التامني تهاجم حكومة أخنوش وتصف حصيلتها بالفشل الذريع: تقارير بلا أثر وواقع يئن تحت الغلاء وتدهور الخدمات
في خرجة سياسية قوية، وجّهت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، انتقادات لاذعة لحصيلة حكومة أخنوش، معتبرة أنها لا تعكس إنجازات حقيقية بقدر ما تكشف عن عمق الاختلالات التي يعيشها المغرب.
التامني، وفي تدوينة نشرتها على موقع فيسبوك، لم تتردد في وصف الحصيلة الحكومية بأنها “حصيلة غلاء غير مسبوق وخدمات عمومية منهكة”، في إشارة واضحة إلى التراجع الذي يطال قطاعات أساسية تمس الحياة اليومية للمواطنين.
وانتقدت البرلمانية ما اعتبرته فشلاً واضحاً لحكومة أخنوش في تدبير ملفات حيوية، من تعليم “متعثّر وخارج أي مقاربة إصلاحية”، إلى قطاع صحي يعيش على وقع أزمات متتالية، مروراً بدعم اجتماعي “مرتبك” وعجز في ضمان الأمن الغذائي، وهو ما يعكس، بحسب تعبيرها، غياب رؤية حكومية متماسكة.
ولم تقف التامني عند حدود التشخيص، بل رفعت سقف النقد، مؤكدة أن المغاربة سئموا من “حكومة تُتقن كتابة التقارير” دون أثر ملموس على أرض الواقع، مطالبة بسلطة تنفيذية تملك الجرأة السياسية لمواجهة اقتصاد الريع والاحتكار، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات بخطاب تبريري.
كما شددت على أن الأولويات الحقيقية اليوم تكمن في إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، وإنقاذ المستشفى العمومي من وضعه المتدهور، وخلق فرص شغل قارة تضمن كرامة المواطنين، إلى جانب تحقيق عدالة اجتماعية فعلية وسيادة غذائية تحمي البلاد من التقلبات.
ويأتي هذا التصعيد السياسي قبيل جلسات مرتقبة داخل المؤسسة التشريعية، حيث من المنتظر أن يناقش البرلمان، بغرفتيه، الحصيلة الحكومية، في أجواء يُتوقع أن تكون مشحونة، خاصة في ظل تزايد الانتقادات واتساع فجوة الثقة بين الحكومة وشرائح واسعة من المغاربة.



