السيسي يشيد بالزخم في العلاقات الاستراتيجية بين مصر وروسيا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يعمق الحصار الأميركي لمضيق هرمز والموانئ الإيرانية من أزمات الملاحة في البحر الأحمر؛ ما ينعكس بدوره على قناة السويس التي تأثرت سلباً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، وسط توقعات بمزيد من التراجع في الإيرادات حال استمرت الاضطرابات في المنطقة. وكشف خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» عن أن الحاويات الكبرى وناقلات البترول، والتي تشكل عاملاً مهماً في عوائد قناة السويس، إما أنها اختارت طرقاً أخرى تحديداً عبر طريق رأس الرجاء الصالح، أو أنها أوقفت الملاحة بشكل مؤقت لحين اتضاح الرؤى بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، وأن خسائر قناة السويس نتيجة الحرب الإيرانية، يمكن أن تصل إلى 6 مليارات دولار بعد أن حققت عوائد بلغت 10 مليارات دولار في عام 2023. وتعد قناة السويس مدخلاً رئيسياً لناقلات النفط والغاز من دول الخليج إلى أوروبا، بحسب الأمين العام لـ«اتحاد الموانئ البحرية العربية»، اللواء عصام الدين بدوي، مشيراً إلى «أن الحصار على مضيق هرمز يعني توقفاً شبه تام لحركة السفن التي تتجه نحو قناة السويس للوصول إلى أوروبا». وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن حركة الملاحة «متراجعة بالأساس في منطقة البحر الأحمر، والحاويات الكبيرة وناقلات البترول الضخمة تتجه نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وتمثل جزءاً مهماً من دخل قناة السويس»، لافتاً إلى أن شركات النقل الكبرى أقدمت على تلك الخطوة منذ «حرب غزة»، ولم تعدل أغلبها وجهتها، بل إن بعضها توقف عن العمل بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع. ورأى بدوي «أن حرب غزة ومن بعدها حرب إيران أثرتا بشكل سلبي في قناة السويس التي كانت حققت في السابق عوائد بلغت 12 مليار دولار، لكن الآن أضحى من الصعب تجاوز نصف هذا الرقم»... ولفت في الوقت نفسه إلى أن «هيئة قناة السويس تعمل على تقديم خدمات لوجيستية للسفن إلى جانب الاهتمام بتطوير ترسانتها البحرية، وإيجاد مصادر دخل أخرى للحفاظ على إمكاناتها الهائلة». جانب من مضيق هرمز (رويترز) وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة، خلال مارس (آذار) الماضي، أن «مصر تكبّدت خسائر تقارب 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب في غزة، بالإضافة إلى آثار أخرى مباشرة وغير مباشرة». وسجّلت إيرادات قناة السويس في عام 2024 تراجعاً حاداً بنسبة 61 في المائة، لتحقق 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023. وأكد خبير النقل البحري واللوجيستيات، الدكتور أحمد سلطان، أن عدم استقرار الأوضاع في المنطقة يؤثر سلباً في حركة التجارة الكلية بالمنطقة والتي تعد قناة السويس في القلب منها، مشيراً إلى أنه لا مؤشرات على زيادة العوائد على المدى القريب ما استمرت العمليات العسكرية، ومع الاضطرابات الأمنية في المنطقة. ويعد الحصار الأميركي لمضيق هرمز وجهاً آخر لأزمة ارتباك حركة التجارة في البحر الأحمر، وفقاً لما أوضحه سلطان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن القيود على حركة السفن موجودة من الجانب الإيراني منذ بدء الحرب، وهو ما تسبب في عدم وجود معدلات أمان تسمح بانتظام حركة التجارة، وترتب على ذلك ارتفاع تكلفة التأمين البحري، وتراجع العمل في خطوط الملاحة البحرية. تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بالحرب الإيرانية (هيئة قناة السويس) وكثيراً ما كانت قناة السويس من بين أهم مصادر للعملة الأجنبية في مصر، إلى جانب السياحة وتحويلات العاملين في الخارج. وكانت مصر تراقب بحذر مؤشرات لإنعاش عائدات القناة هذا العام، حيث أقدمت عدد من الشركات الكبرى بينها «ميرسك» على العودة الكاملة إلى استخدام طريق قناة السويس المختصر بين آسيا وأوروبا، بعدما تجنبته بشكل رئيسي منذ أواخر 2023، غير أن آمال الإنعاش عادت، وتراجعت بعد اندلاع الحرب الإيرانية.





