... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
168603 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8460 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الذكاء الاصطناعي بدل الإصلاح… هل تتحول رخصة السياقة إلى صفقة جديدة؟

العالم
جريدة عبّر
2026/04/13 - 14:30 501 مشاهدة

مرة أخرى تعلن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، عن إجراء عبثي جديد،  لن يقدم أو يؤخر شيء سوى أنه سيدر ميزانية ضخمة في جيوب بعض الشركات التي تفوز بصفقات ناصر بولعجول، الذي يقول إن هذا الإجراء هو خطوة نحو تعزيز الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين المتقدمين لاجتياز اختبارات رخصة السياقة.

هذا الإجراء الذي يتمثل في اعتماد الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة بالكاميرات في تدبير امتحانات رخص السياقة، يتم تقديمه وكأن المشكلة التي يعاني مستعملو الطريق في بلادنا، مرتبطة أولا وأخيرا في شفافية الاختبارات.

بولعجول الذي درج دائما على اختيار الحلول السهلة ونهج سياسة الهروب إلى الأمام، عوض أن يقوم بحل المشكلات البنيوية المرتبطة بالتنظيم البشري و الإداري، يلجأ إلى حلول غير مجدية قد تساعد في حل مشاكل معينة لكنها لا تساعد في حل المشاكل بشكل جذري.

ثم بولعجول يتجاهل، أن مشكلة امتحانات رخص السياقة، غير مرتبط بغياب كاميرات المراقبة، بل يتجسد في ضعف الحكامة وعدم تطبيق القواعد بنفس القدر بين مراكز التكوين والامتحان.

هذا مع العلم أن ما وصفه بتحليل سلوك المترشحين عن طريق الذكاء الاصطناعي، يطرح إشكالا قديما جديدا يتعلق بحدود التقييم الآلي، على اعتبار أن السياقة هي في الأول والأخير مهارة بشرية تقتضي التعامل اللحظي مع الأحداث و المشاكل و المطبات التي قد تعترض السائق في أي وقت، وهو أمر لا يمكن للذكاء الاصطناعي استيعابه بشكل منطقي عادل.

إن سياسة بولعجول، و خططه  التي ما فتئت قريحته تجود علينا بها، تؤكد أن الرجل يفكر في اختبارات السياقة كاختبارات تقنية صرفة، ولم يستطع أن يتجاوز هذا المنطق الذي يتناسى العامل البشري و الكفاءة الحقيقة للسائق.

الرجل، يتناسى أيضا أن نجاح مشروعه مرتبط بالبنية التحتية التقنية والتكوين البشري، حيث أن غياب تجهيزات موحدة بين المراكز، أو ضعف صيانة الأنظمة، أو نقص تكوين المؤطرين، قد يحول المشروع من أداة إصلاح إلى مصدر جديد للاختلالات التقنية والتأخير الإداري.

بولعجول في النهاية رجل محدود التفكير ضيق الأفق، يفكر بمنطق تقني صرف، حتى أنه عندما اقترحنا عليه في لقاء مباشر، التفكير في دمج اختبارات  السياقة ضمن المناهج الدراسية، تساءل مباشرة هل هناك دولة سبقت لذلك، فهو يريد أن يقلد ولا يريد أن يبدع، وعندما فكر في الإبداع، لم يأتي إلى بإبداعات تقنية محدودة الأثر لا تسمن ولا تغني عن جوع، إلا أنها ستغني الشركات التي ستفوز بالصفقات وتطعمها من جوع.

رضوان جراف
رضوان جراف صحفي مهني
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤