الرياء: المرض الأخطر والأكثر انتشارا في الأمّة!

من أعظم الأمراض التي لا نقلق لانتشارها ولا نهتمّ بعلاجها، مع ما فيها من فساد للدّين والدنيا والآخرة؛ “الرياء” الذي ثبت في الحديث الصحيح أنّه أكثر مرض خافه النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- على أمّته كلّها وليس على أفراد قلائل منها، حيث قال: “إنّ أخوَف ما أخاف عليكم الشّركُ الأصغر: الرّياء؛ يقول اللهُ -عزّ وجلّ- لهم يوم القيامة إذا جُزِيَ الناس بأعمالِهم: اذْهبوا إلى الذين كنتم تُراؤون في الدّنيا، فانظروا هل تَجدون عندهم جزاءً؟!”.
عندما نقرأ أو نسمع هذا الحديث، ما منّا من أحد إلا ويُقنع نفسه بأنّه غير معنيّ بمضمونه؛ فهو -في نظره- يتحدّث عن ذلك العبد الذي يقوم بين النّاس يُجمّل لهم صلاته ليُعجَبوا به ويمتدحوه، أو عن ذلك الذي يصوم فيَخرج ليتحدّث في كلّ مجلس أنّه صائم، أو عن الآخر الذي يحجّ أو يعتمر ليحمل لقب “الحاجّ”… نعم، هذا كلّه رياء مهلك ومحبط للأعمال. لكنّ الرياء في هذا الزّمان أعمّ وأشمل من كلّ ما ذُكر؛ الرياء قد صبغ حياتنا كلّها، إلا ما رحم الله، ومن يتأمّل واقعنا يدرك أنّه كلّه -إلا ما عصم الله- أضحى مؤسَّسا على الرياء، ويفهم مع ذلك لماذا كان الرياء أكثر مرض حذّر منه النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- أمّته؛ فهو لم يعد مقصورا على الصلاة والصدقة والحجّ والعمرة فقط، بل عمّ معاملاتنا كلّها إلا ما رحم الله.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الرياء: المرض الأخطر والأكثر انتشارا في الأمّة! appeared first on الشروق أونلاين.



