... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226170 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7924 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

التنازع بين السيادة الوطنية و"حركات المقاومة"

العالم
مجلة المجلة
2026/04/20 - 15:28 501 مشاهدة
التنازع بين السيادة الوطنية و"حركات المقاومة" layout Mon, 04/20/2026 - 16:28
رويترز

هذه الظاهرة وُجدت مع تكوين الدولة الحديثة، وأركانها القائمة على الدستور وهياكل الدولة، وعضويتها في منظمة الأمم المتحدة، وفي المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، والمعترف بها وفق منظومة قيمية قانونية وأخلاقية تم التمازج بينها وبين صيرورة الدولة الوطنية في العالم.

وإذا كانت هناك تباينات واختلافات بين هذه الدولة الوطنية وبين القوى التي تشكل المجتمع فيها، فإن هذا تنظمه قوانين الأحزاب التي تقام على أساس قانوني تطرحه الدولة بعد دراسته وتقويمه فيما يخص النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي القائم. وهذه الأحزاب تنطلق من منطلقات ورؤى سياسية واجتماعية تخدم في التحليل الأخير تنوع الآراء والأيديولوجيات داخل الوطن الواحد. كما أن هذه الأحزاب تقام لتحقيق الممارسة الواعية من خلال الاقتناع بروح قانون الأحزاب ومجريات العمل السياسي، ولا تصطدم بشكل عنيف مع الدولة، هذا الكيان المتفق عليه والمتعارف عليه، ودون الإضرار بمجريات التوجهات وفقاً للسيادة ومبدأ أن الدولة هي الحامية للدستور والقائمة على تنفيذ القوانين وما إلى ذلك.

هذا هو الخيار السلمي الواضح للمبارزة ضمن الأطر القانونية والدستورية، ولا يمكن لهذه الأحزاب أن تنازع الدولة في توجهاتها ومساراتها، وخاصة فيما يتعلق بالسيادة، ومفهوم السيادة هو أن يكون للدولة سيطرة على جميع أطراف هذه الدولة، وعلى حدودها، وعلى المجتمع، ورعاية مصالح الشعب، دون تحيز أو تفرد، أو اتجاهات تضر بالوحدة الوطنية لهذا الشعب أو ذاك ضمن حدود مبدأ السيادة، لأنها في الأساس هي البناء الفوقي للدولة الناتج عن ومحصّلة جملة التفاعلات القيمية، وأبرزها الانتخاب وفرز النتائج. ومن يأخذ أعلى الأصوات، سواءً كان حزباً أم فئة أم فرداً، يتاح له أن يظهر ضمن السلطة سواء كان ذلك في السلطة التشريعية، أو التنفيذية، أو القضائية.

هذا ما تقادم عليه التنظيم العام للدولة لضرورة الفصل بين هذه السلطات الثلاث، وإذا كان الأمر كذلك، فالسيادة هنا تكون متبلورة ومحصورة في الدولة، ولا يجوز التنازع معها إلا وفق القوانين والأنظمة الناظمة لذلك، ولا يجوز التمرد عليها أو محاولة العبث بها لأن السيادة لا تكتمل إلا بالإقرار للجميع داخل الدولة بأن هذه السلطة الشرعية التي لا تدانيها أي سلطة بعيدة عن هذا المفهوم. لكن التمرد على السيادة ظهر في دول العالم الثالث، وذلك لضعف البنية الأساسية للدولة، والتدخلات الخارجية والتأثيرات التي أنتجتها التفسيرات الأيديولوجية، فكانت ظاهرة القوى المتمردة على الدولة والسيادة الوطنية، ولاحظنا ذلك في دول أميركا الجنوبية، والدول الأفريقية، والدول الآسيوية، ومنها دول المنطقة العربية. وإن كان هذا الموضوع واسعا ومناقشته تحتاج إلى مساحة أكبر، بل إلى كتب، وقد كتب فيه آخرون.

وقد لاحظنا في بلادنا العربية ظاهرة القفز على سيادة الدولة في نهاية الخمسينات وبداية الستينات، وذلك بفضل ما تعرضت له هذه المنطقة من انكسارات وربما هزائم، وكان أبرزها ضياع فلسطين 1948، وهزيمة يونيو/حزيران المؤلمة في عام 1967، إذ ظهرت نوازع التمرد على السيادة الوطنية من خلال قيام تنظيمات قام بها أفراد ودعمتها دول وكانت النتيجة- كما نعرف- التصادم بين السيادة وهذه الحركات.

السيادة الوطنية تعلو وتنتصر لأنها الخيار الأصح لصالح المجتمع والدولة
20 أبريل , 2026

السيادة الوطنية في لبنان والعراق واليمن تواجه منعطفاً خطيراً بالصراع بين حركات تتم تغذيتها من الخارج وبين مفهوم السيادة

كما رأينا ما قامت به فصائل فلسطينية في المملكة الأردنية الهاشمية بعد عام 1967، والتصادم بينها وبين السيادة الوطنية للدولة الأردنية، وانتهت في عام 1970 بانتصار السيادة وتشريد الفصائل والزج بها في لبنان. وكما حدث في الأردن، حصل التنازع بين الثورة الفلسطينية ومن أيّدها من الأحزاب القومية والتقدمية، وبين السيادة الوطنية اللبنانية، وبدأت بشكل سافر في عام 1978، وكانت النهاية بإخراج المقاومة الفلسطينية وحل الميليشيات المرتبطة بها، وانتصرت السيادة الوطنية بفعل تدخل عوامل خارجية أهمها الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية، والمؤلم حقاً ظهور الندبات على الجسم العربي بسبب كل هذا الانحياز الشعبي للمقاومة بفعل ثوري وعاطفي ومبدأ السيادة التي يحرص عليها جميع الموطنين، ولكن التعبير عن ذلك مختلف ومؤدلج.

والآن نرى السيادة الوطنية في لبنان والعراق واليمن تواجه منعطفاً خطيراً بالصراع بين حركات تتم تغذيتها من الخارج وبين مفهوم السيادة. وإذا أوضحنا أكثر نجد مثلاً أن "حزب الله" اللبناني، الذي اعترف أمينه العام السابق، بأنه "جزء لا يتجزأ من ولاية الفقيه" وأن له ميزانية مقررة من إيران، وهو يعمل خلال أكثر من 30 سنة ويتلقى تعليماته بالتدخل في شؤون الدولة اللبنانية ويعتدي على الشعب السوري.

أ.ف.ب
استعراض عسكري لعناصر حركة فتح، في عمّان، الأردن، في 17 أغسطس 1970، في ختام دورة تدريبية ترأسها ياسر عرفات

ويشكل هذا "الحزب" حالة عامة في المنطقة، وكل ذلك من خارج حدود السيادة الوطنية، ويحرج الآخرين بادعاء أنه حركة مقاومة تسعى لتحرير فلسطين، ولكن إذا كان هذا هدفه، فلماذا أعاق عمل الدولة اللبنانية وشل فاعليتها وتنمّر على جميع سلطاتها، وهو حزب لديه ولدى "حركة أمل" 20 عضواً في المجلس النيابي، وكان قد وافق على مخرجات "مؤتمر الطائف" و"لقاء الدوحة".

وظهرت الإعاقات المتواصلة لمنصب رئيس الجمهورية، بين أخذ ورد لأكثر من سنة ونصف السنة وربما سنتين، خلال مرحلة ما بعد الرئيس إميل لحود وما بعد الرئيس ميشال عون، ثم دعوة "الحزب" للقتال وممارساته ضد الشعب السوري، وضد اليمن، وضد الحكومة العراقية المنتخبة، إضافة إلى ظهور "الحشد الشعبي" في العراق بجميع أسمائه، تمرداً على السيادة الوطنية العربية، علماً أن للأحزاب المنشئة لهذا "الحشد" ممثلين داخل قبة البرلمان، وفي الوزارة، وظهر عدوانه على مواقع سيادية للدولة العراقية، والقصف الصاروخي للبلاد العربية في الأردن والخليج.

وفي النهاية تنتصر السيادة ويخسر المجتمع الكثير من أبنائه وأمواله وتتأخر التنمية والحياة الرغيدة للشعب. إذن السيادة الوطنية تعلو وتنتصر لأنها الخيار الأصح لصالح المجتمع والدولة.

20 أبريل , 2026
story cover
Off
Label
Promotion Article
Off
Show on issuepdf page
Off
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤