تشكل النساء ما بين 54 و56 في المائة من اليد العاملة في قطاع السياحة على الصعيد العالمي، غير أن حضورهن يتراجع بشكل حاد كلما ارتفع مستوى المسؤولية، إذ لا تتجاوز حصتهن 7 في المائة في أعلى المناصب القيادية.
وسجلت دراسة حديثة أعدها معهد “ويستمونت للسياحة والضيافة” التابع لكلية نوفا لإدارة الأعمال والاقتصاد في البرتغال، تحت عنوان “النساء في قيادة السياحة.. فجوة التمثيل”، أن النساء يشغلن نحو 20 في المائة من مناصب الإدارة التنفيذية العليا، قبل أن تنخفض النسبة إلى 7 في المائة في قمة الهرم القيادي، ما يعكس “استمرار حواجز هيكلية تحد من تطور مسارهن المهني”.
وتؤكد “نوفا” أن مشروعها يركز تحديدا على العوامل البنيوية التي تفسر ضعف تمثيل النساء في مواقع القيادة السياحية. ولا تقتصر الفجوة على التمثيل، إذ أشارت الدراسة إلى تفاوتات في الأجور قد تصل إلى 38,45 في المائة بين الرجال والنساء في بعض المناصب القيادية بقطاع السفر والسياحة.
واعتمد الباحثون على تحليل أكثر من 60 دراسة أكاديمية ومؤسساتية، إلى جانب مقابلات مع مسؤولين في القطاع ومقارنة مبادرات المساواة المعتمدة في أكثر من اثني عشر بلدا، لتحديد أبرز العوامل التي تعيق وصول النساء إلى مواقع القرار.
وتقترح الدراسة جملة من الإجراءات، من بينها اعتماد النتائج بدل عدد ساعات العمل في تقييم الأداء والترقية، وضمان العودة إلى المستوى المهني نفسه بعد إجازة الأمومة، وتطوير شبكات للتوجيه والمواكبة المهنية، فضلا عن نشر مؤشرات دورية حول تطور المسارات المهنية للنساء.
وفي البرتغال، سجلت الدراسة عدم وجود أي امرأة حاليا على رأس الجمعيات الوطنية للسياحة، رغم اعتماد البلاد آليات وخطط لتعزيز المساواة المهنية، معتبرة أن القطاع لا يزال بحاجة إلى بيانات دورية أكثر دقة حول تمثيل النساء في مواقع القيادة.
ظهرت المقالة السياحة العالمية.. النساء أغلبية في الوظائف وأقلية بالقيادة أولاً على مدار21.




