التواصل مع الطبيعة .. لماذا يجعلنا نشعر بقيمة أكبر لأنفسنا؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
طبيعة وبيئةعالميالتواصل مع الطبيعة .. لماذا يجعلنا نشعر بقيمة أكبر لأنفسنا؟إيمان ملوك2026/5/15١٥ مايو ٢٠٢٦قضاء بضع لحظات في أحضان الطبيعة ليس رفاهية عابرة، بل جرعةٌ فعّالة من العلاج النفسي تُعيد التوازن إلى مزاجك. هذا ما تكشفه دراسات حديثة. لكن ما السر وراء ذلك؟ وكيف يمكننا إعادة بناء صلتنا بالطبيعة في خضم حياتنا اليومية؟ https://p.dw.com/p/5DnIbقضاء وقت وسط الطبيعة ضروري للصحة النفسيةصورة من: Michael Bihlmayer/CHROMORANGE/picture allianceإعلانمن المعروف أن قضاء الوقت في الهواء الطلق ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية ويساعد على تخفيف التوتر. غير أنّ دراسة حديثة نُشرت نتائجها في مجلة "تايم" الأمريكية تسلط الضوء على السبب الكامن وراء هذا التأثير، حيث تكشف كيف تمتلك الطبيعة قدرة فريدة على جعلنا نشعر براحة أكبر وتقدير أعمق لذواتنا. في أكبر مسحٍ من نوعه، استطلع باحثون في جامعة "أنجليا روسكين" في كامبريدج بإنجلترا آراء أكثر من 50 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 18 و99 عاماً وينحدرون من 58 بلداً مختلفاً، حول تجاربهم مع الطبيعة. وقد خلص الباحثون إلى أن التواصل مع الطبيعة، بصرف النظر عن العمر أو الهوية الجندرية، يُفضي إلى تكوين صورة جسدية أكثر إيجابية لدى الفرد عن نفسه؛ وتُعد هذه العلاقة تحديداً هي الركيزة التي تدعم عيش تجربة حياة أفضل. "التعاطف مع الذات" غير أن الأمر يتجاوز مجرد الشعور بالرضا تجاه مظهرك الخارجي؛ إذ يقول فيرين سوامي، المؤلف الرئيسي للدراسة الجديدة وأستاذ علم النفس في جامعة أنجليا روسكين: "يشير مفهوم "صورة الجسد الإيجابية" إلى حب الجسد واحترامه والعناية به". ويضيف: "فالأشخاص الذين يتمتعون بدرجة عالية من صورة الجسد الإيجابية يُقدِّرون ذواتهم الجسدية، ويُثمّنون الخصائص الفريدة لأجسادهم، كما يُبدون الاحترام والعناية لأجسادهم". وهناك طريقتان رئيسيتان تساعدنا الطبيعة من خلالهما على الشعور بتحسن تجاه أنفسنا. وتتمثل الآلية الأولى في أن اللحظات التي نقضيها في أحضان الطبيعة ترتبط بمستويات أعلى من "التعاطف مع الذات"؛ وهو مفهوم عرّفه المؤلفون بأنه "القدرة على الرفق بالنفس في أوقات اليأس". في أحضان الغابة: منحوتات كيم سيمونسونTo view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video ووفقًا لما توصلت إليه الدراسة، يتمثل العامل الثاني، لتحقيق قدرٍ أكبر من الرضا عن الحياة، في قدرة الطبيعة على استعادة حيويتنا وتجديد طاقتنا. ففي واقعنا المعاصر، يعيش نصف سكان العالم في بيئات حضرية؛ وفي الولايات المتحدة تحديداً، يقطن 80 في المائة من السكان داخل المدن. وقد خلص الباحثون إلى أن أخذ قسطٍ من الراحة بعيداً عن الإجهاد الذهني الناجم عن الحياة الحضرية سريعة الوتيرة، ضروري لدعم شعورٍ أكثر إيجابية تجاه الذات. كيف نستعيد التواصل مع الطبيعة؟ إن قضاء لحظات بسيطة في تأمل حفيف الأوراق خارج نافذتك، أو ترك دعسوقة تحطّ برفق على يدك، كفيلٌ بتخفيف الإرهاق الذهني الذي قد يثقل مزاجك، وفق ما أظهرته نتائج الدراسة. واللافت أن هذا التأثير تدعمه أدلة أخرى؛ إذ بيّنت دراسة مستقلة أُجريت العام الماضي أن التعرض للطبيعة يسهم في تهدئة الجهاز العصبي لدى الأطفال والشباب. كما بيَّن باحثون قبل عامين أن التنزه في أحضان الطبيعة يُعد أكثر قدرةً على استعادة النشاط الذهني مقارنةً بنزهةٍ مماثلةٍ في شوارع المدينة. ولكن، ما هي الطريقة المُثلى لاستعادة التواصل مع الطبيعة؟ تتلخص نصيحة فيرين سوامي في شقين أساسيين: "عندما تكون في أحضان الطبيعة، حاول أن تنفصل عن كل شيء؛ وأعني بذلك تحديداً أن تُغلق هواتفك الذكية، إذ تُظهر الدراسات أن قضاء الوقت في الطبيعة بينما تنشغل بهاتفك الذكي لا يختلف في شيء عن قضاء الوقت داخل الأماكن المغلقة". ويضيف مؤلف الدراسة: "لكن هذا لا يعني إغلاق عقلك؛ فالمهم هو إبداء اهتمامٍ فاعلٍ بالمحيط الطبيعي، والتحلي بالفضول تجاهه، كالإصغاء إلى حفيف الرياح بين الأشجار، أو تأمل غروب الشمس في صمتٍ، على سبيل المثال. فغالباً ما تكون الطبيعة قادرةً على أسر انتباهنا دون عناءٍ يُذكر، مما سيجلب لنا تلك الأنواع من الفوائد التي ذكرناها". تحرير: صلاح شرارة ملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان





