السيناريو الكارثي
• عبد الله المجالي يشكل ما يسمى اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وصفة رائعة لحرب أهلية في لبنان، فالاتفاق الذي وقعته الحكومة اللبنانية يمنعها من مطالبة الكيان بالانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتله...
•هذا الأمر لا يتم إلا باحتمالين؛ الأول: قبول حزب الله بنزع سلاحه وتفكيك بناه التحتية طواعية.
•والثاني: قيام الجيش اللبناني أو مليشيات أخرى داعمة للاتفاق بهذه المهمة.
هذا الخبر من السبيل. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: السبيل | Source: السبيل
عبد الله المجالي
يشكل ما يسمى اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وصفة رائعة لحرب أهلية في لبنان، فالاتفاق الذي وقعته الحكومة اللبنانية يمنعها من مطالبة الكيان بالانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلها الكيان قبل أن تقضي الأخيرة على سلاح أي مقاومة ضد الكيان بما فيها سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية وتفكيك بناها التحتية وهو مصطلح فضفاض جدا.
هذا الأمر لا يتم إلا باحتمالين؛ الأول: قبول حزب الله بنزع سلاحه وتفكيك بناه التحتية طواعية. والثاني: قيام الجيش اللبناني أو مليشيات أخرى داعمة للاتفاق بهذه المهمة.
ويبدو أن الاحتمال الأول ليس واردا على الإطلاق، وهو ما صرح به المسؤول الأول في الحزب، فلا يبق إلا الاحتمال الثاني.
إن الإقدام على هذا الأمر يعني بالتأكيد حربا أهلية طاحنة، ذلك أن هناك اعتقاد واسع لدى الطائفة الشيعية أن استهداف حزب الله يعني استهداف الطائفة الشيعية وإعادتها إلى ما قبل عام 1967؛ طائفة مهمشة لا قيمة لها.
وبالرغم من أنه ليس هناك لبناني واحد يرغب بعودة الحرب الأهلية الذي اكتوى بنارها كل لبنان وجعلته ساحة مفتوحة ومستباحة لجميع القوى الدولية وغير الدولية حتى هذه اللحظة، إلا أن الحروب لا تندلع أحيانا بالرغبة بل يدفع الجميع إليها دفعا.
المخاوف المشروعة هنا هي أن تستغل أطراف داخلية وخارجية على رأسها الكيان اتفاق الإطار لإشعال حرب أهلية لن يستفيد منها إلا الكيان ذاته، لكن المخاوف الأكبر هي جرّ أطراف عربية لهذا الصراع، سوريا على سبيل المثال، وهي مقاربة تفضلها واشنطن وقد أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصراحة عن رغبته في ذلك.
بالتأكيد فإن حزب الله يتحمل مسؤولية كبرى لنزع فتيل حرب أهلية قد تكون على وشك الوقوع، لكن الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية الأكبر بعد أن قيدت نفسها باتفاق كارثي لا يضمن لها لا انسحابا ولا سيادة.
على الدول العربية، إدراك مخاطر اندلاع حرب أهلية في لبنان وجرّ سوريا إليها، وعليها السعي لتجنب هذا السيناريو الكارثي الذي سيفتح جبهة استنزاف للدول العربية ويدخل المنطقة في حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وسيكون الأردن من أكبر المتضررين منها.
على الدول العربية أن تدفع باتجاه حوار لبناني لبناني عنوانه تجنيب لبنان فتنة داخلية وحماية أمن ووحدة وسيادة لبنان، وضمان وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والانسحاب من الأراضي التي احتلها الكيان.
The post السيناريو الكارثي appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



