#سواليف
تتواصل في الأردن شكاوى مواطنين بشأن ارتفاع استهلاك البنزين وتراجع كفاءته، بالتزامن مع حملة رقابية رسمية شملت محطات المحروقات في مختلف مناطق المملكة، وأسفرت منذ بداية العام عن ضبط مخالفات وإغلاق 12 محطة.
وقال الخبير النفطي والاقتصادي عامر الشوبكي إن ضبط محطتين ارتفعت فيهما نسبة الإيثانول إلى نحو 7%، مقارنة بالنسبة المسموح بها البالغة 5%، لا يكفي وحده لتفسير شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين، داعياً إلى إجراء فحوص فنية أكثر تفصيلاً.
وأوضح الشوبكي أن تشخيص أسباب المشكلة يتطلب نشر نتائج فحوص الضغط البخاري، ومنحنى التقطير، وبصمة مكونات البنزين، إلى جانب تتبع مصادر الشحنات التي دخلت السوق، لتحديد ما إذا كانت خصائص الوقود مرتبطة بالشكاوى المتزايدة.
إغلاق 12 محطة منذ بداية العام
وأكدت الناطقة الإعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، تحرير القاق، أن المشتقات النفطية في محطات الوقود بالمملكة مطابقة للمواصفات القياسية المعتمدة، مشيرة إلى استمرار الرقابة بالتعاون مع مؤسسة المواصفات والمقاييس والجهات المختصة.
وقالت إن الحالات التي جرى ضبطها محدودة وفردية، موضحة أن المملكة تضم نحو 700 محطة محروقات، فيما أغلقت الجهات الرقابية منذ بداية العام نحو 12 محطة بسبب مخالفات أو خلل في المنتجات.
وفي السياق ذاته، قال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن زياد السعايدة إن الهيئة ضبطت حالات خلط في مادة البنزين وأغلقت 12 محطة منذ بداية العام، مشيراً إلى أن عدد محطات المحروقات في المملكة يبلغ 770 محطة.
وأضاف أن العقوبات بحق المحطات المخالفة قد تشمل الإغلاق والتشميع لمدة شهر، ووقف تزويدها بالمحروقات للمدة ذاتها، وفق الإجراءات المعتمدة.
فحوص جديدة تكشف مخالفات في نسب الإيثانول
وقالت مديرة مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة وفاء المومني إن المؤسسة نفذت 3453 جولة رقابية منذ بداية العام، فيما أغلقت السبت 3 محطات محروقات.
وأضافت أن فرق الرقابة نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية 130 جولة، وفحصت 35 عينة من المشتقات النفطية، أظهرت النتائج وجود مخالفتين تمثلتا بارتفاع نسبة الإيثانول عن الحد المسموح به، البالغ 5%.
وتراوحت نسبة الإيثانول في العينتين المخالفتين بين 6 و7%، مع تسجيل حالات خلط، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المحطات المخالفة.
وأكد ممثل الهيئة عبدالسلام الزيود وجود تنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس لتنفيذ حملة رقابية تشمل جميع محطات المحروقات في المملكة، بهدف فحص المنتجات والتأكد من الالتزام بالمواصفات والتعليمات.
الازدحامات أحد التفسيرات المحتملة
وأوضحت القاق أن ارتفاع استهلاك البنزين قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها كثافة حركة المرور والازدحامات التي تؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار فحص جودة المشتقات النفطية.
وشددت على أن مسؤولية اكتشاف أي خلل أو خلط في البنزين تقع على الجهات الرقابية المختصة، وليس على المواطن، مشيرة إلى أن الهيئة تستقبل الشكاوى وتتابعها من خلال مركز المراقبة والطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة.
مطالب نيابية بتشديد الرقابة
من جهته، دعا رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أيمن أبو هنية إلى تكثيف حملات التفتيش على محطات المحروقات وتشديد العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في التلاعب بالمشتقات النفطية.
وقال إن اللجنة تلقت شكاوى عديدة بشأن زيادة تبخر البنزين وارتفاع معدلات استهلاكه، مؤكداً أن الهدف من بحث الملف هو الوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الشكاوى والتحقق منها رسمياً.
وشدد أبو هنية على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، خصوصاً في ظل ارتفاع كلف المحروقات والظروف الاقتصادية التي يعيشها المواطنون.
وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن غالبية محطات المحروقات ملتزمة بالمواصفات، أظهرت الحملات الرقابية وجود مخالفات محدودة وحالات خلط في بعض المحطات، فيما يرى مختصون أن تحديد أسباب ارتفاع استهلاك البنزين يحتاج إلى فحوص فنية وبيانات أكثر تفصيلاً.
ويبقى الملف مفتوحاً أمام نتائج الفحوص الجديدة، في ظل استمرار شكاوى المواطنين والحملة الرقابية على محطات المحروقات في مختلف مناطق المملكة.
هذا المحتوى الشوبكي يطالب بفحوص أعمق بعد شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين ظهر أولاً في سواليف.




