الشباب والمختبر الحضاري: صناعة المستقبل بسواعد الفتية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الشباب والمختبر الحضاري: صناعة المستقبل بسواعد الفتية مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 15:20 حجم الخط مدار الساعة -يمثّل الشباب في عصرنا الحديث ـ وكما كان في كل العصور ـ "الكتلة الحرجة" التي يتوقف عليها توازن المجتمعات وتقوم عليها أسس نهضتها.فالشباب ليسوا مجرد مرحلة عمرية وسيطة، بل هم "المختبر الحضاري" الذي تُختبر فيه الأفكار الجديدة، والطاقة الحركية التي تحول السكون إلى استمرارية، فالشباب يجمع بين فتوة الجسد، وجسارة العقل، وحرية الفكر، والجرأة في العمل، مع الحيوية في الحركة، مما يجعلهم الركيزة الأساسية في أي مشروع تنموي مستدام في أي مجتمع، ويجعلهم حجر الزاوية في كل تقدم مرجو، أو ازدهار مؤمل.ومساهمة الشباب في بناء المجتمع وتقدمه وتحضره أصيلة وأساسية، بل يمكن القول أن أي مجتمع بدون الشباب وبدون الدور الشبابي لا يمكن أن يزدهر أو يتقدم..ومسئولية الشباب في خدمة مسيرة الوطن، وتقدمه تتمثل في أمور عديدة.. لعل من أهمها:أولاً: المرتكز المعرفي والتقدم التقنيفالشباب في عصرنا الراهن، يعتبرون "السكان الأصليين" للعالم الرقمي، بل هم فرسان هذا الميدان، وهو ما يمنحهم ميزة تنافسية في بناء اقتصاد المعرفة، مما يساهم في تنمية المجتمع عبر تطويع التكنولوجيا لحل المشكلات المجتمعية المزمنة، واستحداث الصناعات الجديدة، وابتكار الطرق والوسائل الإنتاجية الحديثة، باستخدام الطفرة التقنية، مما يقلص الفجوة الرقمية مع غيره من البلدان، ويساهم في رقمنة الخدمات، مما يرفع من كفاءة الأداء المجتمعي، ويقلل من الهدر البيروقراطي وقتا ومالا، مما يعود بالسلب على مستوى الأداء والناتج القومي.ثانياً: الفعالية الاقتصاديةالشباب هم القوة الضاربة في سوق العمل، والمحرك الأساسي للإنتاج الذكي والاستهلاك أيضا.. ومن الملاحظ على شباب اليوم التوجه نحو "العمل الحر" والريادة، مما يقلل من العبء على الوظائف الحكومية.ثم أن قدرة الشباب على التعلم السريع وإعادة التأهيل واستيعاب الجديد، والتأقلم معه يجعل الاقتصاد الوطني مرناً وقادراً على الصمود أمام الأزمات العالمية، حيث يمثلون القوة العاملة الأكثر إنتاجية وحيوية.ثالثاً: التنمية الثقافية وحراسة الهويةليست الثقافة ركاماً من الماضي أو مقتنيات في المتاحف، بل هي "كائن حي" يتنفس عبر الأجيال.وفي صراع الهويات المحتدم عالمياً، وتحت ظل شعار "العولمة"، يبرز الشباب كخط الدفاع الأول عن ث...





