التأشيرات ومشاركة إيران والحكم الصومالي.. إنفانتينو يوضح
- إنفانتينو يستعرض ترتيبات المونديال: مبيعات التذاكر، الحضور الإيراني، وأزمة التأشيرات تحت المجهر
قبل ساعات معدودة من إطلاق الصافرة الرسمية لبداية نهائيات كأس العالم 2026، خرج رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جاني إنفانتينو، في مؤتمر صحفي موسع للحديث عن آخر التطورات التنظيمية والملفات الشائكة التي رافقت اللحظات الأخيرة للتحضيرات، واضعاً النقاط على الحروف في قضايا الجماهير، والسياسات الأمنية للدول المستضيفة، فضلاً عن الحضور الإعلامي والتحكيمي في هذا المحفل العالمي الكبير.
اقرأ أيضاً: جدول "النشامى" في كأس العرب: قمم مرتقبة ضد مصر والإمارات
وفي مستهل حديثه، تطرق إنفانتينو إلى ملف تذاكر المباريات الذي شغل الشارع الرياضي العالمي، مؤكداً أن عمليات بيع وتوزيع التذاكر في هذه النسخة الاستثنائية لم تكن بالعملية السهلة على الإطلاق.
وأوضح رئيس الاتحاد الدولي أن الصعوبة تكمن في الارتباط الوثيق لعملية البيع، حيث لا تقتصر التذكرة على حضور التسعين دقيقة للمباراة داخل الملعب فحسب، بل تمتد لتشمل الفعاليات الترفيهية والحفلات الضخمة التي تسبق المواجهات الكروية، وهو ما فرض على الفيفا واللجنة المنظمة وضع استراتيجية لبيعها بأسعار مدروسة بدقة تضمن التوازن بين العائدات الاستثمارية وإتاحة الفرصة لعشاق اللعبة بمختلف فئاتهم.
على الصعيد الفني والمشاركة الدولية، أعرب إنفانتينو عن سعادته البالغة والعميقة بمشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم الحالية، مشيراً إلى أن تواجد "أسود فارس" يضفي نكهة جماهيرية وتنافسية خاصة على البطولة لما يمتلكه الفريق من قاعدة مشجعين عريضة وشغف كبير بالكرة المستديرة.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الفيفا رسالة شكر وتقدير رسمية لكل الأطراف والجهات الدبلوماسية والرياضية التي سعت جاهدة وتكاملت أدوارها لإنجاح هذا الحضور وتذليل العقبات أمام البعثة الإيرانية.
ولم يخلُ المؤتمر من مواجهة الأسئلة الساخنة؛ حيث رد إنفانتينو على الاستفسارات المتعلقة بأسباب رفض حضور الحكم الصومالي الدولي، عمر عبد القادر أرتان، لإدارة مباريات في البطولة، مؤكداً باقتضاب أن مثل هذه القرارات تتداخل فيها العديد من الأمور اللوجستية والفنية والتقنية المقعدة التي تدرسها لجان الحكام بدقة قبل الاستقرار على القوائم النهائية لقضاة الملاعب.
وفي ذات السياق، عرج رئيس الاتحاد الدولي على ملف التأشيرات والدخول إلى أراضي الدول المستضيفة (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك)، موضحاً أن موضوع منح التأشيرات يعد شأناً سيادياً يرتبط بالدرجة الأولى بالدول المنظمة والقوانين الأمنية الصارمة التي تفرضها لحماية أراضيها وتأمين كبرى الأحداث الرياضية والسياسية على مستوى العالم، مشدداً على احترام الفيفا التام لهذه التدابير.
واختتم إنفانتينو تصريحاته بالإشادة بالزخم والاهتمام الدولي غير المسبوق بالبطولة، معلناً أن هذه النسخة ستشهد حضوراً قياسياً وتاريخياً لوسائل الإعلام والوكالات الأجنبية التي توافدت من كل حدب وصوب لتغطية هذا الحدث الكروي العالمي ونقله إلى مليارات المتابعين خلف الشاشات.

