... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
232464 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8045 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الصدام المحسوب بين الولايات المتحدة وإيران: إلى أي مدى كُسر نمط العداء وأُرسي نظام ردع متبادل مستقر؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/21 - 11:13 501 مشاهدة
فكرة أن الصراع الطويل يمكن أن يُكسر عبر “صدمة محسوبة” ليست جديدة في التاريخ السياسي، لكنها تظل من أكثر الأفكار حساسية وتعقيدًا، لأنها تقف دائمًا على الحد الفاصل بين إعادة تشكيل النظام الإقليمي وبين الانزلاق إلى فوضى أوسع. في حالة التوتر المزمن بين الولايات المتحدة وإيران، نحن أمام نموذج ممتد من “إدارة الصراع” بدل حسمه: عقود من الردع غير المباشر، وحروب بالوكالة، ومواجهات غير معلنة، وخطوط حمراء ضبابية تُختبر باستمرار دون أن تُكسر بشكل كامل.هذا النمط لم يكن نتاج ضعف، بل نتيجة حسابات استراتيجية دقيقة. فمواجهة دولة بحجم إيران، بعمقها الجغرافي والديموغرافي، وبشبكة علاقاتها الإقليمية، وبقدرتها على الرد غير المتكافئ عبر ساحات متعددة، جعلت أي تفكير في حرب شاملة خيارًا مكلفًا للغاية. لذلك فضّلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة سياسة تقوم على الاحتواء والردع، مع إبقاء الصراع ضمن مستوى منخفض نسبيًا من التصعيد، عبر أدوات اقتصادية وعسكرية غير مباشرة، وحروب بالوكالة، وإدارة دائمة للتوتر دون الوصول إلى نقطة الانفجار.لكن هذا “اللاحسم” نفسه لا يخلو من تكلفة تراكمية. فحالة العداء المستمر دون حرب شاملة تُنتج مع الوقت بيئة استنزاف بطيء: سباق تسلح دائم، توتر إقليمي مزمن، وتوسّع في مساحات تحرك الفاعلين غير الدولتيين الذين يجدون في هذا الغموض مساحة للتأثير. وهكذا يتحول الوضع إلى معادلة غير مستقرة: لا أحد يربح حسمًا، لكن الجميع يخسر استقرارًا.من هذا المنظور، يمكن فهم التحول الذي يتم الحديث عنه، خصوصًا في سياق سياسات أكثر اندفاعًا تُنسب إلى إدارة دونالد ترامب، كـمحاولة لكسر هذا النمط المتجذر. الفكرة هنا لا تتمثل في الذهاب إلى حرب شاملة، بل في رفع مستوى الاحتكاك إلى درجة تُجبر الطرفين على اختبار حدود القوة بشكل مباشر. بدل أن تبقى الحسابات نظرية أو مبنية على تقديرات غير مؤكدة، يصبح هناك احتكاك عملي، حتى لو كان محدودًا، يكشف قدرة كل طرف على الصمود، وعلى الرد، وعلى فرض سقف التهديد.هذا التحول لا يمكن فهمه فقط كتصعيد، بل أيضًا كعملية ضبط للتصعيد نفسه. إذ إن ما برز في هذا السياق هو قدرة الولايات المتحدة، باعتبارها القوة الفاعلة الرئيسية، على إبقاء الحرب، ضمن حدود “متحكم بها” ومنعها من الانفلات إلى حرب شاملة. وفي الوقت نفسه، أظهرت إيران سلوكًا لا يقل أهمية: ردود محسوبة بدقة، وتصعيد مضبوط، وتجنب الانزلاق...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤