الشعب الفلسطيني بين النكبة والنكسة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تحل علينا ذكرى النكسة، في الخامس من حزيران (يونيو) عام 1967، ذكرى احتلال كل فلسطين وأراض عربية واستهداف شعبنا الفلسطيني في أرضه، وتشتيته وممارسة أفظع جرائم التطهير العرقي والمجازر بحقه ومصادرة أراضيه، ما زال الشعب الفلسطيني الصابر يدفع الغالي والنفيس، من الطفل إلى الكهل، دفاعًا عن أرضه ومقدساته وكرامة أمته العربية والإسلامية. ولا يزال يدفع أثمانًا باهظة من حياته ومستقبل أجياله بسبب هذه النكسة المتواصلة، في ظل غياب المسؤولية الدولية والإرادة الأممية لإجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها العنصري الوحشي لأرض دولة فلسطين، وغياب الإرادة الدولية لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في العودة وتقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على أرض الوطن بعاصمتها القدس الشرقية. العالم ما زال يلتزم الصمت والنفاق بدعم الكيان الغاصب وآخر احتلال على الأرض، وهو الذي أدى إلى تمادي سلطات الاحتلال بنهجها العدواني واستمرار الاحتلال لإعادة إنتاج النكبة والنكسة ضد الشعب الفلسطيني بعمليات القتل وهدم المباني وتهويد القدس والمساس بالمقدسات والسعي للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، والتنكر المستمر للقانون الدولي ولحقوق شعب فلسطين ومطالبه الوطنية العادلة والمشروعة غير القابلة للتصرف. الشعب الفلسطيني الأبي لن ينكسر ولن يهدأ ولن يستكين حتى تحرير الأرض وتحقيق العدل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس، ولا يسعنا هنا إلا أن نتوجه بتحية فخر واعتزاز وإكبار للشعب الفلسطيني المرابط الصابر على صموده التاريخي وتمسكه بحقه وحق أجداده، ودفاعه عن مقدساته وتصميمه على تحقيق حلمه الوطني المسلوب بتجسيد أهدافه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس. الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه الوطنية الأساسية، في العودة وتقرير المصير، والاستقلال الوطني، وتجسيد إعلان الاستقلال الذي يمثل ثمرة كفاح طويل ومرير وتضحيات جسام، قدمها على مدار عقود من الزمن، وأن استمرار النضال السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في كافة المحافل الدولية نحو تجسيد الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران (يونيو) لعام 1967، وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، طبقًا لما ورد في القرار 194، هي مسؤولية دولية، كون أن إعلان الاستقلال يشكل نقطة تحول في نضال الشعب الفلسطيني وعلامة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية. لا بدَّ من المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته والضغط على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وكبح خروقاتها وتماديها في القدس المحتلة، ولجم التصعيد الاستيطاني الاستعماري، وإلزامها بالقانون الدولي والقرارات والاتفاقيات الأممية ومساءلتها ومحاسبتها وانصياعها لإرادة الشرعية الدولية. ولا يمكن استمرار الظلم التاريخي الذي حل بشعب فلسطين، وتضاعف من معاناته باستمرار الاحتلال ومنظومته الاستعمارية التوسعية التي أنتجت أيضًا منظومة فصل عنصري في فلسطين المحتلة.
