الصديق عند "المضيق"!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أقل الكلامبينما تجري المفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام أباد وجهاً لوجه، وسط تدابير أمنية مشددة، وتعتيم إعلامي مطبق، لا يزال "المضيق"، الذي يعاني عسر المرور للسفن المتكدسة في مياهه الضيقة، يتصدر عناوين الأخبار المتلاحقة حول "تطهير" الممر المائي نيابة عن الدول "غير المتعاونة"، كما جاء في تصريحات ترمب أمس، يقابلها تحذيراتٌ أطلقتها طهران، أجبرت مدمرتين أمريكيتين على التوقف التام تحت طائلة الاستهداف خلال نصف ساعة. حتى كتابة هذه السطور لم ترشح أيّ أنباء من غرفة المفاوضات محكمة الإغلاق، إذ تبدو المسافة شاسعة بين "بنود إيران العشرة" و"نقاط واشنطن الخمس عشرة"، فيما تواجه الدولة المضيفة صعوبة بالغة في إجراء "مقاصة" بين الورقتين خلال فترة الأسبوعين، ما يرجح تمديد المفاوضات لأسابيع أُخرى، في محاولةٍ يائسةٍ لتجسير فجواتٍ اتسعت عقب "الخديعة الثانية"، بينما يتحسب المفاوضون الإيرانيون من وقوع "الثالثة". وسط هذا الاحتقان، وغياب الثقة وانعدام اليقين، واشتعال الأسعار في الأسواق العالمية بسبب تعثر سلاسل الإمداد، تبرز مفارقة "الصديق عند الضيق"، حيث تشق سفن الدول الصديقة لطهران طريقها بسلاسة، في وقتٍ يتصاعد فيه الجدل القانوني حول نية إيران فرض رسوم عبور تصل إلى "دولار واحد" عن كل برميل نفط يمر عبر هذا الشريان الحيوي؛ مالئ الدنيا وشاغل الأسواق. حركة الأمواج في المضيق ستحدد خلال الساعات المقبلة ما إذا كانت الأوضاع ماضية نحو الخروج من عنق الزجاجة، أم نحو احتقان جديد يجعل من "برميل النفط" وقوداً يوقظ الجمر من تحت الرماد.





