الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط
قال وزير الخارجية الصيني وانج يي لنظيره الروسي سيرجي لافروف، خلال اتصال هاتفي، الأحد، إن الصين مستعدة لمواصلة التعاون مع روسيا في مجلس الأمن الدولي، وبذل جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكد وانج أن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الصين دأبت دائماً على الدعوة إلى التسوية السياسية للقضايا المتأزمة عبر الحوار والتفاوض.
وجاء الاتصال قبل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي، خلال الأيام المقبلة، على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ومحيطه.
ومنذ بداية حرب إيران في 28 فبراير الماضي، تعطّلت حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز.
نهج موضوعي ومتوازن
ونقل بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية عن وانغ قوله إنه ينبغي للصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي، أن "تسلكا نهجاً موضوعياً ومتوازناً وأن تسعيا إلى كسب مزيد من التفاهم والدعم من المجتمع الدولي".
ودعت الصين مراراً إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وحثت على إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من شهر، والذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، وهو ممر شحن حيوي للنفط والغاز.
والجمعة، قالت الأمم المتحدة إنه تم تأجيل جلسة التصويت على مشروع قرار قدمته البحرين بشأن "حماية الملاحة التجارية" في مضيق هرمز ومحيطه، وذلك وسط معارضة صينية لـ"تفويض استخدام القوة".
وكانت البحرين، التي تترأس حالياً مجلس الأمن المكون من 15 عضواً، وضعت الصيغة النهائية لمشروع قرار يجيز استخدام "جميع الوسائل الدفاعية اللازمة" لحماية الملاحة التجارية. وقد حذفت إشارة صريحة إلى "الإنفاذ الملزم"، في محاولة للتغلب على اعتراضات.
ويجيز مشروع القرار اتخاذ هذه الإجراءات "لمدة 6 أشهر على الأقل.. وإلى حين صدور قرار من المجلس بخلاف ذلك".
ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل أعضائه الخمسة الدائمين، وهم الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا.
وحمّلت وزارة الخارجية الصينية، الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن العمليات العسكرية التي تنفذانها ضد إيران تمثل "السبب الجذري" للتوتر في الممر الحيوي، وشددت على أن الوسائل العسكرية "لا تحل أي مشكلة"، وذلك، رداً على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكد فيه استمرار العمليات العسكرية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينج، خلال مؤتمر صحافي، إن سلامة الممرات البحرية الدولية لا يمكن ضمانها إلا من خلال وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في منطقة الخليج، مشددة على ضرورة أن تعمل جميع الأطراف على تهدئة الأوضاع ومنع تفاقم التوترات الإقليمية.
وأضافت أن الوسائل العسكرية "لا يمكنها حل المشكلة من جذورها"، محذرة من أن تصعيد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف، وقد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.



