السيادة البصرية.. استراتيجية استيطانية جديدة لإعادة تشكيل هوية الضفة الغربية
•تشهد محافظات الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في نمط جديد من الممارسات الاستيطانية التي تتجاوز المصادرة الميدانية للأراضي، لتصل إلى فرض هوية بصرية وثقافية شاملة.
•وتعتمد هذه الاستراتيجية على النشر المكثف للأعلام الإسرائيلية والرموز الدينية والسياسية في الشوارع الالتفافية والميادين العامة، في محاولة لترسيخ واقع استيطاني دائم يغير ملامح الجغرافيا الفلسطينية.
•ورصدت جولات ميدانية خلال الأسبوعين الماضيين انتشاراً واسعاً لمجسمات دينية مثل 'الشمعدان' ونجمة داوود فوق قمم التلال والمفترقات الرئيسية، مما يعكس تحولاً في أدوات السيطرة من المواجهة الميدانية المباشرة...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تشهد محافظات الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في نمط جديد من الممارسات الاستيطانية التي تتجاوز المصادرة الميدانية للأراضي، لتصل إلى فرض هوية بصرية وثقافية شاملة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على النشر المكثف للأعلام الإسرائيلية والرموز الدينية والسياسية في الشوارع الالتفافية والميادين العامة، في محاولة لترسيخ واقع استيطاني دائم يغير ملامح الجغرافيا الفلسطينية. ورصدت جولات ميدانية خلال الأسبوعين الماضيين انتشاراً واسعاً لمجسمات دينية مثل 'الشمعدان' ونجمة داوود فوق قمم التلال والمفترقات الرئيسية، مما يعكس تحولاً في أدوات السيطرة من المواجهة الميدانية المباشرة إلى الهيمنة على الفضاء البصري العام. وتترافق هذه التحركات مع إطلاق تسميات توراتية على المناطق الفلسطينية، مثل 'يهودا والسامرة'، لتعزيز الرواية التاريخية للاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد حاد في اعتداءات المستوطنين، حيث سجلت مصادر فلسطينية تنفيذ نحو 443 اعتداءً منذ نهاية فبراير الماضي، مستغلين الأوضاع الراهنة لتكثيف هجماتهم. ومنذ أكتوبر 2023، أسفرت هذه الاعتداءات والعمليات العسكرية المرافقة لها عن استشهاد أكثر من 1140 فلسطينياً وإصابة الآلاف، مما يعكس حجم الضغط الممارس على السكان الأصليين. الممارسات الحالية تندرج ضمن استراتيجية القوة الناعمة التي تهدف للسيطرة على الفضاء العام والمباني التعليمية. وأفادت مصادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن هذه الإجراءات تندرج ضمن ما يُعرف بـ'القوة الناعمة'، حيث تطورت الظاهرة من مجرد رفع رموز إلى السيطرة الفعلية على مبانٍ عامة ومؤسسات تعليمية. ومن أبرز الأمثلة ما جرى في بلدة حوارة جنوب نابلس، حيث أقدم مستوطنون على إزالة العلم الفلسطيني ورفع العلم الإسرائيلي فوق مدرستها الثانوية تحت حماية مباشرة من قوات الجيش والشرطة. من جانبه، أوضح خبراء في الشأن الإسرائيلي أن هذا الانتشار البصري يحمل ثلاث رسائل استراتيجية؛ تهدف الأولى لإحباط الفلسطينيين عبر إشعارهم بأن الضفة جزء من المشروع الإسرائيلي، بينما تسعى الثانية لإقناع المستوطنين بأن المنطقة بيئة إسرائيلية خالصة. أما الرسالة الثالثة فموجهة للمجتمع الدولي لتطبيع واقع الاستيطان وإظهاره كأمر واقع لا يمكن التراجع عنه في أي تسوية مستقبلية. وفي سياق متصل، يتم توظيف البعد الديني لإعادة كتابة الرواية التاريخية...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

