التعافي الاقتصادي عبر أنابيب الطاقة.. الربط مع الأردن بين الفرص والتحديات
في مرحلة ما بعد استعادة الاستقرار وانطلاق مسار التعافي الاقتصادي تعود ملفات الطاقة إلى واجهة الأولويات بوصفها مدخلاً لإعادة التموضع الإقليمي، حيث يشكل التعاون بين سوريا والأردن أحد أبرز محركات إعادة الربط الاقتصادي في المشرق العربي.
شهد هذا الملف خلال الفترة الأخيرة تقدماً ملموساً تمثل في إعادة تأهيل أجزاء من خطوط الربط الكهربائي بين البلدين وطرح خطط لإعادة تفعيل خط الغاز العربي بما يسمح بمرور إمدادات الطاقة عبر الأراضي السورية نحو الأردن ودول أخرى كما جرت مباحثات فنية لتحديث الشبكات ورفع جاهزيتها بما يواكب الطلب المتزايد.
ويرى خبراء في اقتصاد الطاقة أن ما تحقق حتى الآن يعكس تحولاً تدريجياً في موقع سوريا من دولة متلقية إلى عقدة عبور طاقوية إقليمية، حيث يسهم ذلك في تأمين موارد إضافية للخزينة وتعزيز دورها الجيوسياسي بينما يحقق الأردن مكاسب تتعلق باستقرار الإمدادات وخفض كلف الاستيراد.

بينما يفيد الباحث في علوم المعادن والإنشاءات الفولاذية الدكتور محمد علي سلامة في حديثه ل”الوطن” أنه رغم هذه الإنجازات لا تزال التحديات قائمة، وفي مقدمتها القيود المرتبطة بالعقوبات وصعوبات التمويل والحاجة إلى استثمارات كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية إضافة إلى التحديات التقنية المرتبطة بتزامن الشبكات.
وتشمل الحلول المقترحة تسريع تحديث الشبكات وتطوير الأطر التنظيمية وفتح المجال أمام شراكات مع مؤسسات دولية وإقليمية إضافة إلى توسيع الربط ليشمل أسواقاً جديدة.
بينما تتجه الرؤى المستقبلية نحو بناء سوق طاقة إقليمي متكامل تكون فيه سوريا والأردن محور عبور رئيسي للطاقة بما يعزز التكامل الاقتصادي ويعيد رسم خريطة النفوذ الطاقوي في المنطقة.





