التعليم وتنمية الموارد البشرية.. رؤية لإعداد أجيال قادرة على الابتكار
•عمان - دينا سليمان في إطار مساعي الحكومة لمواكبة متطلبات العصر والتحولات المتسارعة في سوق العمل، عبر الاستثمار برأس المال البشري، وعلى نحو يفضي إلى خلق أجيال قادرة على المنافسة والابتكار، تعمل الحكومة...
•وانسجاماً مع مسارات التحديث وإصلاح القطاع العام، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، تمهيدًا لإرساله إلى...
•وحول مشروع النظام وما إن كان مضمونه يتخطى حدود التنظيم والهياكل الإدارية إلى الإصلاح الناجح وإحداث الفرق، قال الخبير التربوي فيصل تايه لـ «الدستور» إن التجارب الإدارية الناجحة تشير إلى أن الدمج المؤسس...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
عمان - دينا سليمان في إطار مساعي الحكومة لمواكبة متطلبات العصر والتحولات المتسارعة في سوق العمل، عبر الاستثمار برأس المال البشري، وعلى نحو يفضي إلى خلق أجيال قادرة على المنافسة والابتكار، تعمل الحكومة على إعادة تعريف قطاع التعليم، من خلال تحديث صياغة المنظومة التشريعية المرتبطة بالمسار التعليمي، سواء في المركز أو الميدان، لغايات إحداث الفرق المنشود في نهاية المطاف وصناعة الفرد الذي يحتاجه الأردن مستقبلاً. وانسجاماً مع مسارات التحديث وإصلاح القطاع العام، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، تمهيدًا لإرساله إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول. وحول مشروع النظام وما إن كان مضمونه يتخطى حدود التنظيم والهياكل الإدارية إلى الإصلاح الناجح وإحداث الفرق، قال الخبير التربوي فيصل تايه لـ «الدستور» إن التجارب الإدارية الناجحة تشير إلى أن الدمج المؤسسي لا ينجح بمجرد نقل الاختصاصات أو توحيد المكاتب، وإنما عندما يعيد تشكيل ثقافة المؤسسة، ومسارات القرار، وآليات العمل، وتحويل فلسفة النظام إلى ممارسة يومية يشعر بها الميدان وتكون قابلة للقياس. وأوضح الخبير التربوي أن الهيكل التنظيمي مهما بلغ تطوره، يبقى وسيلة لتحقيق الغاية وليس غاية بحد ذاته؛ فقيمة أي نموذج إداري تقاس بقدرته على توضيح المسؤوليات، وتسريع القرار، وتحقيق التكامل، وربط الأداء بالنتائج، وعليه، فإن التوجه نحو فصل الوظائف الاستراتيجية والأكاديمية والميدانية يمثل فرصة لإعادة بناء طريقة العمل داخل الوزارة، بحيث تركز القيادة المركزية على السياسات والحوكمة، بينما تُمنح المستويات التنفيذية مرونة التعامل مع الميدان ضمن إطار واضح من الصلاحيات والمساءلة. وأشار تايه إلى أن نجاح فصل الوظائف يحتاج إلى إعادة صياغة العلاقة بين المركز والميدان؛ فالمركز الذي ينشغل بالتفاصيل التنفيذية يفقد قدرته على قيادة التحول، والميدان الذي يتحمل مسؤوليات دون صلاحيات لا يستطيع تحقيق النتائج، ومن هنا تبرز الحاجة إلى إدارة واعية للتحول المؤسسي من خلال قدرة تنظيمية مرنة تتابع متطلبات الانتقال، وتراجع التشريعات والأنظمة المساندة لضمان انسجامها مع فلسفة النظام الجديد، حتى لا يصبح الدمج مجرد جمع لهياكل قائمة تحت مظلة واحدة. ووفق تايه، فإن التحدي الأبرز في هذا التحول يكمن في تجاوز الفجوة التقليدية بين الثقافة المدرسية والثقافة الأكاديمية الجامعية، وبناء رؤية موحدة تضمن تكامل التعليم العام والمهني والتقني والعالي، إلى جانب تعزيز مكانة المسارات المهنية باعتبارها جزءاً أصيلاً من منظومة بناء الموارد البشرية الوطنية. وانطلاقاً مما سبق، أشار تايه إلى أن المديريات الميدانية ستكون الحلقة الأهم في اختبار نجاح التجربة؛ فكل إصلاح يفقد معناه إذا لم يصل إلى المدرسة وينعكس على المعلم والطالب، كما أن اللامركزية المطلوبة لا تعني فقط توزيع المهام، بل قدرة الميدان على اتخاذ القرار المناسب، وتمكين الكوادر من الإنجاز. ولفت تايه إلى أن نجاح مشروع التحول سيبقى مرتبطاً بالعنصر البشري؛ لأن الهياكل لا تعمل بذاتها، بل من خلال أشخاص يحتاجون إلى بناء القدرات وتأهيل القيادات التربوية والإدارية للقيام بالأدوار الجديدة كمسار موازٍ لإعادة التنظيم، مع ضرورة اقتران هذا المسار بتحقيق الاستقرار المهني والأمان الوظيفي والنفسي لكافة الكوادر، بما يبدد المخاوف ويجعل العاملين شركاء فاعلين في التحول، فالمسميات قد تتغير، لكن الأداء يبقى أسيراً للنمط القديم إذا لم تتغير ثقافة العمل وآليات المساءلة، وطرق قياس النجاح. ولفت الخبير التربوي إلى أن إدخال مفهوم «تنمية الموارد البشرية» في اسم الوزارة الجديد يحمل رسالة استراتيجية تعكس انتقال الدولة إلى ربط التعليم مباشرة بالمعرفة والمهارة والاقتصاد؛ لتصبح رحلة الطالب جزءاً من مشروع وطني لإعداد الإنسان القادر على المنافسة والإبداع. وختم تايه حديثه بأن الفرصة المتاحة اليوم تتجاوز حدود الهيكل الإداري الجديد؛ فهي فرصة لبناء نموذج مختلف لحوكمة التعليم في الأردن، نموذج يجعل المدرسة محوراً للعمل، والمعلم شريكاً في التطوير، والطالب الغاية النهائية لكل سياسة وإجراء، بغية إنتاج مؤسسة أكثر مرونة وتعلماً واستجابة، تعيد تعريف العلاقة بين التعليم والتنمية، وبين المعرفة والمستقبل. ــ الدستور
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




