... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
50580 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7529 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 10 ثواني

الصين وروسيا ليسوا حلفاء.. حتى لا نحدع من جديد

العالم
أمد للإعلام
2026/03/29 - 10:28 501 مشاهدة

ليس نباهة ان ترى الشمس حين شروقها.. لكن النباهة مع الثبات واليقين ان تراها عندما يشتد الظلام.. روسيا والصين الخديعة الكبرى التي مني بها العرب والمسلمون خلال عقود من الزمن في قضيتهم المركزية وفي كل قضايا الاشتباك مع الغرب، فلئن كانت امريكا والغرب جملة يباشرون الامة بالعدوان فروسيا والصين في كل واقعة يسحبون ذيولهم بعيدا يتربصون..
انها ليست حربهم فلن يكونوا في صف ايران ولن يكونوا حلفاءها في يوم من الايام، فمصالحهم هي المحرك لهم، كما ان علاقتهم العميقة مع الكيان الصهيوني تمنعهم ان ينصروا ايران على اسرائيل فلو كانت حرب ايران مع اي بلد اقليمي يمكن ان يحدث بعض الاسناد.. كما فعلت روسيا في سورية.
قتلتنا الخدعة أكثر من مرة وانصرفنا للتعامل مع الآخرين حسب مبادئنا وقيمنا لا حسب فهم الاخر و ادراك استراتيجيته.. ولطالما صفعتنا المواقف المخادعة والخيانات من قبل من ظننا انهم حلفاؤنا.. واستطاع أصحاب الأيديولوجيات المغلقة والمعلبة من ابنائنا تمرير مناخات مخادعة على وعينا وخلقت لنا الانطباعات المتتالية التي كانت بمثابة قيد على عقولنا ووعينا لم نصح منه الا على خديعة اخرى وذلك حسب سياق تاريخ صراعنا الطويل منذ اكثر من مائة سنة.
معارك كونية تنتظر نتائج الملحمة:
من النظرة الاولى على الحرب الدائرة خلال الشهر المنصرم يقفز الى الوعي ان هذه الحرب وماحشجت له ليست حربا محدودة في جانب من الجوانب بل هي حرب وجودة بكل تأكيد لاسيما حسب رؤية الامريكان والصهاينة الذين يستهفدون كل شيء معنوي ومادي في ايران بدو أي خط احمر بتصميم وكثافة نيران خيالية.. وفي محاولة عنيفة حشدت أمريكا قوتها المتنوعة محمولة بخطط تمويه وخداع تحرك قواعدها المتقدمة لاسيما العصابات الصهيونية المسلحة كما بوارجها والمتطور من اسلحتها في عملية لم تخف اهدافها وفي هذه الملحمة لم تدخر ادارة ترمب أي وسيلة او اسلوب ..
صحيح أن الحرب بضجيجها تدور رحاها حول الخليج امتدادا الى الارض المحتلة حيث العصابات الصهيونية التي تغتصب فلسطين.. وتتحرك على ساحة العراق ودول الخليج واماراته والاردن واليمن ، بل لعل الامر امتد الى ما هو ابعد من ذلك.. ولكن هذه الساحات ليست كل ما يجري بل ان هناك اجهزة دولية تتابع بدقة وعلى مدار الساعة وتستعد لخطوات تتناسب مع نتائج هذه الحرب.
فمن المعلوم ان هناك صراعات كونية عديدة رئيسية في أماكن مختلفة تأتي جميعها بعد أن انهار النظام الدولي والقانون الدولي ويسارع كل طرف من القوى الدولية لصياغة واقعه ورسم معالم نفوذه في مرحلة انتقالية خطيرة وحساسة لاسيما حرب روسيا مع اوربا والصين في قضية تايوان و الادارة الامريكية في امريكا اللاتينية.. ولكل معركة من هذه المعارك علاقة عضوية بما يتم الان حول الخليج وسيكون لها مالات مرتبطة بمصير الحرب الامريكية الايرانية.. و هنا ليس فقط السؤال عن الحلفاء انما عن المصالح الخاصة لكل قوة دولية حتى تلك التي تبدو حليفة.. والانخداع في مثل هذه المعارك يكون اخطر من ساحات المعركة المباشرة.
حلفاء ايران والحسابات المضطربة:
فهناك الصين وروسيا المحسوبتان حليفان تقليديان لايران لاسيما أن لكل منهما حسابات استراتيجية في التصادم مع امريكا ولشكل او اخر تبدو مواجهة ايران للعدوان الامريكي تصب مباشرة في مصلحة كل منهما ولكن قبل الاستطراد في هذا المناخ الفضفاض لابد من ادراك ان لكل منهما حسابات حساسة يبنى عليها مستقبل العلاقات الدولية وهذا لايعني ابدا ان ايا منهما يجد ضرورة لنجدة ايران لتحقق انتصار فالمسالة محسوبة بدقة والخطوات كذلك محددة فاسرائيل هي الطرف الاخر الذي لاتقبل روسيا او الصين ان يكون هناك أي تهديدا وجوديا ضده.. وهي تحتل بهذا المعنى الاهتمام الجوهري امام الاستراتيجيين وأصحاب القرار في روسيا والصين.. وفي هذا الجانب من الوعي هل لنا ان نطرح اسئلة مثل: هل اخطا الاستراتيجيون الامريكان بفتح معركة كبيرة واسعة تتعدد جبهاتها قد تستنزف القوة الامريكية وتلحق بها خسائر عديدة لاتتوقف عند الانفاق العسكري بل وحتى في مناطق النفوذ بعد ان اصبح الخليج كله تحت تهديد الايرانيين الامر الذي يعني بوضوح ان الاستنزاف الامريكي في هذه الحرب سيعود بالفائدة على الصين وروسيا بشكل مباشر بل وقد يعود بالفائدة على اوربا ايضا و التي تعاني من ضغوط ترمب و تهكماته وتهميشه لها و هل أدرك الصهاينة ان هذا ما سيجري للولايات المتحدة التي تورطت بحرب ضروس ضد ايران مما سيعود بالاثر على الولايات المتحدة المتفردة ولهذا فهم يرون انهم بحربهم هذه يحققون هدفهم تقليص التفرد الامريكي وتوزيع القطبية من جديد على دول كبرى لكي يتمكنوا من سياسة الابتزاز التقليدية في علاقاتهم بالدول والتي كلها صديق وحليف لهم.
وهنا تتجدد الاسئلة هل يكون المنتصر الكبير هو الصين وروسيا، ام ان اول الضحايا سيكون الاقتصاد الصيني، هل ثقة ايران بالصين وروسيا ثغرة خطيرة في المعركة الكبيرة، والى أي مدى يمكن المراهنىة على أي منهما.. هل تغير وقائع الملحمة التحالفات وتدفع الى علاقات اقليمية جديدة فهل تستطيع ايران اقامة علاقات وثيقة مع دول عربية واسلامية وازنة كمصر وباكستان.
هل تتجه ايران الى التحكم في المضائق هرمز وباب المندب فتضيف لاقتصادها تحرر وسيطرة نفوذ وسيادة وبهذا هل تصبح دولة نووية واثر ذلك على ترتيب الخرائط والقضايا وهل هذا سيغير من الخطوط الاستراتيجية للسياسي الروسي والصيني.. وهل يتخلى الروسي والصيني عن بعض انحيازاته لاسرائيل لصالح علاقة اكثر وثوقا مع ايران؟ سيكون من العبث تناول هذه المسألة بعيدا عن ادراك علاقة الصين وروسيا بالكيان الصهيوني والى اي مدى يمكن ان تتحكم في علاقتهما بايران حيث ان المعركة الملحمية معركة كبيرة تعيد صياغة الافكار والمباديء... وفي لحظة مصيريّة كهذه، بدت مواقف حلفاء طهران خجولة، قياسًا بالرهانات السابقة على التوجّه شرقًا لبناءِ عالم متعدّد الأقطاب، أو حتّى بالاتفاقيّات التي جمعت طهران بهؤلاء الحلفاء.. وهنا لابد من النظر الى مستقبل الموقف الصيني والروسي بعيدا عن الرغبات والشعارات فكل منهما قد انكشف امره تماما فلقد اثبتت التجارب السابقة عدم جدية اي تحالف عربي او اسلامي مع روسيا او الصين كما كان الحال في العراق وليبيا والسودان وسوا ذلك وهذا يدعونا الى فهم خلفية الموقفين الصيني والروسي للتنبوء بمواقفهم المستقبلية..
الحرف الاول في الجملة الاولى في هذا المبحث انما هو الانحياز التام لاسرائيل والعلاقة العضوية مع الكيان الصهيوني ولعل سنتي حرب الابادة في غزة كشفتا بوضوح طبيعة الموقف الموقف الروسي والصيني تجاه اسرائيل.. وهنا لابد من كشف اللثام عن الموقف الصيني التاريخي بانحيازه للكيان الصهيوني منذ 1920 حتى هذه اللحظة حيث تشكل التجارة المتبادلة ظاهرة فاقعة الدلالة فالصين اليوم لاتشارك فقط في الاقتصاد الاسرائيلي وتطير ميناء حيفا وتبادل الخبرات النوعية بل وتقوم بنشاط ضخم في المستوطنات والشركات المتعددة المهمات في مستوطنات الضفة الغربية.. كما ان موقفها السياسي المخادع يلتف دوما في حالة تمويه قاتلة.. والعلاقة هذه قائمة على مواقف مبدأية و جذور تاريخية وهي تطبع الثقافة والاعلام والسياسة بعمقها في كل الدوائر الصينية.. والذي يقال عن الصين يقال عن الروس الذين لم تنقطع علاقتهم في أي وقت مع الكيان الصهيوني وكانوا دوما يحولون دون أن يحقق العرب أي انتصار لاسترداد حقوقهم.. وهم لهذا يراقبون تطور يوميات المعركة مدركين حسب تحليلهم ان المعركة ستنتهي باستنزاف كبير لاطراف المعركة وهم يراقبون ذلك للاستفادة في ملف اوكرانيا وملف تايوان.. بالاضافة للتقدم نحو مواقع النفوذ العالمي.. لهذا لم تكن مواقف الصين وروسيا الا مخيبة لامال طهران. إذ اقتصر رد الفعل الصيني على بعض التصريحات الدبلوماسيّة، التي تدعو إلى "وقف العمليّات العسكريّة واحترام سيادة الدول في الخليج". وهو ما بدا كمحاولة للحفاظ على علاقات جيّدة مع إيران والدول العربيّة الواقعة على الضفّة الأخرى من الخليج، في وقتٍ واحد. . أمّا إذا صمد ايران على المدى البعيد، قد تجد الصين نفسها مضطرّة لتقديم نوع من الدعم، وإن عبر شراء النفط أو تقديم تكنولوجيّات معيّنة. وبهذا المعنى، أولويّة الصين ليست بقاء النظام الإيراني ولا حمايته، بل ضمان استمرار تدفّق النفط من المنطقة، بمعزل عن هويّة القيادة الحاكمة في طهران.

روسيا وحسابات حرب أوكرانيا
ارودت بعض التقارير اخبارا عن تزويد روسيا لإيران ببعض المعلومات الاستخباراتية،. لكن الدعم العسكري المباشر كان محدوداً، قياسًا بالدعم الذي قدّمته طهران لروسيا خلال حربها في أوكرانيا. حيث زودتها بالصواريخ والطائرات المسيرة.. ليس فقط ان روسيا تنظر للحرب على انها تدر عليها فوائدا مالية معتبرة بالنظر لارتفاع أسعار النفط والغاز. ومع ذلك، تبقى هذه النتائج مجرّد مكاسب مؤقّتة، قد تستفيد روسيا باستنزاف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي ومضادات الصواريخ، وهذا ما يعني تقليص الدعم المُقدّم لأوكرانيا. لكن في المقابل، لكنها على المدى المنظور والبعيد تكشف عن هزالها وعدم الوثوق بها بعد انتهاء الحرب نظرا لعدم الوثوق بالتحالف معها..
روسيا لن تسمح لايران بالانتصار الوجودي على اسرائيل وهي ان قبلت بنتيجة استنزاف القوات الامريكية وسمعة امريكا والحاق الخسائر بامريكا وتحجيم قوة امريكا فهي لن تقبل بحال من الاحوال اي اذى جوهري يلحق باسرائيل
في الوضع الحالي، يرى بوتين ايران بوصفها كمين مؤقت امام الولايات المتحدة وورقة تفاوض في نزاعه مع الغرب، لا بوصفها حليفًا قويًا ينبغي الدفاع عنه أو التضحية لأجله. ومع ذلك، سيظل بوتين أمام تحدّي مهم. فلكي تبقى إيران ورقة مفيدة في هذه اللعبة الجيوسياسيّة، يجب أن لا ينهار النظام الإيراني. وإذا انهار، فهو قد جرب كيف سقط حلفاؤه في ليبيا والعراق وسورية رغم ان خصومهم اقل حساسية من خصوم ايران.. فهو بذلك غير مستعد للدخول في مواجهات عنيفة مع امريكا وكذلك لن يسمح بانهيار اسرائيل..
الخلاصة: أن موسكو وبكين تعتبر ايران، ورقة ضغط لا حليف استراتيجي ، سيبقى مستقبل علاقة الدولتين مع طهران محكومًا بتوازن المصالح الاقتصاديّة والجيوسياسيّة، وعلاقة كل منهما بالكيان الصهيوني وحرصهما العميق على وجوده وتمدده. . وسيبرز التحالف العظيم لايران مع قوى المقاومة التي انخرطت في الاصطفاف العملي مع ايران ضد الهجمة الامريكوصهيوية.. فان التطور في اداء الحزب ووالمقاومة العراقية واليمنية يعني ان هذا التوسع في انتشار المقاومة قد بلغ مبلغا لم يحققه من قبل .. كما ان المعركة المحتدمة تبرز تحالفات جديدة بين دول عربية واسلامية مع ايران فدول الخليج المتضرر الكبير من هذه الحرب والتي اصبحت على يقين بان الامريكان لايحمون احدا فلعل هذه القناعات تتنامى وتتبلور وتستطيع ايجاد صيغ معقولة لتحقيق الامن الاقليمي وهذا اقرب الى الواقع من اي اعتماد اخر على تحالفات من خارج المنطقة والامة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤