السِّياسَةُ الجُمْرُكِيَّةُ الأميركيةُ الجَديدَة.. وَتَداعِياتُها على الدُّوَلِ العَرَبِيَّة (1/2)
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تَفْرِضُ هَذِهِ الإِجْراءاتُ الأميركيةُ تَساؤُلاتٍ جِدِّيَّةً حَوْلَ تَداعِياتِها الآَنِيَّةِ والمُسْتَقْبَلِيَّة، وَحَوْلَ مَآلاتِ عَدَدٍ مِنِ اتِّفاقِيّاتِ التَّعاوُنِ التِّجارِيِّ والاقْتِصادِيِّ المُوَقَّعَةِ بَيْنَ عَدَدٍ مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ والوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَميرْكِيَّة؛ وَفي هَذا السِّياق، لا مَنْدوحَةَ مِنَ الإِشارَةِ إلى اتِّفاقِيَّةِ التِّجارَةِ الحُرَّةِ المُوَقَّعَةِ بَيْنَ الرِّباطِ وَواشِنْطُن، والتي دَخَلَتْ حَيِّزَ التَّنْفيذِ سَنَةَ 2006، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ فَرَضَتِ الوِلاياتُ المُتَّحِدَةُ الأَميرْكِيَّةُ نِسْبَةَ 10% كَتَعْرِفَةٍ جُمْرُكِيَّةٍ قارَّة (ثابِتَة) على المُنْتَجاتِ المَغْرِبِيَّةِ مِنْ دونِ أَيِّ اعْتِبارٍ لِمَضامينِ هَذِهِ الاتِّفاقِيَّةِ التي تُعْفي المُنْتَجاتِ المَغْرِبِيَّةَ مِنَ الخُضوعِ لِأَيِّ تَعْرِفَةٍ جُمْرُكِيَّة.على الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الاتِّفاقِيَّةَ عَزَّزَتْ تَضاعُفَ حَجْمِ التَّبادُلِ التِّجارِيِّ بَيْنَ المَغْرِبِ والوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الذي بَلَغَ خِلالَ السَّنَتَيْنِ الأَخيرَتَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ 5,5 مِلْياراتِ دولار - جُلُّها عِبارَةٌ عَنْ وارِداتٍ مَغْرِبِيَّة - فَإِنَّ فَرْضَ الرُّسومِ الجَديدَةِ يُشَكِّكُ في مَدى التِزامِ واشِنْطُن بِمَبادِئِ الاتِّفاق، وَقَدْ يَدْفَعُ المَغْرِبَ إلى إِعادَةِ التَّفْكيرِ في التَّفاوُضِ حَوْلَ بَعْضِ بُنودِ الاتِّفاقِيَّةِ أَوِ البَحْثِ عَنْ أَسْواقٍ بَديلَةٍ لِتَعْويضِ أَيِّ خَسائِرَ مُحْتَمَلَةٍ جَرّاءَ تَقَلُّصِ القُدْرَةِ التَّصْديرِيَّةِ نَحْوَ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَميرْكِيَّة.فرض رسوم أميركية جديدة على واردات السيارات المغربية قد يُؤثّر بشكل غير مباشر على القطاع كَما قَدْ تُطْرَحُ أَسْئِلَةٌ عَديدَةٌ في هَذا الصَّدَدِ حَوْلَ إِمْكَانِيَّةِ تَعامُلِ المَمْلَكَةِ المَغْرِبِيَّةِ بِالمِثْلِ مَعَ البَضائِعِ الأَميرْكِيَّةِ وَفَرْضِ رُسومٍ جُمْرُكِيَّةٍ عَلَيْها، وَذَلِكَ عَمَلًا بِمَبْدَأِ الحِمائِيَّةِ المُضادَّةِ الذي بَدَأَتْ تُلَوِّحُ بِهِ الصّينُ وَبُلْدانٌ أوروبِّيَّةٌ عِدَّةٌ في حالَةِ عَدَمِ تَراجُعِ الوِلاياتِ المُتَّحِدَةِ الأَميرْكِيَّةِ عَنْ قَرارِها، وَهُوَ أَمْرٌ لا نَعْتَقِدُ بِحُدوثِهِ بِالنَّظَرِ إلى الِارْتِباطاتِ السِّياسِيَّة...





