وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين، لا تزال الدول العربية تعيش حالة من السبات العميق تجاه هذا الخطر، رغم الأضرار الواضحة التي لا ينكرها عاقل، فمن المفترض أن تكون هي السباقة والقدوة في حماية النشء، انطلاقا من قيمنا وحرصنا على بناء مجتمع سليم، وحتى الآن، أقدمت ثماني دول، في مقدمتها أستراليا وماليزيا وإندونيسيا، على فرض الحظر العامّ أو الجزئي على وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين، إضافة إلى العشرات من الدول التي تنوي اتباع النموذج الأسترالي في الحظر الشامل.
غير أن الوعي الرقمي لا يقتصر على ترشيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونماذج الذكاء الاصطناعي، بل تمتد جذوره إلى عقودٍ سابقة، حين بدأت النقاشات حول النظام الإعلامي الدولي، والفجوة بين الشمال والجنوب، واختلال تدفّق المعلومات، ومن أوائل وأبرز التقارير التي تصدّرت الرؤية الأحادية للإعلام،’تقرير ماكبرايد’ المعروف أيضا بـ’أصوات عديدة وعالم واحد’، الذي أصدرته منظمة اليونسكو عام 1980 حول شبكات المعلومات والاتصال في العالم، وقد لقي هذا التقرير استحسانا من معظم دول العالم غير أنّه ظلّ حبيسَ إطاره النظري من دون خطوات عملية حاسمة، ويُعزى ذلك إلى الضغوط والتهديدات التي مارستها الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتان انسحبتا من منظمة اليونسكو احتجاجا على نتائج وتوصيات هذا التقرير عامي 1984 و1985، قبل أن تعودا إليها مطلع الألفية الجديدة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الطوفانُ الرقمي… الحمقى يغزون المجتمعات appeared first on الشروق أونلاين.




