📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,172,194 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 10,001 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

التفاهة السياسية… بداية نهاية

سياسة
مدار 21
2026/08/21 - 13:45 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

لم تعد التفاهة السياسية مجرد ضعف في الخطاب أو فقر في الأفكار، بل أصبحت، في بعض الممارسات الحزبية، منظومة متكاملة تفرغ العمل السياسي من معناه النبيل، وتحوله من مجال لخدمة المواطن والدفاع عن الصالح العا...

لقد أصبحت بعض الأحزاب، بما فيها تلك التي تتغنى بالديمقراطية والحداثة والتقدمية، أقرب إلى دكاكين انتخابية تفتح أبوابها كلما اقتربت الاستحقاقات، وتغلق بمجرد توزيع المقاعد والمواقع.

وفي هذه الدكاكين لا تكون الأولوية للأكثر كفاءة، ولا للأكثر التصاقا بقضايا المواطنين، ولا لمن قضوا سنوات في النضال والتأطير والعمل الميداني، بل لمن يمتلك المال، أو شبكة المصالح، أو القدرة على ضمان الول...

هذا الخبر من مدار 21. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

لم تعد التفاهة السياسية مجرد ضعف في الخطاب أو فقر في الأفكار، بل أصبحت، في بعض الممارسات الحزبية، منظومة متكاملة تفرغ العمل السياسي من معناه النبيل، وتحوله من مجال لخدمة المواطن والدفاع عن الصالح العام إلى سوق تعرض فيه المواقع، وتباع فيه التزكيات، وتقاس فيه قيمة المناضلين والمناضلات بقدرتهم على الدفع أو النفوذ، لا بما راكموه من كفاءة ونزاهة والتزام.

لقد أصبحت بعض الأحزاب، بما فيها تلك التي تتغنى بالديمقراطية والحداثة والتقدمية، أقرب إلى دكاكين انتخابية تفتح أبوابها كلما اقتربت الاستحقاقات، وتغلق بمجرد توزيع المقاعد والمواقع. وفي هذه الدكاكين لا تكون الأولوية للأكثر كفاءة، ولا للأكثر التصاقا بقضايا المواطنين، ولا لمن قضوا سنوات في النضال والتأطير والعمل الميداني، بل لمن يمتلك المال، أو شبكة المصالح، أو القدرة على ضمان الولاء والصمت، حتى وإن كان غريبا عن العمل السياسي والانتماء الحزبي، يصير بين عشية وضحاها مرحبا به وبمحفظته المالية….

هكذا تتحول التزكية من تكليف سياسي ومسؤولية أخلاقية إلى سلعة خاضعة لمنطق العرض والطلب، وتتحول لجان الترشيح والتأهيل، في بعض الأحيان، من آليات موضوعية لاختيار الكفاءات إلى مجرد ديكور تنظيمي يمنح الشرعية لقرارات جاهزة سلفا. تنظم اللقاءات، وتلقى الكلمات، وتقدم البرامج والمشاريع، لكن الحسم الحقيقي قد يجري في مكان آخر، ووفق معايير لا علاقة لها بالكفاءة أو الديمقراطية أو مصلحة الحزب والوطن، اه على هذا الوطن!

الأكثر إيلاما أن هذه الممارسات لا ترتكب دائما في الخفاء، بل يجري أحيانا تأثيث المنصات والواجهات الحزبية بأسماء وشخصيات يراد منها إضفاء مسحة من الشرعية على اختيارات تفتقر إلى النزاهة الأخلاقية والسياسية. يجلس الجميع حول الطاولة، وتستعمل لغة الديمقراطية والتشاور وتكافؤ الفرص، بينما تكون النتائج محكومة بمنطق النفوذ والمال والحسابات الضيقة. وهنا تصبح المؤسسات الحزبية مجرد مسرح، وتتحول الديمقراطية الداخلية إلى عرض شكلي، ويطلب من المناضلين أن يصفقوا لقرارات لم يشاركوا في صنعها.

أما النساء، فإنهن يدفعن الثمن مضاعفا. ففي الخطاب، ترفع صورهن في المؤتمرات، وتخصص لهن الندوات، وتردد باسمهن شعارات المناصفة والمساواة والتمكين. لكن عند توزيع السلطة الحقيقية، ووضع اللوائح، ومنح التزكيات، تبدأ العراقيل والشروط غير المعلنة، ويعاد إنتاج الذهنية الذكورية نفسها، ولو تحت غطاء حداثي وتقدمي…سكيزوفرينيا علنية…

يتم استدعاء المرأة لتأثيث صورة الحزب، لا للمشاركة الفعلية في قراره، توضع في الصفوف الأمامية حين تكون الكاميرات حاضرة، ثم تدفع إلى الهامش عندما تبدأ عملية توزيع المواقع. يراد لها أن تكون واجهة جميلة للحداثة، لا فاعلة سياسية مستقلة تمتلك الرأي والمشروع والقدرة على القيادة. وإذا طالبت بحقها في الإنصاف، وصفت بأنها طموحة أكثر مما ينبغي، أو غير منضبطة، أو غير قادرة على “المساهمة”، وكأن الحقوق السياسية تشترى، وكأن الكفاءة لا قيمة لها ما لم تدعم بالمال أو العلاقات… وأي علاقات؟

إن التمييز الإيجابي لفائدة النساء لم يقر ليكون منحة حزبية قابلة للمساومة، ولا امتيازا يمنح مقابل الولاء أو القدرة المالية. لقد جاء لمعالجة اختلال تاريخي وبنيوي حرم النساء طويلا من الوصول المتكافئ إلى مواقع القرار. ولذلك فإن إخضاع استفادة المرأة من آليات التمثيل لشروط مالية أو مزاجية غير منصوص عليها قانونا يفرغ التمييز الإيجابي من فلسفته، ويحوله من وسيلة للإنصاف إلى أداة جديدة للإقصاء والتهميش، بشكل أشد قساوة من التمييز المجرم، بل إنه كذلك.

ولا يمكن لأي حزب أن يدعي التقدمية بينما يمارس التمييز داخل مؤسساته، أو يرفع شعار المناصفة وهو لا يعترف بالمرأة إلا حين يحتاج إلى صورتها أو صوتها. فالتقدمية ليست لونا في الملصقات الانتخابية، ولا كلمات محفوظة في البيانات، بل ممارسة يومية تقوم على احترام الكفاءة، واستقلالية القرار، وشفافية الاختيار، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

حين تتحول السياسة إلى سباق نحو المواقع، وحين يصبح المال أقوى من المشروع، والولاء أهم من الكفاءة، والصمت أثمن من الصراحة، نكون أمام فساد سياسي مؤلم، حتى وإن اتخذ أشكالا قانونية أو تنظيمية. فالفساد لا يبدأ فقط من اختلاس المال العام، بل يبدأ أيضا من اغتيال الاستحقاق، وتطبيع المحاباة، وإقصاء الكفاءات، وإفراغ المؤسسات من المصداقية.

إن أخطر ما في التفاهة السياسية أنها لا تفسد الأحزاب وحدها، بل تفسد ثقة المواطنين في السياسة برمتها. وعندما يرى المواطن أن التزكيات تمنح وفق القدرة المالية أو القرب من مراكز النفوذ، وأن البرامج لا تقرأ، وأن الكفاءات تهمش، وأن النساء يستعملن كواجهة ثم يقصين من القرار، فإنه لا يعاقب حزبا بعينه، بل يفقد ثقته في المؤسسات وفي جدوى المشاركة السياسية… وهنا يصبح الحزب منتجا لوظائف عكسية ومفسدة لما كان وما يجب أن يكون.

لقد أصبحت الأمور تافهة إلى درجة الفساد المؤلم، فساد يمس المعنى قبل أن يمس المال، ويهدم القيم قبل أن يهدم المؤسسات. وما نحتاجه اليوم ليس مزيدا من الشعارات، بل شجاعة أخلاقية تعيد للسياسة معناها، وللنضال قيمته، وللكفاءة مكانتها، وللنساء حقهن الكامل في الحضور والقرار والقيادة.

فالسياسة التي لا تبنى على الأخلاق تتحول إلى تجارة، والديمقراطية التي لا تمارس داخل الأحزاب تصبح مجرد ادعاء، والتقدمية التي لا تنصف النساء ليست سوى قناع جميل يخفي وراءه واقعا محافظا ومصلحيا.

إن إنقاذ السياسة يبدأ بكسر الصمت عن هذه الممارسات، وبالدفاع عن أحزاب المؤسسات لا أحزاب الأشخاص، وعن التزكية باعتبارها تكليفا لا صفقة، وعن المرأة باعتبارها شريكة كاملة في صناعة القرار، لا قطعة ديكور في مشهد انتخابي زائف، أو اسما مدرجا في لائحة مزاد علني.

فالمرأة ليست أثاثا للمنصات، والكفاءة ليست سلعة، والسياسة ليست دكانا. وحين تضيع هذه الحقائق، لا يبقى من الديمقراطية إلا اسمها، ولا من التقدمية إلا شعارها، ولا من العمل الحزبي إلا تفاهة موجعة تدار باسم السياسة.
للأسف…

ظهرت المقالة التفاهة السياسية… بداية نهاية أولاً على مدار21.

المصدر: مدار 21 | Source: مدار 21

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة مدار 21. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by مدار 21. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: مدار 21. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: مدار 21. Tags: political satire, analysis, end of era.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free