🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
203550 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2066 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 8 ثواني

“السلام البارد” أمام مرآة المقاومة.. مصر والكراهية المشروعة للمحتل

سياسة
السبيل
2026/06/01 - 20:20 501 مشاهدة

السبيل –

كشف تقرير نشره موقع “الصوت اليهودي” العبري، عن قلق إسرائيلي عميق من استمرار رفض الشعب المصري للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث زعم أن المصريين يبدون مستويات أعلى من “معاداة السامية” مقارنة بأهالي غزة والضفة الغربية.

وفي الحقيقة؛ فإن ما يسميه الإعلام العبري “معاداة للسامية” هو في جوهره رفض شعبي أصيل ومستمر للمشروع الاستعماري الإسرائيلي. فبعد أكثر من أربعة عقود على توقيع اتفاقية كامب ديفيد، فشل الكيان فشلاً ذريعاً في تطبيع الشعب المصري مع الاحتلال، رغم كل الجهود الرسمية والإعلامية التي بذلت لتغيير هذا الوعي.

وعاب التقرير على المصريين وصفهم “إسرائيل” بـ”الكيان الاحتلالي” أو “العصابات الصهيونية” أو حديثه عن سياساتها كـ”إبادة” و”تطهير عرقي”، متغافلاً عن أن هذا الإعلام يعبر عن واقع موضوعي يشهد عليه العالم بأسره. فآلاف الأطفال الذين قتلوا في غزة، والمستشفيات المدمرة، والمنازل المهدمة فوق رؤوس ساكنيها؛ كلها جرائم موثقة لا يمكن تبريرها تحت أي عنوان.

ويستمر هذا الوعي الشعبي المصري رغم مرور أكثر من 47 عاماً على اتفاقية كامب ديفيد، لأن الذاكرة الجماعية للمصريين لا تنسى الجرائم الصهيونية المتكررة، ولا تقبل بتحويل العدو إلى جار أو شريك. وهذا الرفض الشعبي المتجذر هو بالضبط ما يقلق الإسرائيليين ويدفعهم لإصدار مثل هذه التقارير التحريضية.

وأنتج “السلام البارد” حالة تناقض واضحة بين ما هو رسمي وبين ما هو شعبي. وبقي الشارع المصري يغلي غضباً من المجازر اليومية في فلسطين، ويرفض أي شكل من أشكال التطبيع الثقافي أو الاجتماعي مع الكيان، في فشل ذريع باختراق المجتمع المصري؛ يكشف عن عمق الوعي الوطني الذي لم تستطع الاتفاقية محوه أو تغييره.

ويدرك الإسرائيليون اليوم أن كل هذه العقود لم تفلح في تحويل الشعب المصري إلى شعب متسامح مع الاحتلال. لذلك يحاولون الضغط بكل الوسائل لفرض تطبيع أعمق، لكنهم يصطدمون دائماً بجدار الرفض الشعبي الصلب الذي يرى في أي تقارب مع العدو خيانة لفلسطين ولدماء الشهداء ولتاريخ مصر المقاوم.

ويزعم التقرير الإسرائيلي أن المصريين أكثر معاداة للسامية من أهل غزة والضفة، وهو ادعاء سخيف يتجاهل الواقع تماماً. فأهل غزة لا يمارسون “كراهية كلامية” فقط، بل يخوضون مواجهة وجودية يومية بالدم والصمود والمقاومة المسلحة ضد آلة الحرب الصهيونية. وكراهيتهم ليست نظرية، بل هي دفاع عن النفس والأرض والكرامة.

أما المصريون؛ فغضبهم ينبع من شعور عميق بالذل الوطني بعد إخراج مصر من معادلة الصراع، ومن مشاهدة المجازر اليومية دون قدرة على التدخل المباشر. ويمثل هذا الغضب الشعبي المصري الصحي والطبيعي وقوداً استراتيجياً قد يتحول في أي لحظة إلى فعل قومي مؤثر.

إن محاولة المقارنة هذه تكشف عن خوف إسرائيلي عميق من أن يبقى الرفض الشعبي المصري حائلاً دون تحقيق أي تطبيع حقيقي. فهم يريدون شعوباً عربية منسجمة مع الاحتلال، وهذا حلم لن يتحقق ما دام الاحتلال قائماً وما دامت الشعوب تحمل ذاكرتها التاريخية.

وفي الختام؛ فإن الحقيقة تقول إن الشعب المصري معادٍ للاستعمار الصهيوني، ولكل مشاريع الاحتلال والتوسع. وهذه الكراهية المشروعة التي لم تستطع اتفاقية كامب ديفيد إطفاءها هي ضمانة أن الأمة لم تُهزم بعد، وأن “السلام” المزعوم لن يستمر إلى الأبد.

The post “السلام البارد” أمام مرآة المقاومة.. مصر والكراهية المشروعة للمحتل appeared first on السبيل.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free