الشوبكي عبر “قبل الغد”: لا مؤشرات مؤكدة على وجود نفط في الأردن والإنتاج المحلي من الغاز محدود
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - في حوار موسّع عبر بودكاست "قبل الغد" الذي يقدّمه الزميل الإعلامي كمال الملي على شاشة الحقيقة الدولية، قدّم خبير الطاقة عامر الشوبكي قراءة شاملة لواقع قطاع الطاقة في الأردن، متناولاً ملفات النفط والغاز والكهرباء والتحولات الإقليمية وتأثيرها على الاقتصاد المحلي.وقال الشوبكي إن الحديث المتداول حول وجود احتياطات نفطية غير مثبتة في الأردن “لا يستند إلى معطيات علمية مؤكدة”، موضحاً أن عمليات الاستكشاف لم تُظهر حتى الآن اكتشافات تجارية قابلة للاستخراج، رغم وجود دراسات ومحاولات بحثية متفرقة في هذا المجال.وأضاف أن الأردن دولة تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة، ما يجعلها عرضة لتأثيرات السوق العالمية، مشيراً إلى أن أي حديث عن الاكتفاء النفطي أو تحقيق إنتاج تجاري واسع “يجب أن يُبنى على بيانات مؤكدة واحتياطات مثبتة علمياً وليس على توقعات أو تقديرات غير دقيقة”.وفيما يتعلق بملف الغاز المحلي، أوضح الشوبكي أن الإنتاج الحالي من حقل الريشة لا يغطي سوى نسبة محدودة من الاستهلاك الوطني، لافتاً إلى أن أرقام الإنتاج المتداولة في بعض وسائل الإعلام “غير دقيقة في كثير من الأحيان”، وأن الاعتماد الأساسي ما يزال على الاستيراد.وتطرق الشوبكي إلى ملف أسعار الطاقة، مؤكداً أن تسعير المشتقات النفطية يرتبط بشكل مباشر بالأسعار العالمية، إلى جانب القرارات الحكومية المتعلقة بالضرائب والدعم، مبيناً أن المرحلة الحالية تشهد ضغوطاً اقتصادية عالمية تنعكس على معظم الدول، بما فيها الدول المنتجة للنفط.وأشار إلى أن استقرار تزويد الكهرباء في الأردن خلال الأزمات الأخيرة كان نتيجة قرارات حكومية عاجلة لضمان استمرار الإمداد، حتى مع ارتفاع كلفة التشغيل، مؤكداً أن “أمن الطاقة” يبقى أولوية تتقدم على اعتبارات التكلفة في بعض الظروف الاستثنائية.وفي محور الاقتصاد الإقليمي، تحدث الشوبكي عن تأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن أي اضطراب في الممرات الحيوية أو الإمدادات قد ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية وسلاسل التوريد.كما تناول الشوبكي التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن هذا التحول سيعيد تشكيل سوق الطاقة خلال السنوات المقبلة، لكنه لن يلغي دور النفط بشكل كامل في المدى المنظور.واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تعزيز الشفافية في المعلومات الاقتصادية، وتمكين المواطن من فهم الواقع الحقيقي لقطاع الطاقة بعيداً عن المبالغات أو التطمينات غير الدقيقة، مشدداً على أهمية إدارة الموارد المتاحة بكفاءة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.





