الرصد البيئي.. ضــرورة استـراتيـجـيــة في ظل تصاعد الصراعات
•عمان – آية قمق تتزايد المخاوف من التداعيات البيئية والاقتصادية للحروب والتوترات الإقليمية، في ظل انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الأردن، وما تفرضه من تحديات على قطاعات حيوية، أبرزها البيئة والمي...
•ويحذر مختصون من أن استمرار الصراعات في المنطقة يرفع مستويات التلوث والانبعاثات، ويزيد الضغوط على الموارد الطبيعية، إلى جانب ارتفاع كلف الإنتاج الزراعي، بما قد ينعكس على الأمن الغذائي والاستدامة البيئي...
•وأكد رئيس اتحاد الجمعيات البيئية في الأردن، عمر الشوشان لـ»الدستور»، أن الرصد البيئي لم يعد مجرد نشاط فني أو إحصائي، بل أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الوطني، في ظل تصاعد تأثير الص...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
عمان – آية قمق تتزايد المخاوف من التداعيات البيئية والاقتصادية للحروب والتوترات الإقليمية، في ظل انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الأردن، وما تفرضه من تحديات على قطاعات حيوية، أبرزها البيئة والمياه والزراعة. ويحذر مختصون من أن استمرار الصراعات في المنطقة يرفع مستويات التلوث والانبعاثات، ويزيد الضغوط على الموارد الطبيعية، إلى جانب ارتفاع كلف الإنتاج الزراعي، بما قد ينعكس على الأمن الغذائي والاستدامة البيئية. وأكد رئيس اتحاد الجمعيات البيئية في الأردن، عمر الشوشان لـ»الدستور»، أن الرصد البيئي لم يعد مجرد نشاط فني أو إحصائي، بل أصبح ضرورة استراتيجية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الوطني، في ظل تصاعد تأثير الصراعات الإقليمية على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية. وأوضح الشوشان أن آثار الحروب لم تعد تقتصر على الخسائر البشرية أو الدمار المادي، بل تمتد لتشمل المياه والتربة والهواء والتنوع الحيوي، وهي آثار قد تستمر لعقود وتتجاوز الحدود السياسية، لتطال دولًا لم تكن طرفًا مباشرًا في النزاعات. وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تُعد من أكثر مناطق العالم هشاشة من الناحية البيئية والمناخية، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات الصراعات، سواء من خلال الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية أو التغير في استخدامات الأراضي وارتفاع الطلب على المياه والطاقة، إضافة إلى زيادة إنتاج النفايات والانبعاثات. وبيّن الشوشان أن الأردن يمثل نموذجًا واضحًا لهذه التحديات، نتيجة استقباله موجات متعاقبة من اللاجئين، الأمر الذي فرض ضغوطًا كبيرة على الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها المياه، إلى جانب الأراضي والطاقة والبنية التحتية البيئية والخدمات البلدية. ولفت إلى أن المملكة ما تزال تفتقر إلى منظومة وطنية متكاملة تقيس الكلفة البيئية الحقيقية للصراعات الإقليمية، موضحًا أن هناك العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات علمية دقيقة، من بينها حجم استنزاف المياه الجوفية، وتأثير الضغوط على الأحواض المائية، والتغير في استخدامات الأراضي، والخسائر التي لحقت بالتنوع الحيوي، إضافة إلى القيمة الاقتصادية لرأس المال الطبيعي الذي استُهلك خلال سنوات الأزمات. وأكد أن مفهوم الأمن الوطني شهد تحولًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح الأمن البيئي أحد ركائزه الأساسية، باعتبار أن استدامة المياه والغذاء والطاقة والموارد الطبيعية تمثل عناصر رئيسية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. ودعا الشوشان إلى إنشاء إطار وطني موحد للرصد البيئي، يعتمد على أحدث التقنيات، مثل الاستشعار عن بعد، والأقمار الصناعية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، بهدف متابعة التغيرات البيئية بصورة مستمرة، وتحويلها إلى مؤشرات علمية تدعم عملية صنع القرار. وأوضح أن المنظومة المقترحة ينبغي أن تجمع البيانات البيئية من مختلف المؤسسات، وأن تصدر تقارير دورية تقيس التأثيرات البيئية العابرة للحدود، وترصد الكلفة الاقتصادية للتدهور البيئي الناتج عن الأزمات الإقليمية، بما يشمل المياه والتربة والتنوع الحيوي والغطاء النباتي والنفايات والانبعاثات وتغير استخدامات الأراضي. وأشار إلى أن توافر هذه البيانات سيسهم في بناء سياسات بيئية أكثر كفاءة تستند إلى الأدلة العلمية، كما سيمكن الحكومة من تحديد أولوياتها، وتوجيه الاستثمارات، ووضع برامج فعالة للتعافي البيئي وتعزيز القدرة على التكيف مع الأزمات. وأضاف أن امتلاك بيانات موثقة حول حجم الضغوط البيئية سيمنح الأردن موقفًا أقوى في المطالبة بالدعم الدولي، من خلال إثبات الكلفة البيئية طويلة الأمد التي تتحملها المملكة نتيجة استضافة اللاجئين والأزمات الإقليمية. واختتم الشوشان بالتأكيد على أن الاستثمار في الرصد البيئي يمثل استثمارًا في مستقبل الأردن وأمنه الوطني، مشددًا على أن حماية الموارد الطبيعية لا تتحقق بالشعارات، وإنما ببناء قواعد بيانات علمية دقيقة، تساعد الدولة على استشراف المخاطر والدفاع عن حقوقها البيئية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. ــ الدستور
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





