“الصداقة البرلمانية” جسر آخر للتعاون بين الجزائر وإيطاليا

أكد أعضاء المجموعة البرلمانية للصداقة “الجزائر – إيطاليا” بالمجلس الشعبي الوطني، على ضرورة إعطاء زخم إضافي للتعاون بين البلدين. وجاء ذلك خلال محادثات مع نظرائهم الإيطاليين، الأحد، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وأوضح المصدر ذاته أن رئيس مجموعة الصداقة الجزائرية، كمال لعويسات، أشاد في مستهل اللقاء “بالزخم المتجدد الذي تشهده العلاقات الثنائية بين الجزائر إيطاليا خلال السنوات الأخيرة”، معتبرا أن زيارة الوفد البرلماني الإيطالي إلى الجزائر جاءت “لتعزيز النتائج المحققة بعد الزيارة التي سبق أن قام بها أعضاء مجموعة الصداقة الجزائرية إلى إيطاليا، تثمينا لمسار التعاون المشترك”.
كما نوه لعويسات “بالمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الجزائرية -الإيطالية، والذي تجسد من خلال تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى، لاسيما زيارة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى إيطاليا سنة 2025، إلى جانب الزيارة الأخيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية والاقتصادية بين البلدين”.
وفي هذا السياق، دعا لعويسات إلى تطوير الشراكة بين “المستثمرين الجزائريين ونظرائهم الإيطاليين، خاصة في مجالات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والصناعة، والفلاحة، والهيدروجين الأخضر، والصناعة الصيدلانية، والابتكار الرقمي، والبيئة”، مشيرا إلى أن قانون الاستثمار الجديد في الجزائر يوفر فرصا واعدة ومحفزة.
وعلى الصعيد الدولي، أشاد رئيس مجموعة الصداقة بتقارب وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مجددا تأكيد موقف الجزائر الداعم من دون قيد أو شرط للقضايا العادلة، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية، يضيف البيان.
من جهته، أعرب رئيس مجموعة الصداقة الإيطالية، أندريا ماسكاريتي عن شكره لحسن الاستقبال الذي حظي به الوفد، مشيدا بفرصة زيارة المتحف المركزي للجيش والتعرف على عراقة التاريخ الجزائري.
وبالمناسبة، أكد أن “الجزائر وإيطاليا تربطهما علاقات صداقة متينة، تستوجب مواصلة العمل من أجل تطويرها وتعزيزها، من خلال تكثيف اللقاءات وتفعيل الاتفاقيات والبرامج الاقتصادية والثقافية المشتركة”.
وشدد المتحدث على “أهمية تفعيل بروتوكول التعاون البرلماني الموقع بين الغرفتين منذ نوفمبر 2024، والعمل على تنفيذ بنوده بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانيين والإداريين في البلدين”.
كما ذكر بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر وإيطاليا، خاصة في مجال الطاقة، حيث عبر عن تطلع بلاده إلى توسيع هذا التعاون ليشمل مشاريع كبرى، على غرار الهيدروجين الأخضر، فضلا عن تعزيز الشراكة القائمة بين “سوناطراك” و”إيني”، في إطار احترام سيادة الدول ومبدأ الثقة المتبادلة.
وخلال اللقاء، طرح أعضاء المجموعتين البرلمانيتين الجزائرية والإيطالية جملة من المقترحات الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما تكثيف التنسيق والتشاور وتنظيم لقاءات مشتركة للتعريف بالإطار القانوني ومزايا الاستثمار في كلا البلدين.
إلى جانب ذلك، تم التأكيد “على أهمية تسهيل المبادلات الاقتصادية، خاصة لفائدة المؤسسات الناشئة، والاستفادة من الخبرة الإيطالية في هذا المجال، إلى جانب تشجيع وتطوير التعاون في مجالات السياحة الثقافية والدينية، والتكوين، وتسريع إنشاء الغرفة التجارية الجزائرية-الإيطالية”.
وفي ذات الإطار، شدد النواب من الجانبين على ضرورة تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة، لاسيما من خلال نقل تكنولوجيات إعادة تدوير النفايات، وكذا دعم دور المرأة كفاعل أساسي في التنمية المجتمعية، وفقا للمصدر ذاته.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post “الصداقة البرلمانية” جسر آخر للتعاون بين الجزائر وإيطاليا appeared first on الشروق أونلاين.




