السيوف يكتب: الأردنّ.. مِقصلةُ الأوهامِ وسِيادةُ الصَّوانِ في زمنِ العُهْرِ السياسيّ
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/03/27 - 12:32
503 مشاهدة
بقلم:ابراهيم احمد السيوف إنّ محاولات شيطنة الموقف الأردني وتصوير حماية سمائه من عبث الصواريخ العابرة كأنها “خيانة” ليست إلا ذروة السقوط الأخلاقي لقوىً أدمنت المقامرة بدماء الشعوب وتجهل معنى “قدسية التراب”. فالأردن الذي بُني بـ “البارود والقلم” وعرق أبناء العشائر الأوفياء لم يكن يوماً ساعي بريد لرسائل الدم بين طهران وتل أبيب ولن يسمح بتحويل جراحه الوطنية إلى منصة استعراضية لخدمة أجندات التمدد الإقليمي. من يزايد اليوم على الموقف الأردني وهو ينعم بالأمان تحت حماية الجيش العربي المصطفوي إنما يمارس “زناً فكرياً” حين يقتات من خير هذه الأرض ثم ينفث سمومه في خاصرتها تنفيذاً لأوامر عواصم الفتن والخراب. إنّ الوعي الجمعي الأردني بشتى أصوله ومنابتة يرفض اليوم وبشكل قاطع منطق “الارتهان للمحاور” الذي دمر دولاً بأكملها وحولها إلى ساحات مستباحة للميليشيات والحروب بالوكالة. فالجنسية الأردنية ليست مجرد “صك انتفاع” أو ورقة عبور بل هي “عهد دم” وولاء مطلق للدولة وقيادتها الهاشمية ومن لا يجد في نفسه القدرة على احترام سيادة هذا الوطن وفضائه فليبحث له عن هوية تشبه جحوده. السيادة الأردنية فوق السماء والأرض هي “فعل وجودي” لا يقبل التفاوض وإغلاق الأجواء بوجه صواريخ المتصارعين هو قمة البطولة السياسية التي تحمي المواطن من أن يكون وقوداً لحربٍ لم يختارها ولن تجلب له إلا الدمار. إنّ الدبلوماسية الأردنية الرصينة والجيش العربي الذي يحرس الحدود والوجود يمثلان “فلسفة الدولة الحقيقية” التي ترفض الانجرار خلف الغوغائية الرقمية والمزايدات العاطفية التي تبيع الوهم للشعوب المكلومة. نحن الدولة التي واجهت إعصار المنطقة بالثبات والكرامة وحافظت على بوصلتها نحو فلسطين بالفعل لا بالخطابات الجوفاء ومن يظن أنّ حكمة القيادة الهاشمية ضعفٌ فليراجع دروس التاريخ ليرى كيف تتحول الحكمة إلى إعصار يقتلع...



