... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
101852 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8102 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

التحكيم الرياضي في لوزان .. بوبحي يبسُط قراءة في دفوع "نهائي الكان"

رياضة
هسبريس
2026/04/04 - 23:00 501 مشاهدة

خلص تقرير تحليلي مطول ألّفه خليل بوبحي، أستاذ زائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة وعضو في غرفة التحكيم الرياضي، إلى أن “معالجة الهيئة التحكيمية الاستئنافية طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لن يكون بالأمر اليسير في ظل غياب السوابق القضائية الرياضية ذات الصلة”، مؤكدا أن “ثمّة مجموعة من المبادئ التي دأبت المحكمة الرياضية على ترسيخها وتأكيدها في مجموعة من قراراتها؛ وفي مقدمتها حماية النزاهة الرياضية وتطبيق العدالة بشكل يساهم في سيادة اللوائح والأنظمة وحماية المنافسات”.

وأكد بوبحي في ورقته المعنونة بـ: “محكمة التحكيم الرياضي TAS ورهان تحقيق العدالة الرياضية -قراءة قانونية في مسار التقاضي بشأن الطعن في قرار لجنة الاستئناف-“، التي اطلعت هسبريس على نصها الكامل، أن “الجامعة السنغالية تسعى من خلال هذا الاستئناف إلى إلغاء القرار المذكور واستعادة لقب البطولة، في قضية بلغت، الآن، ذروة مراحل التقاضي الرياضي، لتصبح كلمة محكمة التحكيم الرياضي نهائية وملزمة لجميع الأطراف”.

جاء ذلك بينما تشهد أروقة محكمة التحكيم الرياضي الدولي (طاس) بلوزان السويسرية فصلاً جديداً من فصول النزاع الرياضي المثير حول نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025″؛ فيما بسَط خليل بوبحي تحليلاً قانونياً معمقاً وأكاديمياً لمسار هذه القضية، بعيداً عن العواطف، مستشرفاً مآلات الحكم النهائي لـ”طاس”.

النزاع الرياضي وفلسفة التقاضي

في قراءته يوضح بوبحي أن “مفتاح فهم هذا النزاع يكمن في تحديد طبيعته القانونية الدقيقة، إذ يصنف ضمن النزاعات التأديبية المرتبطة بـ’انتهاك لوائح المسابقة وليس خرق قوانين اللعبة السبعة عشر'”، ويشير إلى أن النزاعات الرياضية تنقسم إلى صنفين: الأول يتعلق بخرق قوانين اللعبة التي يختص بها الحكم كقائد للمباراة، والثاني يخص خرق اللوائح والأنظمة التي تقع تحت طائلة اللجان القضائية، كاللجنة الانضباطية ولجنة الاستئناف.

بناءً على ذلك يرى الباحث ذاته أن الغرفة الاستئنافية في محكمة التحكيم الرياضي “ستنظُر في القضية كجهة طعنٍ أخير لمراقبة مدى سلامة تطبيق اللوائح، ولن تسعى إلى التوفيق بين الأطراف كما هو الحال في ‘التحكيم العادي’، ما يجعل مهمتها مُركزة حول شرعية القرار المتخذ ضد المنتخب السنغالي بناءً على المادتين 82 و84 من لائحة المسابقة”.

الدفوع الشكلية وفرص قبول الطعن

ثمّة “ثغرات شكلية قد تهدد قبول الطعن السنغالي من الأساس”، وفق بوبحي الذي اعتبرَ أن “لجوء الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضي فور توصله بمنطوق القرار ودون انتظار القرار المعلل (المتضمّن للأسباب) يعد إجراءً سابقاً لأوانه”.

ويستند صاحب الورقة في ذلك إلى القواعد التي تفرض انتظار القرار مسبباً لمباشرة الطعن داخل أجل عشرة أيام، مؤكداً أن السوابق القضائية في “الطاس” تدعم هذا التوجه.

وفي المقابل يفند الباحث دفوع الجانب السنغالي المتعلقة بخرق حقوق الدفاع أو عدم كفاءة لجنة الاستئناف بوجود عضو تونسي، موضحاً أن السنغال لم تكن طرفاً رئيساً في مرحلة الاستئناف بعد قبولها العقوبات الابتدائية، كما أن أسباب التجريح في أعضاء اللجنة غير متوفرة قانوناً، لعدم وجود مصلحة شخصية للعضو المذكور.

تراتبية القوانين وجدل “سلطة الحكم”

وفي ما يتعلق بجوهر النزاع يشير خليل بوبحي إلى “وجود خلاف حول القوانين واجبة التطبيق، إذ يحاول الفريق القانوني السنغالي إعطاء الأولوية لقوانين اللعبة وأنظمة ‘فيفا'”، وأكد أن المنطق القانوني يفرض سيادة “لائحة المسابقة” باعتبارها نصاً خاصاً ينظم البطولة بشكل شامل.

ويرد الباحث على تمسك السنغال بالقانون رقم 5 الذي يمنح الحكم سلطة نهائية على وقائع المباراة، مبرزا أن قرار لجنة الاستئناف لم يمس بقرارات الحكم التقنية، بل عاقب على انتهاك انضباطي تمثل في مغادرة الملعب.

وسجل المحلل نفسه أن “قرارات الحكم بشأن الوقائع نهائية لكنها ليست مطلقة، إذ تخضع لرقابة الهيئات القضائية في حالات الانتهاكات الجسيمة”، مستشهداً بسوابق دولية أعادت فيها “فيفا” مباريات بسبب أخطاء فنية أو تلاعبات، ما يضعف حجة السنغال بالاحتماء خلْف “صافرة النهاية”.

“المادة 82” الحاسمة..

يعتبر بوبحي أن صلب القضية يكمن في المادة 82 من لائحة كأس إفريقيا، التي تعاقب أي فريق يغادر أرضية الملعب قبل نهاية الوقت القانوني بدون إذن الحكم بالخسارة والإقصاء، ويورد أن “مغادرة لاعبي السنغال الملعب احتجاجاً على ضربة جزاء واقعة مادية موثقة، ولا تمحو أثرها القانوني العودة اللاحقة لاستكمال المباراة؛ لكونٍ الانتهاك تحقق بمجرد الخروج دون إذن”.

ويرفض الباحث “تأويلات تدعو إلى الاجتهاد في مدة المغادرة”، مؤكداً على قاعدة “لا اجتهاد مع وجود النص”، إذ إنّ النص واضح صريح و”لا يتطلب تفسيراً واسعاً”، ما يجعل تكييف لجنة الاستئناف سلوك المنتخب السنغالي “مصادفاً للصواب من الناحية القانونية الصرفة”.

“العقاب المزدوج” وتناسُب العقوبة

يتطرق التحليل ذاته إلى “دفع السنغال بعدم جواز المعاقبة على الفعل مرتين”، وهو ما يفنّده الدكتور بوبحي بتوضيحه أن “العقوبات الأولى كانت انضباطية فردية وجماعية بناءً على تقارير الحكام، أما العقوبة الحالية (الهزيمة 3-0) فهي عقوبة رياضية ناتجة عن اعتراض قانوني قدمته الجامعة المغربية بناءً على خرق مادة محددة في لائحة المسابقة”.

وبخصوص مبدأ “تناسب العقوبة” يرى المحلل ذاته أن “الهيئة التحكيمية ستَتحقق فقط ممّا إذا كانت العقوبة منصوصاً عليها في اللوائح، وبما أن المادة 84 تحدد الجزاء بشكل آلي عند خرق المادة 82 فإن مجال الاجتهاد في تخفيفها يبدو ضيقاً جداً، خاصة أن الأفعال المرتكبة مست بمبادئ النزاهة الرياضية أمام جمهور عالمي”.

مصير الكأس والميداليات؟

اختتم بوبحي مقاله التحليلي بـ”الجوانب الإدارية والمالية”، مشيراً إلى أن “تسليم الكأس والجوائز للسنغال كان إجراءً احتفالياً أوّلياً يخضع لمآل النزاع القانوني”.

ويؤكد المتخصص في التحكيم الرياضي أنه في حال رفض طعن السنغال، وهو السيناريو الأقرب قانونياً بحسب تحليله، فإن “الكاف” ستمتلك كافة الوسائل لإجبار الاتحاد السنغالي على استرداد الكأس والميداليات والمنحة المالية لإعادة منحها للمنتخب المغربي بصفته المتوج الرسمي بنسخة 2025.

وشدد الباحث نفسه على أن “موقف ‘الكاف’ والجامعة المغربية يبدو قوياً بفضل استناده إلى نصوص صريحة، في مقابل ضعف الدفوع السنغالية التي تفتقر إلى السند القانوني المتين في مواجهة لوائح المسابقة الصارمة”.

The post التحكيم الرياضي في لوزان .. بوبحي يبسُط قراءة في دفوع "نهائي الكان" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤