السعودية تؤكد استمرار مشاريعها الكبرى ونمو اقتصادها 3%
إيلاف من جدة: أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي أن التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة لن توقف عجلة المشروعات التنموية الكبرى في المملكة، في ضوء متانة الملاءة المالية، وجاهزية القطاع اللوجستي، وكفاءة الخطط الحكومية الاستباقية لحماية الأمن الغذائي وضمان استمرار تدفق البضائع عبر مسارات بديلة. وناقش المجلس، خلال اجتماعه الذي عقد أمس، عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدمتها التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي قدّم قراءة تحليلية لمشهد الاقتصاد العالمي وآفاق نموه وسط التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. اقتصاد قادر على التعامل مع المتغيراتأوضح التقرير أن الاقتصاد السعودي يمتلك قدرة عالية على التعامل مع المتغيرات، مستنداً إلى متانة أوضاعه المالية، وجاهزية قطاعات حيوية في مواجهة الأزمات، خصوصاً القطاع اللوجستي. وأشار إلى كفاءة الخطط الاستباقية للجهات الحكومية في حماية الأمن الغذائي، وضمان استدامة تدفق البضائع، من خلال توفير مسارات بديلة عند الحاجة. وأكد التقرير أن المشروعات التنموية الكبرى في المملكة مستمرة، وأن التطورات الإقليمية لن توقف مسارها. نمو 3% في الربع الأولاطلع المجلس على تقرير المستجدات المرتبطة بمختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية، التي أكدت المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود. وأظهر التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.0% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعاً بنمو الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9% لكل منهما، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5%. كما أشار التقرير إلى تراجع معدل التضخم السنوي، وارتفاع مؤشر القطاع الخاص غير النفطي، وتحسن الميزان التجاري، بما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي في مساراته الأساسية رغم الضغوط الخارجية. القطاع الخاص غير النفطي يواصل التوسعسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في أيار (مايو)، مرتفعاً من 51.5 نقطة في نيسان (أبريل). ويشير تجاوز المؤشر مستوى 50 نقطة إلى استمرار التوسع في الأعمال، وتحسن ظروف التشغيل لدى الشركات، بما يعكس زخماً قائماً في القطاع الخاص غير النفطي. ويأتي ذلك ضمن مؤشرات أوسع تؤكد استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية، التي تمثل أحد محاور التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030». المحتوى الرقمي كمحرك للنمواطلع المجلس أيضاً على التقرير السنوي المقدم من مجلس المحتوى الرقمي للعام المالي 2025، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس». وتضمن التقرير ملخصاً تنفيذياً عن قطاع المحتوى الرقمي في المملكة، وأهداف المجلس، وحالة القطاع من حيث مساهمته المباشرة في الناتج المحلي، وحجم الإيرادات، واتساع السوق. كما تناول أبرز منجزات برنامج المحتوى الرقمي، بما يعزز تطوير القطاع وتعظيم أثره الاقتصادي، في ظل تطورات نوعية عززت مكانته كمحرك رئيسي للتحول الرقمي والنمو الاقتصادي، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030». سوق بقيمة 24.5 مليار ريالشهد قطاع المحتوى الرقمي في المملكة خلال عام 2025 تطورات نوعية، عززت موقعه ضمن القطاعات الداعمة للتحول الرقمي. وبلغ حجم سوق المحتوى الرقمي في المملكة 24.5 مليار ريال في عام 2025، محققاً نمواً سنوياً بلغ 6.5% مقارنة بعام 2024. ويستهدف القطاع زيادة حجم السوق إلى 33.6 مليار ريال بحلول عام 2030، بما يعكس الرهان على المحتوى الرقمي بوصفه رافداً اقتصادياً متنامياً، ومجالاً واسعاً للاستثمار والابتكار وبناء الكفاءات. كفاءات وطنية للسوق الرقميأشار التقرير إلى الاهتمام الكبير بتطوير الكفاءات الوطنية في قطاع المحتوى الرقمي، من خلال إطلاق أكاديميات متخصصة تسهم في بناء قدرات سعودية تلبي متطلبات السوق الرقمي المتنامي. ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في ظل اتساع الطلب على المهارات الرقمية، وتنامي الصناعات المرتبطة بالإنتاج الرقمي، والترفيه، والألعاب، والإعلام، والتقنيات الإبداعية. ملفات تنظيمية ومؤشرات متابعةنظر المجلس خلال اجتماعه في عدد من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع الدليل الاسترشادي لأنماط الأجهزة الحكومية، ومشروع السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل. كما أحيط المجلس بنتائج تقرير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخص التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات. واطلع أيضاً على الملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، إضافة إلى التقارير الأساسية التي بُنيت عليها هذه الملخصات. رسالة اقتصادية في توقيت حساستأتي مناقشات المجلس في توقيت إقليمي حساس، تتزايد فيه الضغوط على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والتجارة الدولية. لكن الرسالة الأساسية التي حملتها التقارير المعروضة واضحة: الاقتصاد السعودي يمضي في مسار نموه، والقطاعات الحكومية واللوجستية تملك خططاً استباقية للتعامل مع الأزمات، والمشروعات الكبرى مستمرة، فيما تواصل القطاعات الجديدة، وفي مقدمتها المحتوى الرقمي، توسيع حضورها في الناتج المحلي والاقتصاد الوطني.المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
