السلطة تعيد هندسة النظام والفصائل تبحث في صناديقها القديمة عن خيارات جديدة
•كتب: عريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية.
•دخل مصطلح “الهندسة” بقوة على القاموس السياسي الفلسطيني في السنوات الأخيرة، ليصبح الأكثر شيوعاً في وصف ما يُعقد من مؤتمرات (الثامن لحركة فتح)، وما جرى من انتخابات بلدية ومحلية…وما يجري التحضير له من ان...
•و”الهندسة” تعني، من ضمن ما تعني، أن نتائج أي استحقاق انتخابي، يتعين أن تكون محسومة سلفاً لصالح فريق مدجج بسطوة السلطة والمال والأمن، ومن لا يأتي بالقوة الناعمة، سيأتي بالقوة الخشنة، إنفاذاً لقاعدة أزل...
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
كتب: عريب الرنتاوي، مستشار ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية. دخل مصطلح “الهندسة” بقوة على القاموس السياسي الفلسطيني في السنوات الأخيرة، ليصبح الأكثر شيوعاً في وصف ما يُعقد من مؤتمرات (الثامن لحركة فتح)، وما جرى من انتخابات بلدية ومحلية…وما يجري التحضير له من انتخابات مقبلة (مجلس وطني، تشريعية، رئاسية) …لا شيء يُترك للصدف عندما يتعلق الأمر بإحكام القبضة على السلطة، ولا شيء يبقى للمنافسة، حين يتصل الأمر براهن النظام السياسي الفلسطيني ومستقبله. و”الهندسة” تعني، من ضمن ما تعني، أن نتائج أي استحقاق انتخابي، يتعين أن تكون محسومة سلفاً لصالح فريق مدجج بسطوة السلطة والمال والأمن، ومن لا يأتي بالقوة الناعمة، سيأتي بالقوة الخشنة، إنفاذاً لقاعدة أزلية لخصت دور “العصا والجزرة” في إحكام السيطرة، وإخضاع الخصوم والمعارضين، وإسكات المحتجين والمجادلين. “شراء الصوت”، هو الهدف الأول لهذا التكتيك الانتخابي، فإن تعذر فلا بأس من “شراء الصمت”، وذلكم أضعف الإيمان…وأحسب أنه بمقدور القارئ الفلسطيني الحصيف، أن يأتي بعشرات الأمثلة والشواهد الدالة على الأمرين معاً، وبما يدحض تماماً فكرة “دمقرطة” المؤسسات” و”تشبيبها”، والأهم “شرعنتها”، بعد أن “تقادمت” الشرعيات وتآكلت بمرور السنين والأجيال. و”الهندسة” ليست أمراً مصاحباً للاستحقاقات الانتخابات الفلسطينية، وحدها دون سواها، فهي ظاهرة عربية بامتياز، تتخذ أشكالاً مختلفة، وتعتمد أدوات متنوعة، بيد أنها في الحالة الفلسطينية، تكتسي قدراً هائلاً من الخطورة، بوجود كثرة من “المهندسين”، أكثرهم نفوذاً وتأثيراً، من غير الفلسطينيين، أمريكيين وعرباً وأوروبيين، والأخطر، إسرائيليين، فنتائج “الهندسة” هنا، لا تتعلق بتقرير أي من الأطراف المتنافسة، سيحظى بقصب السبق الانتخابي، بل تضرب مباشرة في صميم قضية الفلسطينيين وحقوقهم ومستقبل كفاحهم، وتمس بقدر من الأقدار، مستقبل إسرائيل واحتلالها وأمنها واستقرارها، وثمة قصص وحكايات تدعو للخجل والقلق، تعكس حجم التدخل الإسرائيلي...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


