الصمدي يهاجم أخنوش ويحمله مسؤولية غلاء المحروقات: “الفراقشية خلطوا المال بالسلطة”
وجه خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق، انتقادات حادة لما وصفه بمحاولة تحميل حكومة عبد الإله بن كيران مسؤولية الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات، عقب قرار تحرير القطاع وإلغاء دعم المقاصة، معتبرا أن المسؤولية السياسية المباشرة تقع على عاتق الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش.
وقال الصمدي إن حكومة بن كيران، رغم اتخاذها قرار تحرير أسعار المحروقات، تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار لمدة سنتين، قبل أن تستمر في مستويات تقل عن تسعة دراهم خلال فترة حكومة سعد الدين العثماني لعدة سنوات، وهو ما اعتبره دليلا على أن الإشكال لا يرتبط بقرار التحرير في حد ذاته، بل بطريقة تدبير السوق ومراقبة الأسعار.
وأكد المتحدث أن مؤسسة رئاسة الحكومة كانت، خلال الحكومات السابقة، تقوم بدور أساسي في ضبط السوق ومحاربة المضاربة والتلاعب بالأسعار، مشيدا بالدور الذي لعبه وزير الحكامة الراحل محمد الوفا، ثم لحسن الداودي، في حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للمضاربين.
وفي انتقاد مباشر للحكومة الحالية، قال الصمدي إن الوضع تغير بعدما “صار القرار بيد الفراقشية”، مضيفا أن اختلاط المال بالسلطة أدى، بحسب تعبيره، إلى انهيار آليات المراقبة وفتح المجال أمام الوسطاء والمضاربين للتحكم في سلاسل التجارة والإنتاج.
وأضاف أن الدعم العمومي لم يعد ينعكس إيجابا على المواطنين، بل تحول، حسب رأيه، إلى وسيلة استفادت منها بعض الجهات على حساب القدرة الشرائية للمغاربة، مشيرا إلى أن أسعار عدد من المواد الأساسية تضاعفت في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق.
وتأتي تصريحات الصمدي في سياق الجدل المتواصل حول أسعار المحروقات والمواد الأساسية، وسط اتهامات متكررة للحكومة بالعجز عن مواجهة المضاربة وغلاء المعيشة، مقابل دعوات متزايدة إلى إعادة النظر في آليات مراقبة السوق وربط المسؤولية بالمحاسبة.





