الصبيحي : معلمات محو الأمية: عقود من العطاء وعقود من الحرمان
•خمسة عشر عاماً وأنا أحمل هذا الملف؛ تجاوزت خدمة بعضهن العشرين عاماً؛ "بينما تباهت وزارة التربية والتعليم بفتح (177) مركزاً لتعليم الكبار قبل سنتين، وتفاخرت بإنجاز خفض نسبة الأمية إلى (5%)، ث...
•ذات صباح من العام 2011 وفي أحد لقاءاتي الحوارية التوعوية عن الضمان، فوجئت بعدد من المعلمات في مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية يتقدّمن لي بشكوى مكتوبة موقّعة من حوالي ( 20 ) معلمة يقلن بأنهن محرومات من...
•لقد أمضت هؤلاء المعلمات سنوات في محاربة الأمية، ليجدن أنفسهن يصارعن ظروفاً صعبة في واقع لا يعرف الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي؛ بلا تأمين صحي، بلا إجازات سنوية أو مرضية أو إجازات أمومة، بلا ضمان اج...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
خمسة عشر عاماً وأنا أحمل هذا الملف؛تجاوزت خدمة بعضهن العشرين عاماً؛"بينما تباهت وزارة التربية والتعليم بفتح (177) مركزاً لتعليم الكبار قبل سنتين، وتفاخرت بإنجاز خفض نسبة الأمية إلى (5%)، ثمّة حقيقةٌ مُرّة تمتزج بشكل ما بهذا الإنجاز: المعلمات اللواتي صنعن هذا الرقم ما زلن يعشن اليوم خارج حسابات الوزارة تماماً فيما يمسّ حقوقهن الأساسية.!ذات صباح من العام 2011 وفي أحد لقاءاتي الحوارية التوعوية عن الضمان، فوجئت بعدد من المعلمات في مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية يتقدّمن لي بشكوى مكتوبة موقّعة من حوالي ( 20 ) معلمة يقلن بأنهن محرومات من الضمان الاجتماعي كأحد أهم حقوقهن، وأن الوزارة ترفض شمولهن بأحكام قانون الضمان رفضاً قاطعاً، بالرغم من دوامهن لخمسة أيام في الأسبوع، وتقاضيهن أجراً شهرياً (يُحسب على أساس 4 أو 5 دنانير في اليوم).!لقد أمضت هؤلاء المعلمات سنوات في محاربة الأمية، ليجدن أنفسهن يصارعن ظروفاً صعبة في واقع لا يعرف الحد الأدنى من الاستقرار الوظيفي؛ بلا تأمين صحي، بلا إجازات سنوية أو مرضية أو إجازات أمومة، بلا ضمان اجتماعي، بلا حد أدنى للأجور.خمسة عشر عاماً وأنا أحمل هذا الملف، وأقدّم الحجج القانونية التي تُلزم الوزارة ومؤسسة الضمان بالامتثال لحق هؤلاء المعلمات بالشمول بأحكام القانون حكماً، لا منّةً من أحد ولا تفضّلاً. ومع ذلك، لا تزال وزارة التربية ومؤسسة الضمان تتقاعسان وتصرّان على التجاهل، بالرغم من أن المؤسسة حاولت أكثر من مرة لكن محاولاتها واجهت رفضاً من الوزارة، واستسلمت بعد ذلك دون حراك.أجدني اليوم مكرّراً المطالبة بهذا "الحق"، متسائلاً؛ إلى متى ستستمرون في غض الطرف عن هذا التجاوز الصارخ للحق؟لقد آليت على نفسي أن لا أتوقف، وأن لا أيأس، ولن أقبل أن يظل حق هؤلاء المعلمات معلقاً على مشجب التسويف والنكران، فالاعتراف بحقوقهن لم يعد خياراً إدارياً، بل استحقاق قانوني وإنساني لا يسقط بالتقادم، ولا تحجبه ذرائع البيروقراطية والسيطرة.آن الأوان أن تدرك وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الضمان أن من يمحو الأمية، يستحق التكريم والتبجيل لا أن يُمحَى فضله وتُبتسر حقوقه بالتسويف والترحيل.(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





