... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214066 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7118 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الذات والآخر في فضاء الثقافة الإسلامية

علوم
شبكة الساعة الإعلامية
2026/04/15 - 11:55 503 مشاهدة
الذات والآخر في فضاء الثقافة الإسلامية مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 14:55 حجم الخط مدار الساعة -تتكوّن هويّة الأمم من نماذجها التي تقود الوعي، وتوجّه السلوك، وتحدد الاختيارات، فالأب قدوة في الأسرة، والبطل رمز في التاريخ، والوطن نموذج في الانتماء السياسي، والدين مرجع في التفسير الوجودي والأخلاقي.غير أنّ النموذج الثقافي يظل عاملاً مؤثراً، وشديد الحساسية بالنسبة للأمة كلها، فهو الذي يوجّه اختيارها، ويرسم ملامحها الشخصية، ويحدد هوية المجتمع، ويشكّل مركزَ الثقل الذي تستند إليه الأمم في تموضعها بين أمم الأرض.ومن هنا فإن الاعتزاز بالثقافة الإسلامية ليس مجرد عاطفة أو شعور بالانتماء، وإنما يمثل موقفًا حضاريًّا متكاملًا؛ يحدد الذات في مقابل الآخر، ويرسم خارطة التفاعل مع العالم.نحن نمتلك ثقافة عريقة، وخاصة، يجب الاعتزاز بها، والانتماء إليها، فهي التي تكون نواة مجتمع الإسلام بغض النظر عن جغرافية المكان، واختلاف الأزمان.يقول الدكتور محمد عمارة – رحمه الله تعالى- : "الإسلام هو المكون لذاتيتنا الثقافية، والمحدد لمعالم نموذجنا الثقافي، وتميزنا عن الآخر قائم فقط حيث يكون التميز والافتراق؛ الأمر الذي يجعل علاقة نموذجنا الثقافي -الذات الثقافية- بالآخر هي علاقة "التميز والتفاعل"، التي هي وسط، عدل، متوازن بين غلوَّين: غلو الإفراط، الذي يرى هذه العلاقة علاقة "قطيعة وتضاد"، وغلو التفريط، الذي يراها علاقة "مماثلة ومحاكاة"، فكما تميز البصمة الإنسان عن بني جنسه، مع اشتراكه معهم في جنس الإنسان، كذلك تتميز الذات الثقافية للأمة عن الذوات الثقافية الأخرى، بتميز النماذج التي يجمع كل منها معالم المغايرة، والسمات الفارقة لنموذج ثقافي عن سواه، وذلك دون إنكار أو إغفال لميادين الاشتراك الإنساني في كثير من حقائق وقوانين الكثير من التجارب والخبرات والعلوم والفنون".الثقافة الإسلامية حين بزغ فجرها في القرن السابع للميلاد، لم تكن مجرد منظومة شعائر تعبدية فقط، وإنما كانت نموذجًا حضاريًا شاملاً، يقوم على تحرير الإنسان من الأمية، والجهل، والضياع العقدي، ويؤسس لبناء مجتمع جديد يقوم على العلم، والمسؤولية، والقيم.فالمسلم الأول حين اختار الانتماء إلى الإسلام، اختار نموذجًا ثقافيًا يحدد رؤيته للعالم، ويغيّر اختياراته في الحياة، ويوجه قراراته ومعاييره في المعرفة والقيم.ومنذ تلك اللحظة، أصبح الإسلام نموذجً...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤