... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
213818 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7082 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

"التجارة بدلاً من المساعدات".. استراتجية أميركية جديدة تجاه الدول النامية

اقتصاد
الشرق للأخبار
2026/04/17 - 07:55 501 مشاهدة

تضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دول العالم من أجل التوقيع على إعلان مشترك يدعو إلى تبني "التجارة بدلاً من المساعدات"، ويرفض بشكل صريح تاريخ أميركا باعتبارها مزود رئيسي للمساعدات الإنسانية، وغيرها من أشكال دعم دول العالم النامية، وفق صحيفة "واشنطن بوست".

وذكرت الصحيفة الأميركية، الخميس، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وجه في برقية أُرسلت، الأربعاء، إلى جميع السفارات والمراكز القنصلية الأميركية، الدبلوماسيين الأميركيين بإصدار مذكرة دبلوماسية، دعوة رسمية للعمل، إلى الدول الأجنبية في موعد أقصاه الاثنين المقبل، تطلب دعمها قبل تقديم المبادرة الأميركية إلى الأمم المتحدة في نهاية أبريل.

وبحسب البرقية، التي اطلعت الصحيفة على نسخة منها، تنص توجيهات روبيو، على أن مباردة "التجارة بدلاً من المساعدات" تمثل فرصة لاستخدام منظومة الأمم المتحدة من أجل "تعزيز قيم أميركا أولاً وخلق فرص تجارية للشركات الأميركية".

تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترمب إلى إعادة هيكلة نظام المساعدات العالمي بشكل جذري، من خلال تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، وسحب التمويل المخصص للبرامج متعددة الأطراف في الأمم المتحدة، بحجة أن مثل هذه المبادرات أدت إلى الهدر والغش والاعتماد على المساعدات.

نقاط نقاش للدبلوماسيين

ووفق الصحيفة، تقدم برقية روبيو نقاط نقاش للدبلوماسيين الأميركيين لمساعدتهم في عرض وجهة نظر الإدارة على نظرائهم، بدءاً من البيان الذي يقول: "في عهد الرئيس ترمب، دخلت أميركا عصراً ذهبياً جديداً مبنياً على اقتصاد مزدهر مدعوم بسياسات داعمة للأعمال: إلغاء القيود، وخفض الضرائب، وتحرير قطاع الطاقة".

كما تتضمن البرقية نص الإعلان الكامل. وفي حين أن معظمه عبارة عن ترويج غير مثير للجدل نسبياً لقيم السوق الحرة، فإنه يستهدف أيضاً نظام المساعدات العالمي الحالي، الذي يؤكد الإعلان أنه "غالباً ما أدى إلى التبعية وعدم الكفاءة والفساد".

ويقول الإعلان، "إن الشركات الخاصة هي التي طوّرت جميع الاقتصادات الناجحة في العالم، وليس المساعدات الحكومية".

وتشير البرقية إلى أن البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ستستضيف حفل توقيع الإعلان قبل نهاية أبريل. وكان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أعطى لمحة مسبقة عن هذه الجهود خلال ظهوره أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الثلاثاء الماضي.

وقال والتز، للمشرعين: "فيما يتعلق بالتنمية، فإننا نشارك بشكل مكثف مع القطاع الخاص"، مضيفاً: "دعونا نخفض القيود أمام رأس المال، ونشجع الاستثمار الأجنبي، ونخلق فرص عمل، لا تبعية، ونحن نسمي ذلك التجارة بدلاً من المساعدات".

وأشارت الصحيفة إلى أن دولاً مانحة رئيسية أخرى للمساعدات الخارجية، تشمل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، اتبعت خطوات مماثلة لإدارة ترمب وخفضت جهودها، ما أدى إلى ما وصفه البعض بأنه "ركود كبير في المساعدات". 

وتشير دراسات إلى أن مثل هذا الخفض الشامل للتمويل، ربما يؤدي إلى وفاة 9.4 مليون شخص بحلول عام 2030.

انتقادات لنهج إدارة ترمب

ورغم الانتقادات العديدة الموجهة منذ فترة طويلة لنظام المساعدات العالمي، وما ينتج عنه من اعتماد، اعتبر منتقدون أن نهج إدارة ترمب سيفتح الباب أمام شركات خاصة لاستغلال الدول الفقيرة.

وقال أحد مسؤولي وزارة الخارجية، طلب عدم كشف هويته، للصحيفة إن "هذا (التوجه) يعزز موقفنا بشأن التخلي عن المساعدات تماماً، والسماح للشركات بإثراء نفسها في أسواق جديدة". ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية على الفور على طلب للتعليق.

وكانت "ديفيكس" Devex، وهي منصة إعلامية متخصصة في تغطية قضايا التنمية الدولية، مقرها واشنطن، أوردت لأول مرة بعض جوانب إعلان "التجارة بدلاً من المساعدات"، حيث نشرت تقريراً، الثلاثاء، كشفت فيه أن الاقتراح الأميركي يجري تداوله في الأمم المتحدة.

ورجحت "واشنطن بوست"، أن الضغوط الرامية إلى تشجيع الدول على التوقيع ربما تكون مؤشراً على أن دولاً أخرى تشكك في جهود إدارة ترمب.

ونقلت عن الباحث لدى مجلس العلاقات الخارجية، سام فيجرسكي، قوله إن "المبادرة قد لا تلقى قبولاً حسناً في الأمم المتحدة"، لا سيما وأن إدارة ترمب تبذل جهوداً أخرى، مثل "مجلس السلام"، وهو هيئة دولية أنشأتها الولايات المتحدة برئاسة الرئيس ترمب، تُفسر في بعض العواصم الأجنبية على أنها تقوّض المنظمة العالمية.

وأضاف فيجرسكي، الذي شغل سابقاً منصب مستشار إنساني أول لدى البعثة الأميركية في الأمم المتحدة: "بعد أن قمت بتوجيه العديد من المذكرات الدبلوماسية خلال فترة عملي، لا أعتقد أن هذه المبادرة ستلقى قبولاً جيداً لأنها تبدو وكأنها تقوّض الأمم المتحدة".

كما واجهت إدارة ترمب معارضة في سعيها للتفاوض مع الدول التي تتلقى تمويلاً أميركياً في مجال الصحة العالمية. وأدى نهجها المتمثل في "أميركا أولاً" في هذا المجال إلى اتهامات بأن وزارة الخارجية تشترط تقديم تمويل بالغ الأهمية للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، وعلاجه بقبول حكومات أجنبية لصفقات جانبية تجارية تتعلق بالمعادن الحيوية والموارد الطبيعية الأخرى، في حين رفضت وزارة الخارجية الأميركية هذه الاتهامات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤