- إصابة رئيس إدارة حكومية بجرائم إطلاق نار مجددا في مقاطعة نونثابوري التايلاندية.
أَوْقَفَتِ الشُّرْطَةُ التَّايْلَانْدِيَّةُ، يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، عُضْوًا سَابِقًا فِي الْبَرْلَمَانِ التَّايْلَانْدِيِّ لِلِاشْتِبَاهِ فِي إِطْلَاقِهِ النَّارَ عَلَى مَسْؤُولٍ مَحَلِّيٍّ وَسَائِقِهِ وَالتَّسَبُّبِ فِي إِصَابَتِهِمَا بِجُرُوحٍ مُتَفَاوِتَةٍ.
وَوَقَعَ هَذَا الِاعْتِدَاءُ الْمَسْلَحُ فِي مُقَاطَعَةِ نُونْثَابُورِي الْوَاقِعَةِ شَمَالِيَّ الْعَاصِمَةِ بَانْكُوكَ، بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ فَقَطْ مِنْ حَادِثِ إِطْلَاقِ نَارٍ دَامٍ آخَرَ شَهِدَتْهُ مَدْرَسَةٌ فِي الْمِنْطَقَةِ ذَاتِهَا؛ مِمَّا أَعَادَ طَرْحَ تَسَاؤُلَاتٍ وَعَلَامَاتِ اسْتِفْهَامٍ عاجِلَةٍ حَوْلَ فَعَالِيَّةِ تَدَابِيرِ وَقَوَانِينِ ضَبْطِ الأَسْلِحَةِ النَّارِيَّةِ فِي تَايلَانْدَ.
وَأَكَّدَ قَائِدُ شُرْطَةِ مُقَاطَعَةِ نُونْثَابُورِي، الدِّيجْرَافِي كُونْغْدِي، فِي تَصْرِيحَاتٍ رَسْمِيَّةٍ، إِلْقَاءَ الْقَبْضِ عَلَى النَّائِبِ السَّابِقِ عَنِ الْمِنْطَقَةِ "تَشَالُونْغ رِيُووَانْغ"، مُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ جَرَى اِقْتِيَادُهُ فَوْرًا إِلَى مَرْكَزِ الشُّرْطَةِ لِلْبَدْءِ فِي إِجْرَاءَاتِ التَّحْقِيقِ.
وَأَوْضَحَ كُونْغْدِي أَنَّ الأَجْهِزَةَ الأَمْنِيَّةَ تُوَاصِلُ تَحْقِيقَاتِهَا مَعَ الْمُشْتَبَهِ فِيهِ لِمَعْرِفَةِ الدَّوَافِعِ وَالأَسْبَابِ الْحَقِيقِيَّةِ وَرَاءَ هَذَا الْهُجُومِ، فِيمَا يَتَلَقَّى الشَّخْصَانِ اللَّذَانِ أُصِيبَا بِالرَّصَاصِ الْعِلَاجَ اللاَّزِمَ فِي الْمُسْتَشْفَى.
كَمَا كَشَفَ قَائِدُ الشُّرْطَةِ أَنَّ أَحَدَ الْمُصَابَيْنِ، وَهُوَ رَئِيسُ إِدَارَةِ الْحُكُومَةِ الْمَحَلِّيَّةِ فِي نُونْثَابُورِي، أُصِيبَ بِجُرُوحٍ خَطِيرَةٍ، فِي حِينِ كَانَ الْمُصَابُ الآخَرُ هُوَ سَائِقَهُ الشَّخْصِيَّ.
مِنْ جَانِبِهَا، رَجَّحَتْ وَسَائِلُ إِعْلَامٍ تايلندية أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ نِزَاعَاتٌ وَخِلاَفَاتٌ شَخْصِيَّةٌ وَرَاءَ حَادِثَةِ إِطْلَاقِ النَّارِ، فِيمَا رَفَضَ قَائِدُ الشُّرْطَةِ التَّعْلِيقَ عَلَى تِلْكَ التَّرْجِيحَاتِ مُمْتَنِعًا عَنْ إِعْطَاءِ تَفَاصِيلَ إِضَافِيَّةٍ حَتَّى اسْتِكْمَالِ التَّحْقِيقَاتِ.
وَيُذْكَرُ أَنَّ الْمُشْتَبَهَ فِيهِ "تَشَالُونْغ رِيُووَانْغ" يُعَدُّ عُضْوًا سَابِقًا فِي الْحِزْبِ الَّذِي يَتَزَعَّمُهُ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ التَّايْلَانْدِيِّ "أَنُوتِين تَشَارْنْفِيرَاكُول"، مِمَّا أَعْطَى الْحَادِثَةَ اهْتِمَامًا سِيَاسِيًّا وَإِعْلَامِيًّا وَاسِعًا فِي الْبِلَادِ.
وَتَأْتِي هَذِهِ الْجَرِيمَةُ بَعْدَ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ مِنْ مَأْسَاةٍ أُخْرَى شَهِدَتْهَا الْمُقَاطَعَةُ نَفْسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ؛ حَيْثُ أَقْدَمَ صَبِيٌّ يَبْلُغُ مِنَ الْعُمْرِ 14 عَامًا عَلَى إِطْلَاقِ النَّارِ عَلَى جَدَّيْهِ اللَّذَيْنِ تَوَلَّيَا تَرْبِيَتَهُ، مِمَّا أَدَّى إِلَى مَقْتَلِهِمَا، قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى مَدْرَسَتِهِ وَيَقْتُلَ سِتَّةَ أَشْخَاصٍ آخَرِينَ، وَيُنْهِيَ حَيَاتَهُ بَعْدَ ذَلِكِ بِالإِنْتِحَارِ عَبْرَ إِطْلَاقِ النَّارِ عَلَى نَفْسِهِ.
وَقَدْ أَثَارَتْ هَذِهِ الْحَوَادِثُ الْمُتَتَالِيَةُ مَوْجَةً مِنَ الْغَضَبِ الشَّعْبِيِّ وَالْمُطَالَبَاتِ بِإِصْلَاحَاتٍ جَذْرِيَّةٍ فِي مَنْظُومَةِ الأَمْنِ وَالسَّلاَمَةِ الْعَامَّةِ.
وَتُصَنَّفُ تَايلَانْدُ ضِمْنَ أَعْلَى الدُّوَلِ فِي مَعَدَّلَاتِ اِمْتِلَاكِ الأَسْلِحَةِ النَّارِيَّةِ فِي مِنْطَقَةِ جَنُوبِ شَرْقِي آسْيَا؛ إِذْ تُقَدَّرُ الإِحْصَاءَاتُ عَدَدَ الأَسْلِحَةِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي الْبِلَادِ بِنَحْوِ 10 مَلَايِينَ قِطْعَةِ سِلَاحٍ، وَهُوَ مَا يَعَادِلُ تَقْرِيبًا سِلَاحًا وَاحِدًا لِكُلِّ سَبْعَةِ سُكَّانٍ.
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ تَعَهُّدِ المَسْؤُولِينَ الْحُكُومِيِّينَ بِتَشْدِيدِ القَوَانِينِ الْمُنَظِّمَةِ لِحِيَازَةِ الأَسْلِحَةِ مُنْذُ حَادِثَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْوُعُودَ السَّابِقَةَ لَمْ تَتَحَقَّقْ عَلَى أَرْضِ الْوَاقِعِ، مِمَّا يَبْقَى التَّحَدِّيَ الأَمْنِيَّ قَائِمًا فِي مُوَاجَهَةِ تَكْرَارِ حَوَادِثِ إِطْلَاقِ النَّارِ.





