بَحَثَتْ لَجْنَةُ الطَّاقَةِ وَالثَّرْوَةِ الـمَعْدِنِيَّةِ النِّيَابِيَّةُ شَكَاوَى مُوَاطِنِينَ بِشَأْنِ ارْتِفَاعِ مُعَدَّلَاتِ اسْتِهْلَاكِ وَقُودِ البَنْزِينِ فِي الـمَرْكَبَاتِ، وَاسْتَمَعَتْ إِلَى الجِهَاتِ الـمَعْنِيَّةِ حَوْلَ أَسْبَابِ هَذِهِ الشَّكَاوَى وَالإِجْرَاءَاتِ الـمُتَّخَذَةِ لِلْتَحَقُّقِ مِنْهَا وَمُعَالَجَتِهَا.
وَقَالَ رَئِيسُ الـلَّجْنَةِ، النَّائِبُ الدُّكْتُور أَيْمَن أَبُو هَنِيَّة، إِنَّ الـلَّجْنَةَ تُتَابِعُ شَكَاوَى الـمُوَاطِنِينَ الـمُتَعَلِّقَةَ بِارْتِفَاعِ اسْتِهْلَاكِ البَنْزِينِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الـمُوَاطِنَ الَّذِي كَانَ يُعَبِّئُ مَرْكَبَتَهُ بِمَبْلَغِ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ أَصْبَحَ يَدْفَعُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فِي ظِلِّ ثَبَاتِ أَسْعَارِ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ.
وَأَكَّدَ أَبُو هَنِيَّة أَنَّ أَيَّ تَلَاعُبٍ فِي الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ يُعَدُّ أَمْرًا خَطِيرًا وَمَرْفُوضًا، مُشَدِّدًا عَلَى ضَرُورَةِ مُعَالَجَةِ أَيِّ مَلَفٍّ يَمَسُّ الـمُوَاطِنِينَ، وَمُحَاسَبَةِ كُلِّ مَنْ يَثْبُتُ ذَهَابُهُ إِلَى الكَسْبِ غَيْرِ الـمَشْرُوعِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الـلَّجْنَةَ طَلَبَتْ نَتَائِجَ الفُحُوصَاتِ الـمُتَعَلِّقَةِ بِعَيِّنَاتِ البَنْزِينِ، مُوَجِّهًا الشُّكْرَ إِلَى مُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ وَالجِهَاتِ الـمَعْنِيَّةِ عَلَى جُهُودِهَا الرَّقَابِيَّةِ.
دَوْرُ هَيْئَةِ تَنْظِيمِ قِطَاعِ الطَّاقَةِ فِي الـمُتَابَعَةِ وَالإِغْلَاقَاتِ
مِنْ جَانِبِهِ، قَالَ رَئِيسُ مَجْلِسِ مُفَوَّضِي هَيْئَةِ تَنْظِيمِ قِطَاعِ الطَّاقَةِ وَالـمَعَادِنِ، الـمُهَنْدِس زِيَاد السَّعَايْدَة، إِنَّ الهَيْئَةَ بَدَأَتْ مُنْذُ عَامِ 2023 مُتَابَعَةً مَيْدَانِيَّةً لِمَلَفِّ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ، لَا سِيَّمَا البَنْزِينِ 90، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ فِرَقِهَا الرَّقَابِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ مَادَّةَ النَّفْطَةِ وَالوَقُودِ الصِّنَاعِيِّ يَتِمُّ اسْتِيرَادُهُمَا لِلِاسْتِخْدَامَاتِ الصِّنَاعِيَّةِ، وَلَا يُسْمَحُ بِدُخُولِهِمَا إِلَّا وَفْقَ الإِجْرَاءَاتِ وَالـمُوَافَقَاتِ الـمُعْتَمَدَةِ، لَافِتًا إِلَى أَنَّ خَلْطَ هَذِهِ الـمَوَادِّ مَعَ بَعْضِ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ يُمْكِنُ أَنْ يَنْتُجَ عَنْهُ مُشْتَقٌّ آخَرُ، مِثْلُ الدِيزِلِ أَوْ البَنْزِينِ.
وَبَيَّنَ السَّعَايْدَة أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ سَبْعَةُ مَصَانِعَ تَعْمَلُ فِي إِنْتَاجِ الوَقُودِ الصِّنَاعِيِّ، وَتَمَّ إِغْلَاقُهَا بِقَرَارٍ مِنَ الهَيْئَةِ وَبِالتَّنْسِيقِ مَعَ مُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ، إِلَى حِينِ تَصْوِيبِ أَوْضَاعِهَا، قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ تَرْخِيصُهَا مُجَدَّدًا بَعْدَ اسْتِكْمَالِ الـمُتَطَلَّبَاتِ.
وَأَشَارَ إِلَى وُجُودِ تَنْسِيقٍ مُسْتَمِرٍّ بَيْنَ هَيْئَةِ تَنْظِيمِ قِطَاعِ الطَّاقَةِ وَالـمَعَادِنِ وَمُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ وَالجِهَاتِ الأَمْنِيَّةِ لِمُتَابَعَةِ أَيِّ عَمَلِيَّاتِ خَلْطٍ أَوْ غَشٍّ فِي مَحَطَّاتِ الـمَحْرُوقَاتِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّهُ فِي حَالِ رَصْدِ مُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ أَيَّ عَمَلِيَّةِ خَلْطٍ دَاخِلَ أَحَدِ خَزَّانَاتِ الـمَحَطَّاتِ، يَتِمُّ اتِّخَاذُ الإِجْرَاءَاتِ الرَّقَابِيَّةِ الـلاَّزِمَةِ، بِمَا فِي ذَلِكَ وَقْفُ تَزْوِيدِ الـمَحَطَّةِ بِالـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ مِنْ قِبَلِ شَرِكَاتِ التَّسْوِيقِ.
وَبَيَّنَ أَنَّ عَدَدَ مَحَطَّاتِ الـمَحْرُوقَاتِ فِي الـمَمْلَكَةِ يَبْلُغُ نَحْوَ 760 إِلَى 770 مَحَطَّةً، مِنْهَا نَحْوُ 400 مَحَطَّةٍ تَابِعَةٍ لِشَرِكَاتِ تَسْوِيقٍ، وَنَحْوُ 350 مَحَطَّةٍ أَهْلِيَّةٍ، مُوَضِّحًا أَنَّ مَسْؤُولِيَّةَ مُرَاقَبَةِ عَمَلِيَّاتِ البَيْعِ وَالـعَدَّادَاتِ وَالـمَضَخَّاتِ تَقَعُ ضِمْنَ اخْتِصَاصِ مُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ، فِيمَا تَتَوَلَّى الهَيْئَةُ مَهَامَّ رَقَابِيَّةً أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالـمَخْزُونِ وَالسَّلَامَةِ العَامَّةِ وَتَوَافُرِ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ وَمُرَاقَبَةِ الأَسْعَارِ.
وَقَالَ السَّعَايْدَة إِنَّ الهَيْئَةَ أَغْلَقَتْ مُنْذُ بِدَايَةِ العَامِ وَحَتَّى الخَامِسِ مِنْ آب نَحْوَ 12 مَحَطَّةً، مُؤَكِّدًا أَنَّ العَدَدَ لَا يَعْكِسُ حَجْمَ الـمَسْؤُولِيَّةِ الرَّقَابِيَّةِ، وَأَنَّ وَاجِبَ الهَيْئَةِ يَتَمَثَّلُ فِي حِمَايَةِ الـمُسْتَهْلِكِ وَضَمَانِ تَوْفِيرِ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ وَفْقَ الـمُتَطَلَّبَاتِ الـمُعْتَمَدَةِ.
وَأَكَّدَ اتِّخَاذَ الإِجْرَاءَاتِ القَانُونِيَّةِ بِحَقِّ أَيِّ مَحَطَّةٍ يَثْبُتُ مُخَالَفَتُهَا، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الإِجْرَاءَاتِ الـمُقْبِلَةَ سَتَكُونُ أَكْثَرَ تَشَدُّدًا، وَأَنَّ الإِغْلَاقَ لَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، بَلْ قَدْ يَمْتَدُّ إِلَى شَهْرٍ، مَعَ اتِّخَاذِ قَرَارَاتٍ بِعَدَمِ التَّزْوِيدِ لِمُدَّةٍ إِضَافِيَّةٍ، بِهَدَفِ تَحْقِيقِ الرَّدْعِ وَمَنَعِ تَكْرَارِ الـمُخَالَفَاتِ.
جُولَاتُ مُؤَسَّسَةِ المَوَاصَفَاتِ وَالمَقَايِيسِ وَنَتَائِجُ فُحُوصَاتِ العَيِّنَاتِ
بِدَوْرِهَا، قَالَتْ مُدِيرَةُ مُؤَسَّسَةِ الـمَوَاصَفَاتِ وَالـمَقَايِيسِ، وَفَاء الـمُومْنِي، إِنَّ الـمُؤَسَّسَةَ تَحَقَّقَتْ خِلَالَ الفَتْرَةِ الـمَاضِيَةِ مِنْ 8749 مَنْظُومَةَ قِيَاسٍ فِي مَحَطَّاتِ الـمَحْرُوقَاتِ، وَتَبَيَّنَ وُجُودُ 12 مَنْظُومَةَ قِيَاسٍ مُخَالِفَةٍ.
وَأَوْضَحَتْ أَنَّ الـمُخَالَفَاتِ شَمِلَتْ عَدَمَ وُضُوحِ الشَّاشَاتِ أَوْ وُجُودَ تَلَاعُبٍ فِي مَنْظُومَةِ القِيَاسِ، حَيْثُ تِتِمُّ إِحَالَةُ صَاحِبِ العَلَاقَةِ إِلَى الـمُدَّعِي العَامِّ، إِلَى جَانِبِ اتِّخَاذِ الإِجْرَاءَاتِ الرَّقَابِيَّةِ الـلاَّزِمَةِ.
وَأَضَافَتْ أَنَّ إِحْدَى الـمَحَطَّاتِ شَهِدَتْ تَكْرَارًا لِلْـمُخَالَفَاتِ، مَا أَدَّى إِلَى إِغْلَاقِهَا لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَلَا تَزَالُ مُغْلَقَةً، فِيمَا بَلَغَ عَدَدُ الـمَحَطَّاتِ الـمُغْلَقَةِ نَتِيجَةَ الجُولَاتِ الرَّقَابِيَّةِ ثَلَاثَ مَحَطَّاتٍ حَتَّى السَّادِسِ مِنْ آب.
وَأَشَارَتْ الـمُومْنِي إِلَى أَنَّ الـمُؤَسَّسَةَ كَثَّفَتْ جُولَاتِهَا الرَّقَابِيَّةَ أَيَّامَ الخَمِيسِ وَالجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ، حَيْثُ جَرَى تَفَقُّدُ 130 مَحَطَّةً فِي مُخْتَلَفِ مُحَافَظَاتِ الـمَمْلَكَةِ، وَسَحْبُ عَيِّنَاتٍ مِنَ الـمُشْتَقَّاتِ النَّفْطِيَّةِ وَإِرْسَالُهَا إِلَى الـمُخْتَبَرَاتِ لِإِجْرَاءِ الفُحُوصَاتِ الـلاَّزِمَةِ.
وَبَيَّنَتْ أَنَّهُ تَمَّ حَتَّى صَبَاحِ اليَوْمِ فَحْصُ 35 عَيِّنَةً، أَظْهَرَتِ النَّتَائِجُ وُجُودَ مُخَالَفَتَيْنِ، حَيْثُ جَرَى إِغْلَاقُ الـمَحَطَّتَيْنِ الَّتَيْنِ ثَبَتَتْ مُخَالَفَتُهُمَا فِي مَادَّةِ البَنْزِينِ 90.
وَأَوْضَحَتْ أَنَّ الـمُخَالَفَاتِ جَاءَتْ خِلَافًا لِلْقَاعِدَةِ الفَنِّيَّةِ الأُرْدُنِيَّةِ رَقْمَ 164 لِسَنَةِ 2018 الخَاصَّةِ بِالبَنْزِينِ 90، وَتَمَثَّلَتْ، وَفْقَ نَتَائِجِ الفَحْصِ، بِارْتِفَاعٍ فِي نِسْبَةِ الأُكْسِجِينِ وَارْتِفَاعٍ وَاضِحٍ فِي رَقْمِ الأُوكْتَانِ.
وَقَالَتْ إِنَّ الـمُؤَسَّسَةَ بَدَأَتْ بِحَصْرِ الشَّرِكَاتِ الَّتِي اسْتَوْرَدَتْ مَادَّةَ الإِيثَانُول وَغَيْرَهَا مِنَ الـمَوَادِّ ذَاتِ الصِّلَةِ، وَالكَمِّيَّاتِ الَّتِي جَرَى اسْتِيرَادُهَا، بِهَدَفِ تَحْدِيدِ مَصْدَرِ الـمَوَادِّ الَّتِي قَدْ تَكُونُ اسْتُخْدِمَتْ فِي عَمَلِيَّاتِ الخَلْطِ أَوْ التَّسَبُّبِ بِالـمُخَالَفَاتِ الَّتِي أَظْهَرَتْهَا نَتَائِجُ الفُحُوصَاتِ.
وَأَكَّدَتْ المُومْنِي اسْتِمْرَارَ الجُولَاتِ الرَّقَابِيَّةِ وَسَحْبِ العَيِّنَاتِ مِنْ مُخْتَلَفِ مَنَاطِقِ الـمَمْلَكَةِ، بِمَا يَشْمَلُ الشَّمَالَ وَالوَسَطَ وَالـجَنُوبَ، لِاسْتِكْمَالِ عَمَلِيَّةِ التَّحَقُّقِ مِنْ مُطَابَقَةِ البَنْزِينِ لِلْـمَوَاصَفَاتِ وَالقَاعِدَةِ الفَنِّيَّةِ الـمُعْتَمَدَةِ.





