الصبيحي .. ماذا قلتُ قبل خمس سنوات ومِمَّ حذّرتُ؟
في الصفحة (32) من كتاب الاستقالة؛
ماذا قلتُ قبل خمس سنوات ومِمَّ حذّرتُ؟
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي/ موسى الصبيحي
عدتُ بالذاكرة اليوم إلى ما كتبته في الصفحة (32) من كتاب استقالتي من مؤسسة الضمان الاجتماعي بتاريخ 16-6-2021، التي جاءت في 37 صفحة ( 9994 كلمة ) حيث كتبتُ حينها مُحذّراً:
(أعتقد أننا في مرحلة حسّاسة، وعلينا أن نحدّ من أي برامج إنفاق ليست في محلها.. بل أن نوقفها تماماً).
جاء تحذيري آنذاك مبنياً على مؤشرات واضحة واستشراف للمستقبل ينذر بارتفاع متسارع في نسب النفقات التأمينية والعامة مقارنة بالإيرادات التأمينية. وللأسف، هذا هو السيناريو الذي يترجمه الواقع اليوم بدقة وبشكل تدريجي غير مريح بصورة كافية للمركز المالي للضمان.
وإليكم تطور نسبة النفقات إلى الإيرادات التأمينية خلال السنوات السبع الماضية، لتتضح الصورة أمام الجميع:
سنة 2019: 78%
سنة 2020: 78.6%
سنة 2021: 80.5%
سنة 2022: 79%
سنة 2023: 81%
سنة 2024: 87%
سنة 2025 (مقدّرة): 90%
عندما تقترب النفقات من حاجز الـ 90% من الإيرادات، فإن الهامش المتبقي من الفوائض المالية التأمينية للاستثمار وتنمية أموال المشتركين يضيق إلى حدٍّ كبير، إلى أن تتلاشى الفوائض، وهو ما يضع الاستدامة المالية للمنظومة التأمينية في مواجهة تحديات صعبة، ما يفرض جهداً مُضاعفاً في توسيع قاعدة الشمول أولاً ثم الحدّ من التقاعدات المبكرة القسرية.
أعتقد أن المؤشرات واضحة، ولا تحتاج إلى مزيد من الشرح.
أترك لكم الحكم والتعليق.
هذا المحتوى الصبيحي .. ماذا قلتُ قبل خمس سنوات ومِمَّ حذّرتُ؟ ظهر أولاً في سواليف.

