... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
104876 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8375 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الشراكة المغربية الأوروبية تضطلع بأدوار محورية في ضبط الهجرة المتوسطية

سياسة
هسبريس
2026/04/05 - 04:00 501 مشاهدة

أفاد خبراء في مجال الهجرة بأن سنة 2025 بصمت على “استراتيجية واضحة وناجعة للمغرب في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين”.

وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن السلطات المغربية تمكنت خلال سنة 2025 من إحباط ما مجموعه 73.640 محاولة للهجرة غير النظامية، في مؤشر يعكس فعالية منظومة مراقبة الحدود والسواحل.

وأوضحت الوزارة أن المملكة واصلت، خلال السنة ذاتها، مواجهة ضغط متزايد للهجرة في سياق إقليمي يتسم بعدم الاستقرار وتعدد التحديات، مشيرة إلى استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين، التي تم تفكيك أكثر من 300 منها.

عبد الرفيع التليدي، أستاذ متخصص في مجال الهجرة بجامعة ليريدا في كطالونيا شمال شرق إسبانيا، قال إن “الهجرة غير الشرعية بين دول المغرب الكبير وأوروبا بدأت فعليا للوصول إلى هذا المستوى حين فرضت الدول الأوروبية نظام التأشيرة، مما فسح المجال لنشاط شبكات ‘المافيا'”.

وأوضح التليدي، في تصريح لهسبريس، أنه كلما كثفت قوات حرس الحدود في المغرب أو الجزائر أو غيرها من الضغوط للقيام بواجبها، تلجأ تلك الشبكات إلى تغيير خططها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق، مشددا على أن هذه المحاولات ستستمر وتنشط كلما ظهرت ثغرات أمنية في نقاط معينة رغم الحراسة المشددة.

وأشار المتحدث إلى صعوبة السيطرة الكلية على هذه الظاهرة؛ إذ يتذبذب منسوبها بين الانخفاض والارتفاع حسب الظروف والمناطق، لكنه جزم باستحالة القضاء عليها بنسبة مئة بالمئة، لافتا إلى “رصد ارتفاع ملحوظ مؤخرا في وصول المهاجرين غير الشرعيين من الجزائر نحو إسبانيا، خاصة في فئة القاصرين”.

وعزا الخبير في مجال الهجرة هذا الارتفاع إلى احتمال تراجع الرقابة على الحدود من الجانب الجزائري، في حين سجل انخفاضا ملموسا في محاولات الهجرة من جهة المغرب مقارنة بالسنوات الماضية، معتبرا أن الأرقام المسجلة تظل متغيرة وخاضعة لعوامل كثيرة، منها ما هو أمني ومنها ما هو مرتبط بالأحوال الجوية.

واختتم التليدي بالتأكيد على أنه بالرغم من كل الجهود والمراقبة التي تبذلها السلطات المغربية أو الجزائرية، إلا أن الهجرة غير الشرعية ستظل ظاهرة مستمرة وقائمة، تارة تنخفض وتارة ترتفع، لكنها لن “تتوقف تماما، فهي واقع سيمتد ما دامت الظروف والأسباب الدافعة إليها موجودة”.

حسن جفالي، خبير في مجال الهجرة، قال إن “المغرب شريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، لا سيما في علاقاته الثنائية مع إسبانيا”، مشيرا إلى أن العودة إلى الاتحاد الإفريقي جعلت من قضايا “الشمال والجنوب” أولوية قصوى. وقد تجلى ذلك في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013 كعربون ثقة تجاه القارة السمراء.

وأوضح جفالي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الاستراتيجية تهدف أساسا إلى إدماج الأفارقة الراغبين في الاستقرار والعمل بالمغرب بشكل قانوني، مع الحرص على ألا يتحول وجودهم إلى مصدر قلق أو عائق في العلاقات الثنائية مع الجوار الشمالي؛ إذ الهدف هو تحقيق اندماج اجتماعي وثقافي واقتصادي حقيقي يخدم استقرار المنطقة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن المصالح الأمنية تضع ملف الاندماج في واجهة أولوياتها، مع الحفاظ على اليقظة الأمنية التامة؛ إذ تعمل هذه المصالح منذ البداية على التمييز بين الراغبين في الاستقرار القانوني وبين الذين يحاولون استغلال المغرب كمجرد قنطرة للهجرة غير الشرعية، مما يستوجب تكثيف العمليات الرقابية.

وفيما يخص التعامل مع المهاجرين غير القانونيين، ذكر المتحدث وجود برنامج للعودة الطوعية بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، وهو مخصص للراغبين في العودة إلى بلدانهم بكرامة. أما من تورطوا في أعمال إجرامية أو مسوا بالأمن الوطني، فإن السلطات تلجأ في حقهم إلى مسطرة الهجرة القسرية والترحيل القانوني.

واختتم جفالي بالتشديد على أن المقاربة المغربية تعتمد على وضع “النقاط على الحروف” للفصل بين فئتين؛ فئة تسعى إلى الاندماج والمساهمة الإيجابية، وفئة تخالف القوانين وتستهدف أمن الدولة، وهذا “الوضوح في التعامل هو ما يميز السياسة الأمنية والإنسانية للمملكة في ملف الهجرة الشائك”، وفق تعبيره.

The post الشراكة المغربية الأوروبية تضطلع بأدوار محورية في ضبط الهجرة المتوسطية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤