السغروشني.. “اعتماد الساعة القانونية قرار مؤسساتي تمليه المصلحة الوطنية”
أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن اعتماد الساعة القانونية المعمول بها في المغرب ليس مجرد قرار قطاعي منفرد، بل هو إجراء يستند إلى ترسانة قانونية وتنظيمية دقيقة تؤطر هذا الاختيار وتحدد آليات تطبيقه وتعديله وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وفي سياق ردها على تساؤلات برلمانية خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 20 أبريل 2025، شددت الوزيرة على أن النقاش العمومي حول استمرار العمل بالساعة الإضافية أو مراجعته هو ملف مركب لا يمكن حصره في زاوية ضيقة، نظراً لتشابك أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والإدارية.
وأوضحت أن هذا النظام يلامس بشكل مباشر التفاصيل اليومية للمواطنين، بدءاً من المحيط الأسري والمدرسي وصولاً إلى الإدارة ومختلف قطاعات النشاط الاقتصادي، وهو ما يفرض على الحكومة اعتماد رؤية استراتيجية قائمة على التشاور والتدرج واحترام المؤسسات لضمان استقرار القرار العمومي.
واستحضرت المسؤولة الحكومية المرجعية القانونية لهذا النظام، مشيرة إلى أنها تستند إلى نصوص مؤسسة، في مقدمتها المرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر سنة 1967، والمرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018، والذي يقر إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت القانوني مع ترك الباب مفتوحاً لإمكانية تعليق هذا الإجراء عند الضرورة.
وفي إطار سعيها لتقليل التبعات المرتبطة بهذا التوقيت، أوضحت السغروشني أن الحكومة عملت على تنزيل مجموعة من التدابير المصاحبة، شملت اعتماد المرونة في أوقات عمل الإدارات العمومية، وإعادة تنظيم الزمن المدرسي بشكل يراعي خصوصيات المناطق والمجالات، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين القطاعات لضمان سير المرافق العمومية في ظروف مناسبة.
وختمت الوزيرة تصريحها بالتأكيد على أن تدبير ملف الساعة القانونية يظل محكوماً بمقاربة مؤسساتية واضحة، تحترم اختصاصات كل قطاع وتضع المصلحة العامة للبلاد فوق كل اعتبار، في ظل توازن دقيق بين المتطلبات التنظيمية والواقع الاجتماعي.
إ. لكبيش/ Le12.ma
The post السغروشني.. “اعتماد الساعة القانونية قرار مؤسساتي تمليه المصلحة الوطنية” appeared first on Le12.ma.
