التهرب التاميني بالضمان الاجتماعي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يُعرف التهرب التأميني بأنه عدم قيام صاحب المنشاة المشمولة باحكام قانون الضمان الاجتماعي باشراك العاملين لديه في الضمان الاجتماعي، أو تسجيلهم على أساس أجور غير حقيقية، أو عدم شمولهم عن كامل مدة عملهم. وتعتبر هذه الظاهرة من أبرز التحديات التي تهدد ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي وتحرم العمال من حقوقهم في الحماية الاجتماعية مثل رواتب التقاعد وتأمينات العجز والوفاة.
وللتهرب التاميني اشكال مختلفة كالتهرب الكلي وذلك من خلال عدم إشراك المنشأة للعامل نهائياً في الضمان الاجتماعي رغم انطباق شروط الشمول عليه والتهرب الجزئي وذلك من خلال شمول العامل بأجر أقل من أجره الحقيقي الذي يتقاضاه، أو شموله عن فترات عمل منقوصة (تأخير تاريخ بدء الشمول) واخيرا التهرب الانتقائي والذي بتم من خلال شمول بعض العاملين في المنشأة واستثناء آخرين
تفرض قوانين الضمان الاجتماعي (مثل القانون الأردني) إجراءات صارمة للحد من هذه الظاهرة، تشمل:
الغرامات والفوائد الزام صاحب العمل بدفع كامل الاشتراكات المستحقة بأثر رجعي، بالإضافة إلى فوائد تأخير تصل إلى 1% شهرياً عن المبالغ المتاخرة
براءة الذمة: لا تُمنح المنشآت المتهربة وثيقة "براءة الذمة"، مما يعيق تجديد تراخيصها أو دخولها في العطاءات والمناقصات.
الحق في الشكوى: يحق للعامل تقديم شكوى رسمية للمؤسسة في حال عدم شموله، أو شموله على أجر غير حقيقي. وفي بعض التعديلات القانونية، أتيحت الفرصة للعامل لتقديم شكوى خلال 6 أشهر من تاريخ تركه العمل.
ولمواجهة التهرب التاميني فقد تضمن قانون الضمان الاجتماعي العديد من المواد الملزمة للمنشات الخاضعة بتقديم المعلومات الدقيقة عن عدد المستخدمين ورواتبهم الحقيقية حسب ما نصت عليه المادة رقم ( 21 ) بفقراتها ( أ و ب و ج ) وكذلك المادة رقم ( 22 ) التي تلزم المنشأت بدفع الاشتراكات خلال خمسة عشر يوما الاولى والتي تترتب على الاجور الخاضعة وبخلاف ذلك يتم فرض غرامات على المنشاة التي لا تلتزم .
كما نصت المادة ( 96 ) من قانون الضمان الاجتماعي اذا انتقلت أموال صاحب العمل إلى الغير بأي صورة من الصور فيكون الشخص الذي انتقلت إليه هذه الأموال مسؤولاً بالتكافل والتضامن مع صاحب العمل السابق عن تأدية جميع حقوق المؤسسة عليه، وإذا انتقلت أموال صاحب العمل إلى الورثة فتكون المسؤولية تضامنية فيما بينهم في حدود ما آل من التركة إلى كل واحد منهم كما جاء بنص القانةن .
وكذلك نصت المادة رقم ( 97 ) بفقريتها ( أ و ب ) على الرغـم من أحكـام أي تشـريع آخـرلا يجـوز بيع أي منشـأة أو نقـل ملكيتهـا أو الحصول على رخصة مهن لها أو تجديدها أو شطب تسجيلها إلا بعد الحصول على شهادة براءة ذمة من المؤسسة.
ولا يجوز بيع أو توزيع موجـودات أي منشأة جرى إعـلان إفلاسها أو وضعها تحت التصفية أو التصرف بها إلا بعـد قيام وكيل التفليسة أو المصفي بإشعار المؤسسة بوقوع التصفية أو الإفلاس.
اما المادة ( 98 ) بفقريتها ( أ و ب ) فقد منحت صلاحيات للمدير العام او من يفوضه بالدخول للمنشأة والكشف على سجلاتها والتحقق من صحة المعلومات وكل ما يتعلق بالعاملين بالمنشأة والالتزام بدفع اشتراكاتهم الشهرية سندا لاحكام وتعليمات وانظمة قانون الضمان الاجتماعي ولغايات تحقيق هذا الامر فقد منح قانون الضمان الاجتماعي للمدير العام وموظفي المؤسسة صفة الضابطة العدلية ولهم بهذه الصفة سماع أقوال أصحاب العمل والعمال وأي أشخاص ذوي علاقة، والاستعانة برجال الأمن العام وتحرير محضر بالوقائع ولا يجوز أن يطعن فيه إلا بالتزوير.
خبير التامينات الاجتماعية والحقوقي الاخ موسى الصبيحي وباحد منشوراته قدر قيمة مبالغ التهرب التاميني بحدود 600 مليون دينار سنويا وبما نسبته 22.8% من اجمالي العاملين الاردنيين اللذين تنطبق عليهم احكام الشمول .
مطلوب تحرك سريع لمواجهة التهرب التاميني لما له من اثر على متانة وقوة المركز المالي للمؤسسة وندعوا لتفعيل مواد القانون والمشار اليها سابقا لضبط هذه الظاهرة والحد منها لا بل القضاء عليها حفاظا على اموال المؤسسة وحماية العاملين واىنتقاص من حقوقهم بالحماية الاجتماعية ..



